1خليليَّ بانَ البان وازدهر الزهْرُ
2فعوجا على روض به اغدودق النَّهْرُ
3وجر الصَّبا فوقَ الخمائل ذيلَه
4فعاجَتْ كنشوانٍ بواسِقُه الخضْرُ
5وغرَّد من فوق الشمائل بُلبلٌ
6وغنَّتْ على الأفنان وِرْقٌ لها هذر
7وفتَّحتْ الأنداءُ نوّار دَوْحةٍ
8ووافت جيوشُ الزَّهر من دونها الزهر
9فمن نَرجِسٍ غضٍّ ووردٍ وسوْسَنٍ
10وآسٍ ونَسْرين يفوحُ لنا النَشْرُ
11فحيّهِلَنْ نبغي المراحَ ونَطّرحْ
12وساوسَ أفْكَار يجيش بها الصَّدْر
13فَنَحْسُو سُلاف الراحِ من كفِّ أغْيَدٍ
14يَطوفُ بها شَمْساً وطلعتُه البَدْرُ
15إِذا فرغ الإبريق من خَنْدَريسنا
16تكفّل منه بالرَّحيق لنا الثغْرُ
17وإِن حثَّ كأسَيْ مقلتيه وكفّهِ
18سَكرْنا ولم نشعر بأيّهِما السُكْرُ
19ونرفل في ذيْل التهاني كما غَدَتْ
20دمشقُ لها بالسيّد السَنَدِ البِشْرُ
21حليف العلى شَهْم أليف مكارم
22يقصر عن أوصافها النظم والنثر
23كفيل بحلِّ المشكلات إِذا دَجَتْ
24تكنّفها في كلّ عسر له يُسْرُ
25تولَّى دمشقَ الشام فانهلّ غيثها
26وأخصَب ريّاها وكانَ لها الفخر
27فلا غَرْوَ أن تبدي القوافي مدائحاً
28له حَسْبَ علياهُ وخادمه الفكر
29إِليك بها عذراء زفت لخدرها