1خُلِقنا لِلحَياةِ وَلِلمَماتِوَمِن هَذَينِ كُلُّ الحادِثاتِ
2وَمَن يولَد يَعِش وَيَمُت كَأَن لَميَمُرَّ خَيالُهُ بِالكائِناتِ
3وَمَهدُ المَرءِ في أَيدي الرَواقيكَنَعشِ المَرءِ بَينَ النائِحاتِ
4وَما سَلِمَ الوَليدُ مِنِ اِشتِكاءٍفَهَل يَخلو المُعَمَّرُ مِن أَذاةِ
5هِيَ الدُنيا قِتالٌ نَحنُ فيهِمَقاصِدُ لِلحُسامِ وَلِلقَناةِ
6وَكُلُّ الناسِ مَدفوعٌ إِلَيهِكَما دُفِعَ الجَبانُ إِلى الثَباتِ
7نُرَوَّعُ ما نُرَوَّعُ ثُمَّ نُرمىبِسَهمٍ مِن يَدِ المَقدورِ آتي
8صَلاةُ اللَهِ يا تِمزارُ تَجزيثَراكِ عَنِ التِلاوَةِ وَالصَلاةِ
9وَعَن تِسعينَ عاماً كُنتِ فيهامِثلَ المُحسِناتِ الفُضلَياتِ
10بَرَرتِ المُؤمِناتِ فَقالَ كُلُّلَعَلَّكِ أَنتِ أُمُّ المؤمِناتِ
11وَكانَت في الفَضائِلِ باقِياتٌوَأَنتِ اليَومَ كُلُّ الباقِياتِ
12تَبَنّاكِ المُلوكُ وَكُنتِ مِنهُمبِمَنزِلَةِ البَنينِ أَوِ البَناتِ
13يُظِلّونَ المَناقِبَ مِنكِ شَتّىوَيُؤوُنَ التُقى وَالصالِحاتِ
14وَما مَلَكوكِ في سوقٍ وَلَكِنلَدى ظِلِّ القَنا وَالمُرهَفاتِ
15عَنَنتِ لَهُم بِمورَةَ بِنتَ عَشرٍوَسَيفُ المَوتِ في هامِ الكُماةِ
16فَكُنتِ لَهُم وَلِلرَحمَنِ صَيداًوَواسِطَةً لِعِقدِ المُسلِماتِ
17تَبِعتِ مُحَمَّداً مِن بَعدِ عيسىلِخَيرِكِ في سِنيكِ الأولَياتِ
18فَكانَ الوالِدانِ هُدىً وَتَقوىوَكانَ الوِلدُ هَذي المُعجِزاتِ
19وَلَو لَم تَظهَري في العُربِ إِلّابِأَحمَدَ كُنتِ خَيرَ الوالِداتِ
20تَجاوَزتِ الوَلائِدَ فاخِراتٍإِلى فَخرِ القَبائِلِ وَاللُغاتِ
21وَأَحكَمِ مَن تَحَكَّمَ في يَراعٍوَأَبلَغِ مَن تَبَلَّغَ مِن دَواةِ
22وَأَبرَإِ مَن تَبَرَّأَ مِن عَداءٍوَأَنزَهِ مَن تَنَزَّهَ مِن شَماتِ
23وَأَصوَنِ صائِنٍ لِأَخيهِ عِرضاًوَأَحفَظِ حافِظٍ عَهدَ اللِداتِ
24وَأَقتَلِ قاتِلٍ لِلدَهرِ خُبراًوَأَصبَرِ صابِرٍ لِلغاشِياتِ
25كَأَنّي وَالزَمانُ عَلى قِتالٍمُساجَلَةً بِمَيدانِ الحَياةِ
26أَخافُ إِذا تَثاقَلَتِ اللَياليوَأُشفِقُ مِن خُفوفِ النائِباتِ
27وَلَيسَ بِنافِعي حَذَري وَلَكِنإِباءً أَن أَراها باغِتاتِ
28أَمَأمونٌ مِنَ الفَلَكِ العَواديوَبَرجَلُهُ يَخُطُّ الدائِراتِ
29تَأَمَّل هَل تَرى إِلّا شِباكاًمِنَ الأَيّامِ حَولَكَ مُلقَياتِ
30وَلَو أَنَّ الجِهاتِ خُلِقنَ سَبعاًلَكانَ المَوتُ سابِعَةَ الجِهاتِ
31لَعاً لِلنَعشِ لا حُبّاً وَلَكِنلِأَجلِكِ يا سَماءَ المَكرُماتِ
32وَلا خانَتهُ أَيدي حامِليهِوَإِن ساروا بِصَبرِيَ وَالأَناةِ
33فَلَم أَرَ قَبلَهُ المَريخَ مُلقىًوَلَم أَسمَع بِدَفنِ النَيِّراتِ
34هُناكَ وَقَفتُ أَسأَلُكِ اِتِّئاداًوَأُمسِكُ بِالصِفاتِ وَبِالصَفاةِ
35وَأَنظُرُ في تُرابِكِ ثُمَّ أُغضيكَما يُغضي الأَبِيُّ عَلى القَذاةِ
36وَأَذكُرُ مِن حَياتِكِ ما تَقَضّىفَكانَ مِنَ الغَداةِ إِلى الغَداةِ