1خليليّ قد ولَّى الظلامُ وهَمْلَجاوقد كاد وجهُ الصُّبح أن يتبلّجا
2فقوما إلى ساقِيكما فاهتِفا بهولا تَفْتحا باباً من الهمِّ مُرْتَجا
3ودونكماها قهوةً بابليّةًإذا ما فصيح عبّ فيها تلجلجا
4على نرجس غَض يُلاحظ سَوْسناًآسٍ ربِيعيّ يُناجي بَنَفْسَجا
5وقاذفةٍ بالماء في وَسْط بِركةٍقد التحفتْ وَحفاً من الشعْر سَجْسَجا
6إذا قذَفت بالماء سلّته مُنْصُلاًوعاد عليها ذلك النَّصْل هَوْدَجا
7كأنّ عيون العاشقين تُعِيرُهامن الدّمع سَجْلاً صافياً لا مُضَرَّجا
8تخالُ بروزَ الماء من جَفْن عيْنهاقضيبَ لُجيْن سُلَّ منه مُدَمْلَجا
9تُحاول إدارك النّجوم بقَذْفهكأنّ قلباً على الأفْق مُحْرَجا
10لدى روضةٍ جاد السَّحابُ ربوعَهاوزَخْرفَها دون الرياض ودبَّجا
11كأنّ غصون الأقْحوان زُمُرُّدٌتَعمَّم بالكافور ثم تَتَوَّجا
12ونُوَّار نَسْرينٍ كأنّ نسيمَهمن المسك في أُفق السماء تأرّجا
13فيا ساقِيَيَّ استعجلا لِي وصَرِّفاعُقَارَكما إن شِئْتماه أو امْزُجا
14ولا تَحمِلا هَمَّ الزمان فإنّهإذا اشتد ضِيقُ الحادثاتِ تَفرَّجا
15دعاني ونَدْماني وكأسي ومِزْهريفحسبيّ بالمعشوق رَبْعاً ومَنْهجا
16كأنّ ثَراه كلّما صافَح النَّدىوهزّ نسيمُ الرِّيح ألويةَ الدُّجى
17بقايا الغوالي في نحور نواهِدٍيُنازِلن باللَّحظ الكميّ المدجّجا
18سأطلب حقّي إن قضى اللهُ لي بهوأفتح منه كلَّ ما كان مُرْتَجا
19فلستُ إن عاقرتُ كأسي بسالكٍمن الأمر فيها كلَّ ما كان أسْمَجا
20ولا مُشْتَرٍ بالمجد مُسْتَحْسَن الصّباولا مُشْتَرٍ طُرْق المهالك بالنَّجا
21ولكنّني مُوْفٍ لنفسي حقوقَهاورْائضُها فيما استوى وتعوَّجا