1خليليَّ هَلْ من رقدةٍ أستريحُهاعلى البيْنِ أمْ مِنْ عبرةٍ أستبيحُها
2ألا أيهذا الباعثُ الكتْبَ حيلةًليذْكرني داراً قريباً نزوحُها
3بدا كنباتِ القطرِ قَطْر نباتَهافأخجلني إطراؤُها ومديحُها
4فما روضةٌ بالحزنِ باكرَها الحيايمجُّ خزاماها نداهُ وشيحُها
5بأطيبَ مِنْ أبياتِ نظمٍ بعثتُهاتجدِّدُ أشواقاً طوالاً شروحُها
6وما فضلُ مولانا ببدْعٍ فكمْ لهُمآثرِ إحسانٍ جليٍّ وضوحُها
7جدودُكَ أقطابُ الكلامِ ملوكُهُفلا عجبٌ بالمعنيين فتوحُها
8لقد رُدَّ تفويفُ الكلامِ موشَّعاًلهم مثلما رُدَّتْ ليوشَعَ يوحُها
9فأيُّ زمانٍ مرَّ قطُّ ولمْ يكنْعلى غصنِ العلياءِ منكمْ صدوحُها
10فأولكُمْ في الأولينَ خطيبُهاوآخركُمْ في الآخرينَ فصيحُها
11فقل للذي يبغي مداها بزعمِهِنعمْ جسداً لكنْ يفوتُكَ روحُها
12وبعدُ فلي سرٌّ إليكَ أبوحُهُوما كلُّ أسرارٍ عنتني أبوحُها
13وذلك أني تجنبْتُ ما الورىعليهِ منَ الدنيا التي غرَّ ريحُها
14ولما تأملتُ الأمورَ وبانَ ليبتجريبِها معتلُّها وصحيحُها
15تخذْتُ مقاماً بالمقامِ مقاطعاًلأطماعِ نفسٍ حانَ منها ضريحُها
16ونزَّهْتُ نفسي منْ زحامِ الورى علىركيٍّ بكيٍّ لا يبضُّ شحيحُها
17إلى كمْ وكمْ إذلالُ نفسٍ إلى متىفخيرٌ منَ الإذلالِ موتٌ يريحُها
18سلامٌ على الدنيا فهلْ مِنْ موافقٍعلى تركِ دنيا ليسَ تبرا جروحُها
19فإنْ رنَّحتْ عطفاً فلا يستميلُهاوإنْ سمحت لطفاً قلا يستميحُها
20فلا تُخْلِني مِنْ دعوةٍ أُخْرويَّةٍعسى توبةٌ يُرضي الإلهَ نصوحُها
21فأنتَ أخٌ في اللهِ يُرجى دعاؤُهُإذا استنصحَتْ نفسٌ فأنتَ نصيحُها
22سقى عهدَ دارٍ قَدْ حللتَ سفوحَهاعهادُ سحابٍ مستهلٍّ سفوحُها