1خَليفَةٌ ما جاءَ حَتّى ذَهَباضاعَ عَليهِ الدَمُ وَالمال هبا
2الصاحِبُ اِبنُ الصاحب الكَريمِالجللُ المَطلَب وَالغَريمِ
3اِبنُ الزُبير وَكَفى تَعريفاإِن الشَريفَ يَلدُ الشَريفا
4أَبوهُ هَضبةُ العُلا الشَماءوَأُمُّهُ في الشرف السماء
5مُستَقبلُ الأَيام بِالصِيامِوَمُتعبُ الظَلام بِالقِيامِ
6وَأَطهَرُ المُعاهدين ذِمَّهوَأَكبرُ المُجاهِدين هِمه
7وَثباً مِن الخَوارجِ الشِدادِإِلى بَني أُميَة اللدادِ
8إِلى مُداراة بَني العَباسوَالعَلويين الشِدادِ الباس
9فَاِنتَظَمت أَهلَ الحِجالا بَيعتُهوَاِحتَكَمَت في البصرتين شِيعتُه
10وَدَخل العِراقُ في وَلائِهِوَخَرَجَت مصرُ عَلى أَعدائِهِ
11فَضاقَ مَروانُ بِهِ ذِراعاوَاِنخرعت قُدرته اِنخِراعا
12بابن الزُبير لا يُقاس ابن الحَكَملا تَرفَعُ الأَحكامُ كُلَّ مَن حَكَم
13لا يَستوي مَن عُمرَه تَحنَّفاوَمَن رَسولُ اللَهِ أَقصى وَنَفى
14مَروانُ لَيسَ لِلأُمور صاحِباوَإِن غَدَت لِذَيلِهِ مساحبا
15جر عَلى عُثمانَ ما قَد جراأَرادَ أَن يَنفَعَهُ فَضَرّا
16رُبَّ عَدوٍّ عاقِلٍ أَشكاكاوَرُبَّ وَدِّ جاهِلٍ أَبكاكا
17لَكنه أَبو النُجوم الزُهرِمَصابِحِ الأَمر مُلوكِ الدَهر
18حدِّث إِذا باهى المُلوكُ بِالوَلَدعَن حَجَر الأَرض وَبَيضَةِ البَلَد
19يَدنو بَنو المَنصور مِن أَبنائِهِفي الرفق بِالمَلكِ وَفي بِنائِهِ
20ما كسليمانَ وَلا عَبدِ المَلِكوَلا الوَليدِ عاهِلٌ وَلا مَلِك
21لَما أَتى اِبنَ الحَكَمِ الحِمامُآل لِعبد المَلك الزِمام
22فَيا شَقاءَ اِبنَ الزُبير ما لَقىلَقَد أُصيبَ بِالدَهيِّ الفَيلَق
23فَتى مِن النَوابغ المُرّادِإِن همّ لَم يُثنَ عَن المُراد
24قَد نَضجت آراؤه غلاماوَرُزق الهمةَ وَالكَلاما
25وَكانَ في الشَرع شِراعَ الأَمّهوَفي الحَديث مُستَقى الأَئمّه
26فاقَ فَلَولا بُخلُهُ وَغَدرُهُفاتَ مَقاديرَ المُلوك قَدرُهُ
27ما زالَ في الشام إِلى أَن راضهاضم قِواها وَشَفى أَمراضَها
28فَاِجتَمَعت لِذي دَهاءٍ حُوّليكَعَهدِها بِالأَمَويّ الأَوَلِ
29رَمى بِها مَجموعة مُعدَّهإِن النِظامَ عَدَدٌ وَعُدّه
30فَظَفرت بفِرَق الخَوارجِمِن داخِلٍ في طاعَةٍ وَخارِجِ
31وَلَم تَدع لابن الزُبير جَمعاإِلّا أَراها طاعَةً وَسَمعا
32بَعد حُروب وائِلِيَةِ الحرَبلَولا سُباتُ الرُوم ضاعَت العُرب
33أَحستِ المللة فيها بِالغرروَرُمِيَ البَيتُ العَتيقُ بِالشرر
34وَطاحَ فيها مُصعَبٌ كَريماًيَحمي كَلَيث العَتيقُ بِالشَرر
35وَضاقَ عَبد اللَه عَن عَبد المَلكوَرَأيِهِ الوَضاءَ في الخَطب الحلك
36اِنصَرَف الكُرّارُ وَالكُماةُوَاِنحَرَف الأَنصارُ وَالحُماةُ
37أَسلَمه الأَهلون حَتّى ابناهوَخَذلت شِمالَه يمناه
38فَجاءَ أُمّه وَمَن كَأُمِّهلَعَلَها تَحمل بَعضَ هَمّه
39وَالبَيت تَحتَ قَسطَلِ الحَجاجِوَخَيلُهُ أَواخذُ الفِجاجِ
40فَقالَ ما تَرينَ فَالأَمرُ لَكِلِلمَوت أَمضى أَم لِعَبد المَلِكِ
41قالَت بَنيّ وَلدَ القوّامِوَاِبنَ العَتيق القائم الصَوّامِ
42أَنظُر فَإِن كُنتَ لِدينٍ ثرتَفَلا تُفارق ما إِلَيهِ سِرتَ
43أَو كانَت الدُنيا قُصارى هِمتكفَبئس أَنتَ كَم دَمٍ بِذمتك
44إِلحَق بِأَحرارٍ مَضوا قَد أَحسَنوافَالمَوت مِن ذلِّ الحَياة أَحسَنُ
45وَلا تَقُل هُنتُ بِوَهن مَن مَعيفَلَيسَ ذا فعلَ الشَريف الأَلمَعي
46وَمُت كَريماً أَو ذُقِ الهَواناوَعَبثَ الغِلمان مِن مَروانا
47أَنتَ إِلى الحَقِّ دَعَوتَ صَحبَكافَاقضِ كَما قَضوا عَلَيهِ نَحبَكا
48وَلا تَقُل إِن مُتُّ مَثَّلوا بِيوَطافَ أَهلُ الشام بِالمَصلوب
49هَيهات ما لِلسَّلخ بِالشاة أَلموَرُب جِذعِ فيهِ لِلحَق عَلَم
50وَعانَقتهُ فَأَحسّت دِرعاقالَت أَضِقتَ بِالمَنون ذرعا
51مِثلَك في ثِيابه المُشَمّرهجاهد لا في الحَلق المسمّره
52لا تَمضِ فيها وَأرح مِنها الجَسدوَامشض بِلا درعِ كَما يَمضي الأَسَد
53فَنزع النَثرةَ عَنهُ وَاِنطَلقفي قلة يَلقى العَديدَ في الحَلَق
54فَماتَ تَحتَ المرهفات حرالَم يَألُ خَيرَ الأُمَهات بَرّا