الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رثاء

خل المدامع في المنازل تسفح

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·45 بيتًا
1خلِّ المَدامِعَ في المنازلِ تسفحُوالقلبُ من ذكر الأحبّةِ يفرحُ
2ما كانَ عِندي أنّ غُزلان النَّقالسوادِ طَرْفِي يومَ رامةَ تسنحُ
3لمّا مَرَرْنَ بنا خطفن قلوبَناوقلوبُهنّ مقيمةٌ لا تبرحُ
4والدّار من بعد الشّواغفِ إنّماهيَ للجَوى والحزِن مغنىً مَطرحُ
5للَّهِ زَوْرٌ زارَنا وقتَ الكرىواللّيل جَوْنُ أديمِهِ لا يوضِحُ
6وَالعيسُ مِن بعدِ الكلالِ مُناخةٌوالرّكبُ فيما بينهنَّ مُطرَّحُ
7فيما طَرقتَ وَلَيلنا مُستحلِكٌلَو ما طرقتَ وصبحُنا متوضَّحُ
8بينا يؤلّفنا أغمٌّ مُظلمٌحَتّى يُفرّقنا مضيءٌ أجْلحُ
9يا صاحِبيَّ على الزّمانِ تأمّلاما جرّه هذا الزّمانُ الأقبحُ
10في كلِّ يومٍ لي خليطٌ يَنتَئِيعنِّي ودارٌ بالمسرّةِ تنزحُ
11وهمومُ صدرٍ كلّما دافعتُهاآلتْ طِوالَ الدّهرِ لا تتزحزحُ
12لا أَستطيعُ لها الشكايةَ خِيفةًوالهمُّ لا يُشكى لقلبك أَجْرحُ
13وإذا طلبتُ لِيَ الإخاءَ فليس لِيمِن بَينهمْ إلّا السَّؤُولُ الأرسخُ
14من كلِّ مشتهر العيوبِ وعندهُأَنّ العيونَ لعيبهِ لا تَلمحُ
15ومجاورٍ ما كنتُ يوماً راضياًبِجِوارهِ وَمشاورٍ لا ينصحُ
16وَمعاشرٍ نَبذوا الجميلَ فما لهمْإِلّا بِأَوديةِ القبائحِ مَسرَحُ
17وَمِنَ البَليّةِ أنّنِي حوشيتُماأُمسِي كما يهوى العدوُّ وأُصبِحُ
18في كربةٍ لا تنجلي وَشَديدةٍلا تنقَضِي ودُجُنَّةٍ لا تُصبِحُ
19جَمْرِي تناقَلُهُ الأكفُّ ولم تجدْلَفْحاً له وجِمارُ غيرِيَ تلفحُ
20وإذا عزمتُ على النّجاءِ فليس ماأَنجو بِهِ إلّا الطِّلاحُ الرُّزَّحُ
21قُل للّذي يَعدو بِهِ في مَهْمَهٍطِرْفٌ تخيّره الفوراسُ أقرحُ
22بَلِّغْ بلغتَ عَميدَنا وزعيمَناومشرّفاً دُنياً لنا لا يَمْصَحُ
23إنّي ببُعدِك في بهيمٍ مُظلمٍلمّا عدانِي مَن به أستصبحُ
24إنْ طاب لِي طعمُ الحياةِ أمرَّهُشوقٌ إليك كما علمتَ مبرِّحُ
25ولقد علمتُ زمانَ تبغِي كارهاًقربي ببعدك أنّنِي لا أربحُ
26وأنا الّذي من بعدِ نأْيكَ مُبْعَدٌعن كلِّ ما فيه الإرادةُ منزَحُ
27في أسْرِ أيدٍ بالأذى مفتوحةٍلكنّها عند النّدى لا تُفتحُ
28ومُهوِّنٌ عندي الشدائدَ أنّهاتدنو الأنام وأنتَ عنها الأنزحُ
29وإذا عَدَتْكَ سهامُ دهرٍ ترتمِيفدعِ السِّهامَ لجِلدِ غيرك تجرحُ
30ما ضرّنا وقلوبُنا مُلتفّةٌدَوٌّ تعرّض بيننا أو صَحْصَحُ
31فَالأَبعَدونَ مع المودّة حُضَّرٌوَالأقربونَ بِلا المودّةِ نُزَّحُ
32وَلَقدْ فضحتَ مَعاشراً لم يبلغواشأْواً بلغتَ وفضلُ مثلك يفضحُ
33وَتَركتنا مِن بَعدِ حقٍّ كان فِيكفّيكَ نَغبُقُ بالمُحال ونصْبَحُ
34وإذا بنو عبد الرّحيم تبوّؤواشِعْباً فإنّي بينهمْ لا أبرحُ
35المُسرِعون إلى الصّريخ فإِنْ قضَوْاوَطَرَ الوَغى فهُمُ الجبالُ الرُّجحُ
36لا أَستَطيعُ فِراقهمْ ولربّمافارقتُ مَن بفراقهمْ لا أسمحُ
37وأنا الجواد فإنْ سئلتُ تحوّلاًعن قربكمْ فأنا البخيلُ الشّحْشَحُ
38قومٌ وقَوْنِي الشَّرَّ وهو مُصمِّمٌوكفَوْنِيَ الضَّرَّاءَ وهي تُصَرِّحُ
39إنْ ناكروا الأمرَ الذّميم تباعدواأو باكروا المَغْنَى الكريم ترَوَّحوا
40وإذا دَعوتَهُمُ لنصرك من ردىًجاءتْ إليك بهمْ جِيادٌ قُرَّحُ
41مِثْلَ الدَّبا لَفّتْهُ فينا زَعزَعٌوالسّيلُ ضاق به علينا الأبطحُ
42والبيضُ في قللِ الكُماةِ غمودُهاوالسّمرُ من ماءِ الترّائبِ تُنضحُ
43فعليك منّي غائباً عن مُقلتِيفدموعُها حتّى تراهُ تسفَحُ
44تسليمةٌ لا تنقضِي وتحيّةٌيمضِي المدى وقليبُها لا ينزحُ
45وصفحتُ عن ذنبِ الزّمانِ وإنّنِيعَن ذَنبِه بِفراقِنا لا أصفحُ
العصر المملوكيالكاملرثاء
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل