قصيدة · الطويل
خَــرَجــتُ وَقَــد لاحَ الصــبـاح هـرول
1خَــرَجــتُ وَقَــد لاحَ الصــبـاح هـرولإِلى نــسـمـات الروض وَالطـل نـازِل
2فَــيــا له مــن روض بَـديـع تـكـللتمــحــاســنــه بـالدر وَالدر يـجـمـل
3وَزَقـزقـة الاطـيـار وَالديـك صـادحيـرددهـا فـالكـل فـي الزهـر رافل
4واغــصــان دوح كــلمــا حــط طــائِرتـلقـتـه بـالتَـصـفـيـق اذ تَـتَـمايل
5وَفـي جـيـدهـا قـطـر كـان بـجـيـدهاعـقـودا كَـمـا تَـدري بـهـا تـتـجـمل
6تَـسـاقـط مـشـغـوفـا بـهـا فَـتزاحَمَتإِلى نـيـله الازهـار وَالكـل نائِل
7طَـبـيـعـة مـا أَبـهـى مـناظرك الَّتيبـهـا لِبَـقـائي فـي الشَـقـا اتـعلل
8طَـبـيـعـة مـا وَيـلي فَما أَنا سامِعومـن أَيـن هَذا الصوت للسمع واصل
9بـكـاء افـي هَـذي الحَـديـقـة هَـكَذاحَــيــاتــي عــنـاء كـلهـا وَمَـشـاكـل
10نـأيـت عَـلى عـيش البِلاد ومن درىبـأنـي عَـلى مـا كـنـت أَخشاه نازِل
11فَـقَـد شـاهـدت عَـيـناي بنتا جَميلةوَدمـعـتـهـا مـن عـيـنـهـا تَـتَـنـازَل
12عـليـهـا عَـلامـات الكـآبة وَالشَقاوَفـيـهـا عَـلى ضـيـق الفؤاد دَلائل
13تـلطـخ منها الوجه وَالقطر تحتهاوَفـيـه الثَـرى مـن تـحـتـهـا يتحلل
14وَكـلتـا يـديـهـا فـي اِنبساط مذلةوَمـقـلتـهـا فـي الافـق لا تـتـحول
15على انني ما كنت أَعرف ما الهَوىفـاصـبـحـت عَـن مـحـبـوبـتـي اتساءَل
16حَـبـيـبـة قَـلبـي ما اِعتَراك اهكَذاتَـنـويـن صَـبـرا انـما الصبر اجمل
17هـنـا رمـقـتـنـي وَهـيَ فـي عبراتهاتـريـنـي بـأن الويـل فـيـهـا مسجل
18وَقـالَت وَقَـد زادَت بـهـا زَفـراتـهابــصــوت بــه أَبــداء غـيـظ تـحـاول
19أَراكَ شــفـوقـا ان اخـذت بِـنـاصِـريوَكـنـت لسـعـدي أَيُّهـا المَـرء تعمل
20فـالقـاك مـقـدامـا والقـاك باسِلاوَلَيـسَ اذا مـا عـدتـنـي انـت باسل
21تـنـح ابـتـعـد عـنـي ودعـني كَئيبةوقـل ان اردت السـب ما أَنتَ قائِل
22أَتَـدعـو بـان ابـدي اليك ابتسامةوَمــنـك شـقـائي ايُّهـا المُـتَـجـاهِـل
23وَتـدفـع عـنـي فـي النـزال معانداوَأَنــتَ الَّذي نــازَلتَــنــي وَتـنـازل
24أَتَــدعــو فــؤادي للحـنـان وانـنـيرايــت فـؤادي مـن سـهـامـك يـنـبـل
25كـفـى أَنـتَ مـن صـخـر وَقَـلبـك جندلتَـرى ثـغـرك البـسـام مـن يـتـجندل
26فــخــل فـخـل البـؤس يـنـهـك قـوتـيوخـل لهـيـبـا فـي الحـشـا يَـتشاعل
27ورح فــي سَــلام ان جــامــك طـافـحوَذقـهـا صـبـوحـا لا عـلى المـعـول
28عَـجـيبا أَتَبكي بعد أن كنت ضاحِكاوَتـسـكـب ذاكَ الدمـع هَـذا المـؤمل
29لعــلك ابــصــرت الصــواب مـجـسـمـافــحــول قَــلبــا كــاد لا يــتـحـول
30وانـك تَـبـغـي الان ان تعرف الَّتياهـاجـتـك فـاعـلم انـنـي اتَـسـاهَـل
31انا الزَهرة التَعساءَ فاح اريجهاواوراقــهـا مـن حـزنـهـا تَـتَـذابـل
32رآهـا رَسـول المَـوت تَـخـشـى خَيالهفــاصــبـح بـالمـرصـاد لا يـتـنـقـل
33أَنـا الغـصن في زهر الشَباب يقصهبــقــادومــه الحـطـاب وَهـو مـولول
34أَنـا تـونس الخَضراء ويك إِلى مَتىعَلى السير في نهج العلا تَتَغافَل
35كـانـك لا تـلقـى المـعـرة إِذ تَرىبــلادك فــي خــطــب وَلا تـتـقـلقـل
36كــانـك تـزري بـالحَـيـاة وَتَـرتَـضـيحَــيــاتــك كـالمـمـلوك بـل وَتـؤمـل
37اليست لك النفس الكَبيرة هَل تَرىأَمـانـيـك لا تـأتـيـك أَو تَـتَـخـيـل
38بــعــزم بــحــزم بــاتـحـاد بـألفـةرَجــاؤُكَ ســهــل وَالسَــعــادَة أَسـهَـل