1خلت ربوعك من غوث المناجيدِوأقفرت من أيادي السادة الصيدِ
2فدع ديارك واركب كلّ سلهبةٍجرداء عنقاء تطوي شقّة البيد
3واهجر مناحيس أقوامٍ بليتَ بهمحتّى تجيء إلى أبواب مسعود
4من شيّد الجود في عصرٍ قد اندرستفيه معالمه من كلّ موجود
5بدرٌ بإجزمَ قد ضاءت منازلهفالمدن ألقت إليه بالمقاليد
6أمست به حرماً للنازلين بهاكأنّما لبسوا أدراع داود
7فاقصد أياديَهُ البيضَ الكرائم إنخشيت يا صاح من أيّامك السود
8فهو الكريم الّذي لا زال واردهيلقاه بحرُ نوالٍ خير مورود
9لو أنّ حاتمَ طيٍّ كان عاصرهلقال هذا لعمري حاتمُ الجود
10وهو الغضنفر في أيّام دولتهلم يخش ريم النقا من صولة السِيد
11إن صال في حومة الهيجا وخال بهافأيّ قرمٍ تراه غير رعديد
12لا يخلف القول إلّا في الوعيد ولاينفكّ عن حبّ إنجاز المواعيد
13قد طوّقت شعراءَ الوقت أنعمُهبكلّ طوقٍ تراه زينة الجيد
14فغرّدت فيه تمداحاً ولا عجبٌإنّ المطوّقَ أبدى حسنَ تغريد
15يا أكرمَ الناس إن ضنّ السحاب بمايحوي وأسرعَهم للغوث إن نودي
16خذها رداحاً فقد زفّت إلى كفُؤٍبعقد مدحٍ فريدٍ خير منضود
17لعلّها إن سها المولى تذكّرهبحال منشئها من غير تعقيد
18فدم من الله في حفظٍ وفي دعةٍوفي سعودٍ وفي نصرٍ وتأييد
19ما أطربتنا جواري الماء إن رقصتوغنّت الورق في روضٍ على عود