قصيدة

خــليــليَّ غــاب النَّجــمُ واتَّضــحَ الفـجـرُ

أحمد البلادي·العصر العثماني·29 بيتًا
1خــليــليَّ غــاب النَّجــمُ واتَّضــحَ الفـجـرُأمــا لكَ بــالأحـبـاب مـذ رحـلوا خُـبـر
2عــســى ولعــلَّ البــانَ يــنـبـيـكَ عـنـهـمُإذا جُــزتَ مِــن بــدرٍ وقـد طـلع الفـجـر
3ألا فــأســألِ الوكـر اليـمـانـيَّ وقـفـةًعــلى عــتـبـات الكـرخ إن عـارَض الجـسـر
4وإن جـزتَ بـالنَّعـمـان فـانـعـمـه بـرهـةًتـــحـــيَّةــَ مــشــتــاقٍ يُــروّعــه الهــجــر
5أذوبُ اشــتـيـاقـاً فـي هـواهـم ولم أزليُــحــرّكــنــي وجــدٌ ويُــحــرقــنــي جــمــر
6فما خاطِرُ الخابورِ مهما اشتكى النوىبــأجــزع مــنّــي ليــت لا غــيّـرَ الدهـر
7أمــا قــال ربُّ اليــأس عــن وصــل خِــلهِإذا مــتُّ عــطــشـانـاً فـلا نـزلَ القـطـر
8عــزيــزٌ عــلى عـيـنـي تـراهـم شـعـائبـاًونــاديــهــمُ خــالٍ ومَــعــهــدهــم قَــفــرُ
9بـنـي الأكـرمـيـنَ النّـيّـريـنَ ومَـن بُـنيلأجــلهِــمُ البــيــتُ المُــعَـظـم والحِـجـرُ
10وبـعـدهُـم الدنـيـا عـلى النَّاـس أظـلمتوضـاقَ الفَـضـا حـتـى كـأنَّ الفـضـا شـبـرُ
11لهــم وقــعــةٌ لو أنَّ مــعــشـارَ عـشـرهـاألمَّ بــقــلب الصَّخــر لا نــصـدع الصَّخـر
12مــصــابُ حــســيــن بـالفـرنـد الذي جـرىعــلى نــحــره لمــا بــه فــتــكَ الشـمـرُ
13جــثــى جـثـوةَ الكـلب العـقـور بـنـعـلهعــــلى صــــدرِه وَهـــوَ المُـــؤَمَّر والصَّدر
14ومــيّــز مــنــه الراسَ فــي سـاعـةٍ بـهـاتـداعـت سـمـاء المـجـد وانـهـدم الفخر
15وعــلاه مــثــلَ البــدر لو أن بــصـرتـهفـوَيـقَ القـنـا يـبـدو لقـلتَ هـو البدر
16قـضـى الله أنّ ابـن النـبـيّ مـن الظّمايــمــوت وعــن جــنــبـيـه دجـلةُ والنَّهـر
17ولم يُــــروَ إلا مــــن مُــــورّد نـــحـــرهله مــنــحــرٌ مــن ســائل الدَّم مُــحــمَــرُّ
18قـتـيـلٌ بـلا جـرمٍ قـضـى الجـودُ إذ قضىوبــحــر نـدىً قـد جـفَّ واحـتـبـسَ القـطـر
19مُــقَــطّــعُ جــســمٍ شَـقّـت الشـمـس جـيـبـهـاعـليـه ومـنـهـا فـي العزا يُنشد الشعر
20ونــاحــت له الأفـلاك وانـقـلب المـلاوَحَــنّ عــليــه النَّهــيُ وانـتـحـبَ الأمـرُ
21وَحَــنَّتــ له الأمــلاك فـي أفُـقِ السـمـاوسُـــوّدَت الأيـــامُ واســتــوحــش الدَّهــر
22وزيــنــبُ تــدعـو واحـسـيـنـاه قـد قـضـىبِــحَــدّ المــواضــي لا غـيـاثٌ ولا نـصـرُ
23أخِــي كــســرتَ قـلبـي مـصـيـبـة كـربـلاءبــذبــحــكَ كــســراً مــا ألَمّ بــه جــبــر
24فَـتـى حـيـدرٍ يا غايةَ الخلق في الورىويــا مَـن إليـه يـرجـع النّهـيُ والأمـر
25ويــا مــن له فـي جـنـة الخـلدِ فـي غـدٍتُـزَفُّ الحـسـانُ الحـور والسـنـدس الخضر
26فــكــن للعُــبَـيـدِ القِـنّ أحـمـدَ شـافِـعـاًمــتـى كـانَ لا زيـدٌ بـمـغـنٍ ولا عـمـرو
27كــفــاكَ مــديــحُ الله حــســبــي وإنّـنـيأُجـــلّكَ عـــن مـــدحٍ يـــصـــوّرُهُ الفـــكــر
28ولكــن دعــانـي الشـوقُ والحـبُّ والهـوىفــطــابَ ليَ المــغــنــى ولَذّ ليَ الشـعـر
29ســلامٌ عــليــكــم مــا أظــلّت غــمــامــةٌومـا انـهـلَ مـنـهـا فـوق أجـداثكم قطر