الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · هجاء

خل عنها منيحة للئام

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·67 بيتًا
1خلِّ عنها مَنيحةً للّئامِواِسلُ عمّا يُسيلُ سُحْبَ المِلامِ
2وتعلّمْ كلَّ الّذي أنت مُحتاجٌ إليه في هذه الأيّامِ
3أين أُخطِي صوابَها والتّجاريبُ جُثومٌ خلفي ومن قُدّامي
4بِبيانٍ يسري بِرأيٍ مُصيبٍكالسُّرى بالمصباحِ في الإظلامِ
5خُلِقَ المرءُ ناقصاً وهو يُدمِيأَظهُرَ العِيسِ في اِبتغاءِ التَّمامِ
6من رأى اللَّهُ أَن ينوط به الحاجَ فليس الغِنى له بِمرامِ
7ومُعنّىً بسدِّ طُرْقِ المناياوهو ملقىً على طريقِ الحِمامِ
8قد مضى باطلي وأقشع عنّيوتجلّتْ جهالتي وعُرامي
9وتناسيتُ ما تقولُ لِيَ الشّررةُ والشيبُ لامعٌ في ظلامِي
10فعدولِي عن الهوى وصُدوفيوعكوفي على النُّهى ومُقامي
11وأطعتُ النَّصيحَ من بعد أن كُنْتُ على النُّصْحِ خالعاً لِلجامي
12وتجافيتُ طائعاً مَسْرَحَ اللّهْوِ ومجنَى المُنى ومخبَى اللِّئامِ
13وأَعَدْتُ العُفاةَ بالجاهِ والمالِ يجرّون بُردَةَ الإنعامِ
14وتعلّمتُ أنّما زَوْرَةُ الآمالِ فينا كزَوْرَةِ الأحلامِ
15ومُقامي من الخلائف في يومِ اِجتماعِ الوفود خيرُ مقامِ
16ما لِغيري مثلُ الّذي لِيَ منهمْمن صنوفِ الإعظامِ والإكرامِ
17لم يزالوا ولن يزالوا مُشيدينَ محلّي ومُجْزلي أَقسامي
18ومُهيبين بي وقد عَنَتِ الشُّورى إلى الرّأي في الأمورِ الجسامِ
19وإذا ما حكمتُ في الأمر سدّواطرُقاتِ الخروجِ عن أحكامي
20ويَعافون كلَّ وِرْدٍ به الرييُ إذا كان لا يَبُلُّ أُوامِي
21ويردّون سَرْحَهُمْ عن جميع القاعِ ما لم يكن به أَنْعامِي
22وتُخَلّي أَكفُّهمْ مُحْصَداتِ الششرِّ ما لم يكن بهنّ اِعتِصامي
23ملكوا رِبْقَتِي لِما سيّروهُمن لُصوقي بودّهمْ واِلتزامي
24فلهمْ إنْ عفوتُ يوماً عن الذّنْبِ وَمِن أَجلهمْ يكونُ اِنتِقامي
25وَإليهمْ إِذا تحيّز أقوامٌ بقومٍ تحيُّزي واِنضمامي
26وتخصّصتُ بالملوكِ يلبُّون نِدائي ويسمعون كلامي
27وإذا ما ذممت يوماً عليهمْفي عظيمٍ أمضَوْا هناك ذِمامي
28ومتى أعْضَلَتْ خطوبٌ صِعابٌأَو وَهى للملوك سِلْكُ نظامِ
29جعلوني دليلَهمْ في ضَلالٍمُوقَدٍ أو صباحَهمْ في ظلامِ
30كم كفيتُ الكُلومَ بالكلمِ الغُررِ وحدَّ السُّيوفِ بالأقلامِ
31قد رأَوْا يومَ هيّجوا ملك البَصْرَةِ كَفِّي له عن الإقدامِ
32بعد أنْ أزمعَ اللّقاءُ وأهوىلاِقتِناصِ الطُّلى هَوِيَّ القَطامِي
33وتراءتْ للنّاسِ شنعاءُ صَمّاءُ تجوبُ الدُّجى بغير خِطامِ
34قلّدوني إصلاحَها ورَمَوْا بيطلبَ السِّلمِ في صعابِ المرامي
35فَتَلافيتُ دَرأَها باِعتِداليوَدَعمت اِعوِجاجها بدِعامي
36وَأَعَدْتُ الصّفاءَ من بعد أنْ كان مسوقاً من قبضةِ المُستامِ
37كَيفَ يَبغِي شَأوي وقد ملك الفوتَ عَثورُ الخُطا قصيرُ المَرامِ
38وغبيٌّ يَخال وهو ورائيأنّه من فضيلةٍ مِن أمامي
39لَيس ذَنبي عليه غيرَ زياداتي عليه ونقصَه عن تمامي
40قد خصمتُ الّذين مدّوا إِلى الفخر طماحاً بقطع كلِّ خصامِ
41لم يُصبني بالسُّوءِ رامٍ وكم أصْمى وأَردى بما يُعابُ الرّامي
42غُرِسَتْ في ذُرا الفخار أُصوليوفورعي خُضْرُ الغصونِ نوامِ
43فَدَعُوا للشّجاع مَطْواه في الوادي وخلّوا العرينَ للضِّرْغامِ
44فَلئن غرّكمْ صُموتي فكم صِللِ فَلاةٍ يَهُبّ بعد مَنامِ
45ليس بيني وبين أوّلِ قوميغيرُ بَرٍّ أوْ مُرْسَلٍ أو إِمامِ
46أوْ عظيمٍ مؤهَّلٍ لخطوبٍشامساتٍ أوْ حادثاتٍ عِظامِ
47بحُلومٍ مثل الصُّخورِ رِزانٍووجوهٍ مثلَ البُدورِ تَمامِ
48أَرِجي الذِّكرِ طيّبي النَّشرِ بسّامين من كلِّ باسلٍ بسّامِ
49ليسَ فيهمْ إِلّا الرئيسُ على الأشياخِ طُرّاً والسِّنُّ سِنُّ الغُلامِ
50خَلَفوا الغيثَ في المحولِ وكانوافي البرايا الأرواحَ في الأجسامِ
51وَإِذا ما الدّماءُ سِلْنَ وأَطرافُ العوالي هَمَتْ بموتٍ زُؤامِ
52وَهَبوا العيشَ لِلمَماتِ وآبوابأُنوفٍ شُمٍّ عن الإرغامِ
53وتسلَّوْا والعِرْضُ أَمْلَسُ لم يُدْمَ بِقَرْفٍ عن الجلودِ الدَّوامِي
54وأَبى طعنُهمْ سوى ثُغرةِ النّحْر وضربُ السُّيوفِ غير الهامِ
55وإذا ما قرنتَهمْ بسواهمْبان ما بين تَلْعةٍ وشَمامِ
56كان لَولايَ غائضاً مكرعُ الفقهِ سحيقَ المدا وبحرُ الكلام
57ومعانٍ شَحَطْن لُطفاً عن الأفهامِ قرّبتُها من الأفهامِ
58ودقيقٌ أبرزتُهُ بجليلٍوحلالٌ أبَنْتُهُ من حرامِ
59كم لَدودٍ خصمتُهُ بجدالٍفكأنّي كَعَمْتُهُ بكَعامِ
60وعنودٍ هديتُهُ بعد أنْ كانَ شَروداً عن سُنّةِ الإسلامِ
61وطويلِ اللّسانِ صُبَّتْ عليهبمقالي غمائمُ الإفحامِ
62وبنثري والنَّظْمِ سارتْ إلى الآفاقِ شوسٌ يمدُدْن فضلَ زمامِ
63قَد بَلغتُ الّذي أردتُ وَجاوَزتُ طَويلاً تَمَنِّيَ الأقوامِ
64ما أُبالي وقد رأيتُ بنفسيما ترجّتْ منّي بُدورَ حِمامِي
65وإذا كنتُ في يَفاعٍ من العِززِ منيفٍ على ذُرا الأحلامِ
66وتعرَّتْ مآزري وذُيوليمن عيوبٍ مذمومةٍ وأثامِ
67فحياةٌ كميتةٍ ورحيلٌإنْ تدانى وشيكُهُ كمُقامِ
العصر المملوكيالخفيفهجاء
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الخفيف