الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · عتاب

خل من كان للجنادل جارا

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·52 بيتًا
1خَلِّ مَن كانَ لِلجنادلِ جارالا تُعِرهُ تلهّفاً واِدّكارا
2فَغبين الرّجال مَن سلَبَتْهُنُوَبُ الدّهرِ في المصابِ اِصطبارا
3وَاِعتَبر بِالّذين حلّوا من العلياءِ وَالكِبرياء داراً فدارا
4مَلَكوا الأرضَ كلّها ثمّ مَن كانَ عَلى الأرضِ في الزمانِ مرارا
5فترى دورهمْ وكنّ مِلاءًبالمسرّات بعدهنّ قفارا
6مُظلماتٍ مِن بعدِ أَن أوقدت فيها اللّيالي نوراً يلوح ونارا
7وأكفَّا يوابساً طالمَا فِضْن على الخلق عَسْجَداً أو نُضارا
8أين قومٌ كنّا نراهمْ على الأطواد حلّوا ثرى الصّعيد اِنتِشارا
9وَحَموا الأنجمَ العُلا غير راضينَ لَهم ذلك الجوارَ جِوارا
10كلُّ قَرْمٍ قد طاب أصلاً وفرعاًوقديماً وحادثاً ونِجارا
11ضمَّ ملكاً وبسطةً بيديهِطيّعاتٍ إلى البراري البحارا
12وتراه يجرّ في كلِّ فجٍّطَلبَ العزِّ جيشَه الجرّارا
13لَم يَزل آنس المفارقِ حتّىخَلعَ الموتُ تاجَه والسِّوارا
14ثُمّ وَلّى ممكِّناً مِن رَداهفيه تلك الأنيابَ والأظفارا
15إِنّ هَذا الزّمان يأخذ منّاكلَّ يومٍ خِيارنا والخِيارا
16وَأعزّاؤنا إِذا لَم يَفوتونا صغاراً فاتوا وماتوا كبارا
17وكأنّ الّذي تهالك في الفَجعاتِ حُزناً تظلَّمَ الأقدارا
18حاشَ للَّه أَن تَكونوا وقد سِيطَتْ بنا القارعاتُ فينا جُبارا
19وَإِذا لَم تُطقْ ثقيلَ الرّزايافعلى ما نعجّزُ الأغمارا
20عَزّ مَن بزّ مَن أراد وأفنىحِمْيَراً تارةً وأخرى نِزارا
21فَتَراهمْ مِن بعدِ عزٍّ عزيزٍفي بطون الهُوى غُباراً مُطارا
22وإذا ما أجَلْتَ بين ديارٍلَهُمُ اللّحظ لَم تَجِدها دِيارا
23لم تَدعْ حادثاتُ هذي اللياليمنهُمُ أعيُناً ولا آثارا
24وطَوَتْ عنهُمُ ومنهمْ إلى الأحياءِ منّا الأنباء والأخبارا
25ورأينا من واعظاتِ المواضِيلِلبواقي ما يَملأ الأبصارا
26غَير أَنّا نَزدادُ في كلّ يومٍخُدَعاً مِن زَماننا وَاِغتِرارا
27فَإِلى كَم نصدّق المَيْنَ منهكلَّ يومٍ ونأمنُ الغَرّارا
28وَنَسومُ الأرباحَ والرّبح يا صاحِ إذا ما مضيت كان خسارا
29يا اِبنَ عبد العزيز ليتك ما بِنتَولا سار سائرٌ بك سارا
30كان حِذري عَليك يستلب الغُمْضَ سُهاداً فقد كفيتُ الحِذارا
31إِنّما المَرءُ طائرٌ سكن الوَكْرَ قليلاً مهجّراً ثمَّ طارا
32وَطِوال السّنين بعدَ تقضٍّوَنفادٍ ما كنّ إلّا اِستدارا
33وَظلامٍ ما جاء غِبَّ صباحٍملأ الأرضَ كلَّها وَاِستنارا
34لَيسَ عاراً هَذا المصابُ وكان الضَعفُ عنه بين الأجالدِ عارا
35إِنّما العَيشُ لو تأمَّلتَ ثوبٌخِيل مُلكاً لنا وكان مُعارا
36أيّها الثّاكل المحبّةَ لا تثكلْ جزاءً عنها طويلاً كُثارا
37وَاِصطَبر مؤثراً تفُز بِثَوابٍلا تُضِعْهُ بِأَن صَبرتَ اِضطِرارا
38فَدَع الشَّكوَ مِن جروحِ اللّياليفجروح الأيَّام كنّ جُبارا
39لا تشكّنَّ بالّذي قَسَمَ الأعمارَ فاللَّهُ قسّمَ الأعمارا
40وَبلغتَ الأوطارَ قِدْماً فما رابَكَ يوماً أن تحرم الأوطارا
41قَد مَضى رائداً أَمامك بِشْرِيلك في عرْصةِ الجنانِ قرارا
42أَيُّ نَفعٍ في أَن تُقيم وتمضِيحَيَداً عن ثَوابِهِ وَاِزوِرارا
43وَإِذا ما وزنتَ ذاكَ بِهذاكنتَ معطىً فيما عراك الخِيارا
44وَلَو اِنّي اِستَطعتُ دفعاً لدافعت ولكن جاراك مَنْ لا يُجارى
45كنْ وَقوراً على مضاضةِ خطبٍحطّ عن مَنْكِبَيْ سواك الوَقارا
46وَاِصحُ كي تُدرك الثّوابَ فكلّ الناسِ في هذه الخطوبِ سُكارى
47وَاِستَمعْ ما أَقوله ودعِ الأَقْوالَ فالقولُ ما صفا وأنارا
48وَإِذا ما سواك كان دِثاراًكنتَ لِي بالوِدادِ منك شِعارا
49وَسَقى اللَّه قَبره كلّما اِرفضضَ قُطارٌ ثنى إليه قُطارا
50وَتَولّى به الغمامُ يُسقّيهِ متى شاء ظُلمةً ونهارا
51وَتَرى بَرقَه ضَحوكاً وإِن كانَ عَبوساً ورعده النقّارا
52وعَدَته الجدوبُ في كلِّ مَحْلٍوكَسَتْهُ أنوارهُ الأنوارا
العصر المملوكيالخفيفعتاب
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الخفيف