قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة
خلت نفسي يوما إلها عظيما
1خِلتُ نفسي يوماً إلها عظيماقاهر الحول نافذ الأحكام
2واستوينا أنا ومجدي على الخلقِ نثسوّى ما بينهم من خصام
3ورأينا الشرور أم البلاياومعين الأحقاد والآلام
4فاتفقنا أنا ونفسي على الخيرومحو الشرور والآثام
5فانبرى كل ما حوى الكون والدهر يغني لحن الرضا والسلام
6وإذا بي أحس بعد عهودأن ذاتي موصولة بالأنام
7أنا خير محضٌ ومن هم عبيديليس الشر بينهم من مقام
8لم تعد بيننا فروق سوى القدرة سرّ الإيجاد والإعدام
9فتساءلت كيف أنماز منهمورائي خيارهم وأمامي
10وكأن الشرور ضاق بها الصمت فهبّت من سالف الأيام
11ثم قالت يا رب لا خير في الخير إذا لم تحطم قواه سهامي
12وامتزاجي به وكونيَ فيهولك العلم أصل كل نظام
13وكأني سمعت في صوتها المخنوق أصداء حكمتي وكلامي
14قلتُ فلتَهبِط الشرور إلى الأرض ألا وليحي السنا في الظلام
15وليدم ذلك الصراع على الأرض إلى أن يحين بدء الختام
16وبهذا يخلو لخيريَ وجهيوعلى الأرض لعنتي وسلامي
17كان حلما أفقتُ منه على صوتٍ قديم الصدى بعيد المرامى
18لم يكن في الإمكان أبدع مماكان فاخضع لحكمتي ونظامي
19ذاك كوني فاستفت ذاتك من أنت تجدها مشلولة الإلهام
20وإذا ما أبيت إلا جموحافامتشق من حجاك أمضى حسام
21واضرب الليل والنهار بحديّه ومزق به خدور الغمام
22فإذا ما شارفت أفقي فحوقِلواستعذ من ضلالة الأحلام
23وبحسبي أن أنسخ النور في عينيك حتى يصير محضَ قتام
24وإذا أنت حيث كنت غريقٌفي بحار الشكوك والأوهام
25قلت يا ربّ إن لي في رضا العاجز ظلّاً يطيب فيه مقامي
26فاغتفر لي فقد تلاشت حماقاتي وعفواً إذا فقدت زمامي
27واكفني شرّ فكرة مثّلتنيقاهر الحول نافذَ الأحكام