الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

خليلي مرا بي على ربع ناسك

جرمانوس فرحات·العصر العثماني·42 بيتًا
1خليلي مرّا بي على ربع ناسكِلنحيي لباناتِ النفوس الهوالكِ
2ربوعٌ حكت روض الجنان وأهلهاملائكةٌ في المجمع المتشارك
3ولا تعذلاني إن عدلتُ إليهمونكَّبتُ عن طُرْق الردى والمهالك
4لقد شاقني من طورسينا مناسكٌفأودعت قلبي بين تلك المناسك
5وقد فتكت فينا مساجدُ طورِهافأضحيت ميتاً بين شاكٍ وفاتك
6فكم سَبَكَت أطلالُه ثم قَدَّستنفوساً بنفسي قُدْسُ تلك السبائك
7سقى اللَه ميزانَ القلوب فكم بهقلوبٌ أسالت شوقها في المبارك
8وكم وزنت ميلاتُه من دقائقٍنُميِّز فيها بين سالٍ وسالك
9فشهوة شَيهاتٍ أمالت قلوبناكما مال نحو المال قلب الصعالك
10فما قام فيه ناسكٌ وهو ماسكٌيدَ اللَه إلّا قاده كفُّ ماسك
11ويا حبذا الإسقيطُ وهو مزيَّنٌبنساكه يفتر من ثغر ضاحك
12فحاكت به ثوبَ الفضائل أهلُهفأحسنْ به ثوباً لأفضل حائك
13فمن راهبٍ عارٍ وآخرَ متَّقٍومن فاضلٍ برٍّ وعدلٍ وناسك
14إذا ما بهم قد جُزتُ أُحسَبُ عابراًبوادٍ شذاه طيبُ تلك المناسك
15لقد عبقت أرجاؤه من فضائلٍكَعَرفٍ سرى من نبته المُتلاحك
16ويَعبق عَرف الفضل من ذكرِ أهلهوسكّانه في كل نادٍ مبارك
17إذا جئتُه يوماً حللتُ شكائميكأني بتيبائيس فوق أرائك
18أرائكِ نسكٍ فُرْشُهُ من فضائلٍوسائدُه بِرُّ الكمال المُمالك
19كأن ضيا تلك المناسك في الورىسنا البدرِ في ليلٍ من الإثم حالك
20فأعجب بسكان الديار كأننيإذا كنت فيهم كنت بين ملائك
21فمن رام أن يعتاض منهم بغيرهميكون كمعتاض اللُجين بِآنُك
22هم الأصل في التقوى تليداً وطارفاًوما دونهم كالدون تحت السنابك
23وفي أردنِ ابنِ اللَه قمتُ مسبِّحاًعلى نهره من فخره المتدارك
24فكم سفكت فيهم نفوسٌ دماءهافطوبى لمسفوكٍ وطوبى لسافك
25ألا اعجبْ لنفسٍ فوزُها أجرُ فتكهامُخصَّصةً دون النفوس الفواتك
26وشَرَّفها من طور لُبنان مَنسكٌتركتُ به قلباً له غيرَ تارك
27فإني أرى في كل جذعٍ لأرزةٍبه هيكلاً من حُسنه كالأرائك
28فيا هيكلاً في الحسن جاءَ كصورةٍمشيَّدةٍ في هيكل بِدَرانك
29ومن تحته الوادي المقدَّس مُخصباًبماءٍ وأثمارٍ وكُثر المناسك
30ورهبانُه فيه صفوفُ ملائكٍيعارضهم فيه صفوفُ ملائك
31فكم هتكت رهبانُه غشَّ ناكرولكنه للسر ليس بهاتك
32وكم أهلك التَوّابُ فيه رذيلةًوما هلكت حتى غدا غيرَ هالك
33وقد ملكت كفاه كل فضيلةٍبوادٍ به واديه أعظمُ مالك
34هو الجنة الكبرى وفردوسها الذييتوق إلى مأواه كلُّ مبارك
35فيا وافداً يبغي اشتراكاً بأهلهعليك به إن رمتَ أجرَ المُشارك
36فقم إنما الكسلانُ في طلب العلىيُدانُ كزنديقٍ عَقوقٍ وآفك
37حريٌّ برب الجد أن يلبَسَ التقىإذا كان عن تقواه ليس ببارك
38يلوكُ كلام اللَه عذاباً وإنمايلذُّ كلامُ اللَه في حلق لائك
39كما لذَّ مدحُ البكر مريمَ في الورىلمادحها في مدحها المتبارك
40على أنَّها أضحت طبيبةَ قومهاوناهيك من آسٍ شفى كلَّ ناهك
41على بابها وفدُ العفاة وطَولُهايَعُمُّ نفوساً أصبحت في المهالك
42أسيدتي إني ببابك واقفٌوإني إلى جدواك أحرى فباركي
العصر العثمانيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ج
جرمانوس فرحات
البحر
الطويل