قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

خليلي بئس الرأي ما تريان

الأبيوردي·العصر الأندلسي·21 بيتًا
1خَليلِيَّ بِئْسَ الرَّأْيُ ما تَرَيانِأَما لَكما بِالنَّائِباتِ يَدانِ
2تُريدانِ مِنّي أَنْ أُزيرَ مَدائِحيهَجيناً فَما قَوْمِي إِذاً بِهِجانِ
3وَمَنْ يَكْتَسِبْ مَالاً بِعِرْضٍ يُذِيلُهُفَلا ذاقَ طَعْمَ العَيْشِ غَيْرَ مُهانِ
4وَإِنْ شِئْتُما أَنْ تَعْلَما مَا أُجِنُّهُفَلَيسَ بمَأَمونٍ عَلَيْهِ لِساني
5وَعَنْ كَثَبٍ يُفْضِي بِسِّري إِليْكُماغِرارُ حُسامٍ أَوْ شَبَاةُ سِنانِ
6وَإِخْوانِ صِدْقٍ كُنْتُ أَرْعَي مَغِيبَهُمْوَأَدْفَعُ عَنْهُمْ وَالرِّماحُ دَوانِ
7فَلَمّا اسْتَفادُوا ثَرْوَةً بَطِروا بِهاوَضاعَ خِماصُ الحي بَيْنَ بِطانِ
8أَرَى أَيْدِياً نَالَتْ غِنىً بَعْدَ خَلَّةٍلِأَلأَمِ قَوْمٍ في أَخَسِّ زَمانِ
9فَضَنّتْ بِما تَحْويهِ شُلَّ بَنانُهاوَإِنْ رُمْتَ جَدْواها فَشُلَّ بَنانِي
10وَمِنْ حَدَثَانِ الدَّهْر أَنْ أَسْتَميحَهُمْوَتَحْتَ نِجادِي مِدْرَهُ الحَدَثانِ
11وَلَكِنَّني في مَعْشَرٍ لا تَسُوؤُهُمْأَحادِيثُ تَقْلَوْلي لَها الأُذُنانِ
12إِذَا عَاهَدُوا أَوْ عَاقَدوا فَعُهودُهُمْعُهودُ قُيونِ في وَفاءِ قِيانِ
13وَجَارَتُهُمْ في الأَمْنِ غَيْرُ مَصونَةٍوَجَارُهُمُ في الرَّوْعِ غَيْرُ مُعانِ
14بَكَتْ أُمُّ عَمْروٍ إِذْ أُنِيخَتْ رَكائِبيبِحَيْثُ الهِضابُ الحُمْرُ مِنْ هَمَذانِ
15فَأَذْرَتْ دُموعَاً كَالجُمانِ تُفِيضُهاعلى خَدِّ مِقْلاقِ الوِشَاحِ رَزانِ
16وَمَا عَلِمَتْ أَنَّ السُّيوفَ تَشَبَّثَتْبِأَذْيالِ شَمْطاءِ القُرونِ عَوانِ
17فَأَبْكَتْ رِجَالاً كَالأُسوَدِ وَلَمْ تُبَلبُكاءَ نِساءٍ كَالظِّباءِ غَوانِ
18وَقُمْتُ فَقَرَّطتُ الأَغَرَّ عِنانَهُوَفي اليَدِ مَاضِي الشَّفْرَتَيْنِ يَمانِ
19وَلَسْتُ إِذَا ما الدَّهْرُ أحْدَثَ نَكْبَةًخفِيّاً بِمُسْتَنِّ الخُطوبِ مَكاني
20لِئِنْ بَسَطَتْ باعِي مِنَ اللهِ نِعْمَةٌوَلَمْ أُحْيَ يَوْمَي نَائِلٍ وَطِعانِ
21فَما أَسْنَدَتْني كَفُّ أَرْوَعَ مَاجِدٍإِلى نَحرِ رَوْعاءِ الفُؤَادِ حَصانِ