الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · رومانسية

خلعت في حب غزلان الحمى رسني

محمود سامى البارودى·العصر الحديث·31 بيتًا
1خَلَعْتُ فِي حُبِّ غِزْلانِ الْحِمَى رَسَنِيوَبِعْتُ بِالسُّهْدِ فِي لَيْلِ الْهَوَى وَسَنِي
2وَأَعْجَبَتْنِي عَلَى ذَمِّ الْعَذُولِ لَهَاصَبَابَةٌ نَقَلَتْ سِرِّي إِلَى الْعَلَنِ
3فَلْيَبْلُغِ الْعَذْلُ مِنِّي مَا أَرَادَ فَقَدْأَسْلَمْتُ لِلشَّوْقِ رُوحِي وَالضَّنَى بَدَنِي
4تِلْكَ الْحَمَائِمُ لَوْ تَدْرِي بِمَا لَقِيَتْأَهْلُ الْمَحَبَّةِ لَمْ تَسْجَعْ عَلَى فَنَنِ
5يَا رَبَّةَ الْخِدْرِ قُومِي فَانْظُرِي عَجَباًإِلَى غَرَائِبَ لَمْ تُقْدَرْ وَلَمْ تَكُنِ
6هَذِي يَدِي جَسَّهَا الآسِي وَخَامَرَهُيَأْسٌ فَغَادَرَهَا صَرْعَى مِنَ الْوَهَنِ
7وَقَالَ لا تَكْتُمَنْ أَمْرَاً عَلَيَّ فَقَدْعَلِمْتُ مَا بِكَ مِنْ بَادٍ وَمُكْتَمِنِ
8فَلَمْ أُجِبْ غَيْرَ أَنَّ الدَّمْعَ نَمَّ عَلَىوَجْدِي وَدَلَّتْهُ أَنْفَاسِي عَلَى شَجَنِي
9عَطْفاً عَلَيَّ فَلَمْ أَطْلُبْ إِلَيْكِ سِوَىأَنْ أُمْتِعَ الْعَيْنَ مِنْ تِمْثَالِكِ الْحَسَنِ
10مَا لِلْعَذُولِ رَأَى وَجْدِي فَأَحْفَظَهُحَتَّى أَتَاكُمْ بِقَوْلٍ مِنْ هَنٍ وَهَنِ
11لا تَقْبَلِي الْعَذْلَ فِي مِثْلِي فَكُلُّ فَتَىًحُرِّ الشَّمَائِلِ مَحْسُودٌ عَلَى الْفِطَنِ
12وَالنَّاسُ أَعْدَاءُ أَهْلِ الْفَضْلِ مُذْ خُلِقُوامِنْ عَهْدِ آدَمَ سَبَّاقُونَ فِي الإِحَنِ
13فَلا صَدِيقَ عَلَى وُدٍّ بِمُتَّفِقٍوَلا خَلِيلَ عَلَى سِرٍّ بِمُؤْتَمَنِ
14فَلَيْتَ لِي وَدَوَاعِي النَّفْسِ كَاذِبَةٌخِلاً يَكُونُ سُرُورَ الْعَيْنِ وَالأُذُنِ
15أُصْفِيهِ وُدِّي وَأُمْلِيهِ الْهَوَى وَأَرَىمِنْهُ الصَوَابَ وَأَرْجُوهُ عَلَى الزَّمَنِ
16هَيْهَاتَ أَطْلُبُ أَمْرَاً لَيْسَ يَبْلُغُهُحَيٌّ وَلَوْ سَارَ مِنْ هِنْدٍ إِلَى يَمَنِ
17مَهْلاً أَخَا الْجَهْلِ لا يُغْوِيكَ مَا نَظَرَتْعَيْنَاكَ فِي هذِهِ الدُّنْيَا مِنَ الْفِتَنِ
18هذِي الْبَرِيَّةُ فَانْظُرْ إِنْ وَجَدْتَ بِهَاغَيْرَ الَّذِي قُلْتُ فَاهْجُرْنِي وَلا تَرَنِي
19أَنَا الَّذِي عَرَفَ الأَيَّامَ وَانْكَشَفَتْلَهُ سَرَائِرُهَا مِنْ كُلِّ مُخْتَزَنِ
20طُفْتُ الْبِلادَ وَجَرَّبْتُ الْعِبَادَ فَلَمْأَرْكَنْ لِخِلٍّ وَلَمْ أَجْنَحْ إِلَى سَكَنِ
21خُلِقْتُ حُرّاً فَلا قَدْرِي بِمُتَّضِعٍعِنْدَ الْمُلُوكِ وَلا عِرْضِي بِمُمْتَهَنِ
22لا عَيْبَ فِيَّ سِوَى أَنِّي عَتَبْتُ عَلَىدَهْرِي فَقَدَّمَ مَنْ دُونِي وَأَخَّرَنِي
23وَهَذِهِ شِيمَةُ الدُّنْيَا وَمِنْ عَجَبٍأَنِّي أَرَى مِحْنَتِي فِيهَا وَتُعْجِبُنِي
24لَيْسَ السُّرُورُ الَّذِي يَأْتِي الزَّمَانُ بِهِيَفِي بِقَدْرِ الَّذِي يَمْضِي مِنَ الْحَزَنِ
25فَاسْتَبْقِ نَفْسَكَ إِنْ كُنْتَ امْرَأً فَطِناًوَاقْنَعْ بِعَيْشِكَ فِي سِرْبَالِكَ الْخَشِنِ
26وَلا تَفُهْ بِحَدِيثِ النَّفْسِ إِنَّ بِهِشَرَّ الْحَيَاةِ وَسَعْيَ الْحَاسِدِ الأَفِنِ
27وَلا تَسَلْ أَحَداً عَوْناً عَلَى أَمَلٍحَتَّى تَكُونَ أَسِيرَ الشُّكْرِ وَالْمِنَنِ
28خَيْرُ الْمَعِيشَةِ مَا كَانَتْ مُذَلَّلَةًهَوْناً وَثَوْبُكَ مَعْصُومٌ مِنَ الدَّرَنِ
29وَعَاشِرِ النَّاسَ بِالْحُسْنَى فَإِنْ عَرَضَتْإِسَاءَةٌ فَتَغَمَّدْهَا عَلَى الظِّنَنِ
30فَالصَّفْحُ عَنْ بَعْضِ مَا يُمْنَى الْكَرِيمُ بِهِفَضْلٌ يَطِيرُ بِهِ شُكْرٌ بِلا ثَمَنِ
31هَذَا الطَّرِيقُ فَإِنْ أَخْطَأْتَ شِرْعَتَهُأَضَعْتَ نَفْسَكَ بَيْنَ الْحَوْضِ وَالْعَطَنِ
العصر الحديثالبسيطرومانسية
الشاعر
م
محمود سامى البارودى
البحر
البسيط