قصيدة · البسيط · مدح
خلافة لم تكن غصبا مشورتها
1خِلافَةً لَم تَكُن غَصباً مَشورَتُهاأَرسى قَواعِدَها الرَحمَنُ ذو النِعَمِ
2كانَت لِعُثمانَ لَم يَظلِم خِلافَتَهافَاِنتَهَكَ الناسُ مِنهُ أَعظَمَ الحُرَمِ
3دَماً حَراماً وَأَيماناً مُغَلَّظَةًأَيّامُ يوضَعُ قَملُ القَومِ بِاللِمَمِ
4فَرَّقتَ بَينَ النَصارى في كَنائِسِهِموَالعابِدينَ مَعَ الأَسحارِ وَالعَتَمِ
5وَهُم مَعاً في مُصَلّاهُم وَأَوجُهُهُمشَتّى إِذا سَجَدوا لِلَّهِ وَالصَنَمِ
6وَكَيفَ يَجتَمِعُ الناقوسُ يَضرِبُهُأَهلُ الصَليبِ مَعَ القُرّاءِ لَم تَنَمِ
7فُهِّمتَ تَحويلَها عَنهُم كَما فَهِماإِذ يَحكُمانِ لَهُم في الحَرثِ وَالغَنَمِ
8داوُدُ وَالمَلِكُ المَهدِيُّ إِذ حَكَماأَولادَها وَاِجتِزازَ الصوفِ بِالجَلَمِ
9فَهَمَّكَ اللَهُ تَحويلاً لِبَيعَتِهِمعَن مَسجِدٍ فيهِ يُتلى طَيِّبُ الكَلِمِ
10عَسَت فُروغُ دِلائي أَن يُصادِفَهابَعضُ الفَوائِضِ مِن أَنهارِكَ العُظُمِ
11إِمّا مِنَ النيلِ إِذ وارى جَزائِرَهُوَطَمَّ فَوقَ مَنارِ الماءِ وَالأَكَمِ
12أَو مِن فُراتِ أَبي العاصي إِذا اِلتَطَمَتأَثباجُهُ بِمَكانٍ واسِعِ الثَلَمِ
13تَظَلُّ أَركانُ عاناتٍ تُقاتِلُهُعَن سورِها وَهوَ مِثلُ الفالِجِ القَطِمِ
14يَخشَونَ مِن شُرُفاتِ السورِ سَورَتَهُوَهُم عَلى مِثلِ فَحلِ الطَودِ مِن خِيَمِ
15القاتِلُ القِرنَ وَالأَبطالُ كالِحَةٌوَالجوعَ بِالشَحمِ يَومَ القِطَطِ الشَبِمِ