1خَرقَت عوائدَها لكَ الأَقدارُوأَتتك طائعةً لما تختارُ
2ونصرتَ بالرعب الذي امتلات بهمن خوفِ سطوة بأسك الأَقطارُ
3فإذا هممتَ بفتحِ مصرٍ واحدٍكشف الغطا وتفتّحت أَمصارُ
4سعدَّ يحول له الطباع فلو تشالقدحتَ واشتعلت من الما النارُ
5في كلِّ ما تأتي به فيما نرىعجبٌ تحيرُ دونَه الأفكار
6لكَ كلَّ يوم وقعةٌ في وصفهاتستغربُ الانباءُ والأخبارُ
7وسطاً لها خضع الملوك يرونهاكالموتِ ما فيه عليهم عارُ
8ساوى العزيز بها الذليل فما بقىمنها الفرار ولا ينال الثارُ
9لا ملكَ إلاّ ملك دولةِ أحمدٍوالحقُّ ما شهِدَت بهِ الآثارُ
10يمسي على بعد المدى ولنارهِفي كلِّ أرضٍ لذعةٌ وشرَارُ
11وتضلُ أمناً بالرباط خيولُهولها عجاجٌ بالحجازِ يُثارُ
12تهدي الملوك إِليه وهي أتاوةبقلوبهم بقلوبها استبشار
13هذي صحائفهم بأيدي رُسلهمبعد العقوبة ملؤها استعفار
14طلبوا رضى ملكٍ عظيمٍ ملكُهُيعطي المكارمَ فوق ما يختارُ
15متواضعاً لله لا متكبرٌيطغى بما اوتي ولا جبّارُ
16تضحي له في كل دارٍ نعمةٌوبكلِّ أرضٍ جحفلٌ جرّارُ
17وافوه خوفاً منغضين رؤوسهموعلى الأنوفِ مذلةٌ وصَغارُ
18يدعون أَبلجَ يستجيبُ إِذا دعىكرماً ويُكثرُ حَمدهُ الزّوارُ
19قبل اعتذارهُم وطابت أنفسٌوهدَت أراجيفٌ وقرَّ قَرارُ
20أَينَ المفرُّ لمن عصى ووراءهملك يرى أن البسيطة دارُ
21ملك متى ما ترضهِ فهو الحياجوداً وإِن تسخطه فهو النارُ
22الناصرُ الملكُ الذي عزماتهعن سعيهن خطا الرياح قصارُ
23يطوي البلاد فما يرد جيوشَهبعد المدى عنها ولا الأسفارَ
24فكأنَ ابعدَ كل أرضٍ شقةٌلخيولهِ مهما غزا مضمارُ
25يا فارسَ الإِسلامِ قد أرضيَتهُوعلته منك سكينةٌ ووقار
26صنتَ الخلافةَ بالقنا وحميتهاإِذ جاورتك وكنتَ نِعمَ الجارُ
27ما مُلككَ الميمونُ إلا آيةٌملئت بها الأسماع والأبصارُ
28كم مستحيلٍ نيله غادرتهوبه لك الايراد والإِصدارُ
29نفسي فداؤك هل يواخذ ناصحٌفجعْتُه طرقٌ ما بها آبارُ
30وجد الأحبة والنفوسَ كريمةلا تنثنى وأمامهم أخطارُ
31وبقدر ما يزدادُ في الحبِّ الفتىيزدادُ منه على الحبيب حِذارُ
32يمسي الخليُّ وقلبه مستأمنٌوالخوفُ للقلب الشجيِّ شِعارُ
33مع أَنه ذنبُ إِذا ناقشتنيحاججت فيه وقامت الأعَذارُ
34أعلى من اعتبر الأمور بمثلهالوم إذا ما أبطل المِعيارُ
35ما حدت عن سنن القياسِ وإِنماعكس القياس لسعدك المقدارُ
36من جرع الأملاك ما جرّعتهمكاساتِ غيظٍ كالعِقار تُدارُ
37لو كان غيرُك ما أتوه لما يشاعجلين لا غزٌّ ولا استكبارُ
38إن كان مثلُك في السعادةِ قد جرىفعلىَّ فيما خِفتُه الإِنكارَ
39قَدرتَ ما يأتي ومثلك ما أتىما كلُّ ريحٍ عاصف إِعصارُ
40من كان نصرُ الله قائدُ جيشهِفلقاؤه لمحاربيه دمارُ
41يا فارسَ الفرسانِ يا ليثُ الشَّرىيا صارماً قُطِعَتْ به الأَعمارُ
42اغمدْ سيوفك فالملوك رعيةٌوالأسْدُ شاو والزبير خوارُ
43وأحمد إِلهك دائماً واشكرْ فقدوجب الرضا وتقضّت الأوطار