الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

خمدت لفضل ولادك النيران

صفي الدين الحلي·العصر المملوكي·57 بيتًا
1خَمِدَت لِفَضلِ وِلادِكَ النيرانُوَاِنشَقَّ مِن فَرَحٍ بِكَ الإيوانُ
2وَتَزَلزَلَ النادي وَأَوجَسَ خيفَةًمِن هَولِ رُؤياهُ أَنو شِروانُ
3فَتَأَوَّلَ الرُؤيا سَطيحُ وَبَشَّرَتبِظُهورِكَ الرُهبانُ وَالكُهّانُ
4وَعَلَيكَ إِرمِيّا وَشَعيا أَثنَياوَهُما وَحِزقيلٌ لِفَضلِكَ دانوا
5بِفَضائِلٍ شَهِدَت بِهِنَّ السُحبُ وَالتتَوراةُ وَالإِنجيلُ وَالفُرقانُ
6فَوُضِعتَ لِلَّهِ المُهَيمِنِ ساجِداًوَاِستَبشَرَت بِظُهورِكَ الأَكوانُ
7مُتَكَمِّلاً لَم تَنقَطِع لَكَ سُرَّةٌشَرَفاً وَلَم يُطلَق عَلَيكَ خِتانُ
8فَرَأَت قُصورَ الشامِ آمِنَةٌ وَقَدوَضَعَتكَ لا تَخفى لَها أَركانُ
9وَأَتَت حَليمَةُ وَهيَ تَنظُرُ في اِبنِهاسِرّاً تَحارُ لِوَصفِهِ الأَذهانُ
10وَغَدا اِبنُ ذي يَزَنٍ بِبَعثِكَ مُؤمِناًسِرّاً لِيَشهَدَ جَدَّكَ الدِيّانُ
11شَرَحَ الإِلَهُ الصَدرَ مِنكَ لِأَربَعٍفَرَأى المَلائِكَ حَولَكَ الإِخوانُ
12وَحُبِيتَ في خَمسٍ بِظِلِّ غَمامَةٍلَكَ في الهَواجِرِ جِرمُها صيوانُ
13وَمَرَرتَ في سَبعٍ بِدَيرٍ فَاِنحَنىمِنهُ الجِدارُ وَأَسلَمَ المِطرانُ
14وَكَذاكَ في خَمسٍ وَعِشرينَ اِنثَنىنَسطورُ مِنكَ وَقَلبُهُ مَلآنُ
15حَتّى كَمَلتَ الأَربَعينَ وَأَشرَقَتشَمسُ النُبوَّةِ وَاِنجَلى التَبيانُ
16فَرَمَت رُجومُ النَيِّراتِ رَجيمَهاوَتَساقَطَت مِن خَوفِكَ الأَوثانُ
17وَالأَرضُ فاحَت بِالسَلامِ عَلَيكَ وَالأَشجارُ وَالأَحجارُ وَالكُثبانُ
18وَأَتَت مَفاتيحُ الكُنوزِ بِأَسرِهافَنَهاكَ عَنها الزَهدُ وَالعِرفانُ
19وَنَظَرتَ خَلفَكَ كَالإِمامِ بِخاتَمٍأَضحى لَديهِ الشَكُّ وَهوَ عِيانُ
20وَغَدَت لَكَ الأَرضُ البَسيطَةُ مَسجِداًفَالكُلُّ مِنها لِلصَلاةِ مَكانُ
21وَنُصِرتَ بِالرُعبِ الشَديدِ عَلى العِدىوَلَكَ المَلائِكُ في الوَغى أَعوانُ
22وَسَعى إِلَيكَ فتى سَلامَ مُسَلِّماًطَوعاً وَجاءَ مُسَلِّماً سَلمانُ
23وَغَدَت تُكَلِّمُكَ الأَباعِرُ وَالظِباوَالضَبُّ وَالثُعبانُ وَالسِرحانُ
24وَالجِزعُ حَنَّ إِلى عُلاكَ مُسَلِّماًوَبِبَطنِ كَفِّكَ سَبَّحَ الصُوّانُ
25وَهَوى إِلَيكَ العِذقُ ثُمَّ رَدَدتَهُفي نَخلَةٍ تُزهى بِهِ وَتُزانُ
26وَالدَوحَتانِ وَقَد دَعَوتَ فَأَقبَلاحَتّى تَلاقَت مِنهُما الأَغصانُ
27وَشَكا إِلَيكَ الجَيشُ مِن ظَمَإٍ بِهِفَتَفَجَّرَت بِالماءِ مِنكَ بَنانُ
28وَرَدَدتَ عَينَ قَتادَةٍ مِن بَعدِ ماذَهَبَت فَلَم يَنظُر بِها إِنسانُ
29وَحَكى ذِراعُ الشاةِ مُودَعَ سُمَّهُحَتّى كَأَنَّ العُضوَ مِنهُ لِسانُ
30وَعَرَجتَ في ظَهرِ البُراقِ مُجاوِزَ السَبعِ الطِباقِ كَما يَشا الرَحمانُ
31وَالبَدرُ شُقَّ وَأَشرَقَت شَمسُ الضُحىبَعدَ الغُروبِ وَما بِها نُقصانُ
32وَفَضيلَةٌ شَهِدَ الأَنامُ بِحَقِّهالا يَستَطيعُ جُحودَها إِنسانُ
33في الأَرضِ ظِلَّ اللَهِ كُنتَ وَلَم يَلُحفي الشَمسِ ظِلُّكَ إِن حَواكَ مَكانُ
34نُسِخَت بِمَظهَرِكَ المَظاهِرُ بَعدَ مانُسِخَت بِمِلَّةِ دينِكَ الأَديانُ
35وَعَلى نُبُوَّتِكَ المُعَظَّمِ قَدرُهاقامَ الدَليلُ وَأُوضِحَ البُرهانُ
36وَبِكَ اِستَغاثَ الأَنبِياءُ جَميعُهُمعِندَ الشَدائِدِ رَبَّهُم لِيُعانوا
37أَخَذَ الإِلَهُ لَكَ العُهودَ عَلَيهِمُمِن قَبلِ ما سَمَحَت بِكَ الأَزمانُ
38وَبِكَ اِستَغاثَ اللَهَ آدَمُ عِندَمانُسِبَ الخِلافُ إِلَيهِ وَالعِصيانُ
39وَبِكَ اِلتَجا نوحٌ وَقَد ماجَت بِهِدُسرُ السَفينَةِ إِذ طَغى الطوفانُ
40وَبِكَ اِغتَدى أَيّوبُ يَسأَلُ رَبَّهُكَشفَ البَلاءِ فَزالَتِ الأَحزانُ
41وَبِكَ الخَليلُ دَعا الإِلَهَ فَلَم يَخَفنَمرودَ إِذ شُبَّت لَهُ النيرانُ
42وَبِكَ اِغتَدى في السِجنِ يوسُفُ سائِلاًرَبَّ العِبادِ وَقَلبُهُ حَيرانُ
43وَبِكَ الكَليمُ غَداةَ خاطَبَ رَبَّهُسَأَلَ القَبولَ فَعَمَّهُ الإِحسانُ
44وَبِكَ المَسيحُ دَعا فَأَحيا رَبُّهُمَيتاً وَقَد بَلِيَت بِهِ الأَكفانُ
45وَبِكَ اِستَبانَ الحَقُّ بَعدَ خَفائِهِحَتّى أَطاعَكَ إِنسُها وَالجانُ
46وَلَوَ اَنَّني وَفَّيتُ وَصفَكَ حَقَّهُفَنِيَ الكَلامُ وَضاقَتِ الأَوزانُ
47فَعَلَيكَ مِن رَبِّ السَلامِ سَلامُهُوَالفَضلُ وَالبَرَكاتُ وَالرُضوانُ
48وَعَلى صِراطِ الحَقِّ آلُكَ كُلَّماهَبَّ النَسيمُ وَمالَتِ الأَغصانُ
49وَعلى اِبنُ عَمِّكَ وارِثِ العِلمِ الَّذيذَلَّت لِسَطوَةِ بَأسِهِ الشُجعانُ
50وَأَخيكَ في يَومِ الغَديرِ وَقَد بَدانورُ الهُدى وَتَآخَتِ الأَقرانُ
51وَعَلى صَحابِتَكَ الَّذينَ تَتَبَّعواطُرُقَ الهُدى فَهَداهُمُ الرَحمانُ
52وَشَرَوا بِسَعيِهِمُ الجِنانَ وَقَد دَرَواأَنَّ النُفوسَ لِبَيعِها أَثمانُ
53يا خاتَمَ الرُسلِ الكِرامِ وَفاتِحَ النِعمِ الجِسامِ وَمَن لَهُ الإِحسانُ
54أَشكو إِلَيكَ ذُنوبَ نَفسٍ هَفوُهاطَبعٌ عَليهِ رُكَّبَ الإِنسانُ
55فَاِشفَع لِعَبدٍ شَأنَهُ عِصيانُهُإِنَّ العَبيدَ يَشينُها العِصيانُ
56فَلَكَ الشَفاعَةُ في مُحِبّيكُم إِذانُصِبَ الصِراطُ وَعُلِّقَ الميزانُ
57فَلَقَد تَعَرَّضَ لِلإِجازَةِ طامِعاًفي أَن يَكونَ جَزاءَهُ الغُفرانُ
العصر المملوكيالكاملمدح
الشاعر
ص
صفي الدين الحلي
البحر
الكامل