1خَفَفتُ إِلى أَوجِ العُلى بِمَقاصِديفَأَرجعني صفرَ اليَدَينِ حَواسِدي
2وَكم في رُبى لُبنان من ذي مكيدَةٍوَما رائِدُ الحُسّادِ غَير المَكائِدِ
3يَقولونَ عَنّي عِندَ أَوَّلِ نَظرَةٍهُوَ الحُزنُ في جِسمٍ من السَقمِ وارِدِ
4أُصيبَ بِمَسٍّ من جُنونِ مزاولٍيُرارىءُ بِالعَينَينِ نَحو الفَراقِد
5كَأَنَّ العُلى في مَضرَبِ النَجمِ رابِضٌيُخال إِلَيهِ هابِطاً بِقَلائِد
6فَيَنظُمُ فيهِ لِلوُجودِ قَصائِداًأَلسنا نَراهُ ذائِباً في القَصائِد
7أَجل إِنَّني لِلمَجدِ أَسعى وَمَوطِنييقصِّرُ عَن إِدراكِ مَجدِيَ ساعِدي
8وَفيهِ رجال كَالأَساوِدِ شيمَةًوَماذا أُرَجّي من سُمومِ الأَساودِ
9رَأَتني خَريدٌ عِندَها من جَمالِهاطَلائِعُ لَيسَت في الحسانِ الخَرائِد
10منهَّدةُ الثديينِ باسِمَةُ اللمىوَلَيسَت عَلى ضُعفِ الثَديّ النواهِدِ
11فَقالَت لِماذا لا نَرى لكَ بَسمَةًتعوّدك الدنيا عَلى ذي العَوائِد
12كَأَنَّك مولود لتلبثَ شارداًوَما راقَتِ الأَكوانُ يَوماً لشارِدِ
13فَقُلتُ لَها لا أَعرِفُ الخُبثَ وَالريالِأَسلُكَ مع رَهطٍ بِلُبنان فاسِدِ
14وُلدتُ وَفي صَدري مَزيجٌ مِن العُلىوَما رائِدي إِلّا كَرائِدِ والِدي
15إِلى مِصرَ رَحلي يا اِبنَةَ الجار إِنَّنيسَأَترُكُ أَهلي في الحِمى غير واجِدِ
16فَفي أَبطَحِ الأَهرامِ يبسمُ لي غدٌوَإِنَّ هنا يَومي يجورُ عَلى غَدي
17لَقَد حانَ بُعدي عَن بِلادٍ خبرتهاوَكم راقَ عيشٌ لَلفَتى المُتَباعِدِ
18فَيا حَبَّذا تِلكَ الكَنانَةُ مورداًتحدَّر فيها النَيلُ عَذبَ المَوارِدِ
19هناكَ أَبو الخَيراتِ فيهِ فَوائِدٌتفيضُ عَلى مَن جاءَهُ لِلفَوائِد
20وَليسَ يَضيعُ السعيُ فيهِ لجاهِدٍوَكَم ضاعَ في لُبنانَ سعيٌ لجاهِد
21غدا وَطنُ الأَحرارِ سلعَةَ تاجِرٍتُباعُ وَتُشرى خلسَةً في المَعابِدِ
22وَلِلحُرِّ آمالٌ يَراها مشاهداًتريه بِأُمِّ العَينِ أَنكى المَشاهِدِ
23هو الحَرُّ في لُبنانَ أَصبَحَ جانِباًيَجور عَلَيهِ ظُلمُ تِلكَ العَقائِد
24تَبدُ مبادي الكُلِّ مع كُل بائِدٍوَلكِنَّ مبدا الحرّ لَيسَ بِبائدِ
25زهدتُ بِلادي فَاِترُكي لي لبانَةًأَمُدُّ إِلَيها في شُسوعِ المَدى يَدي
26لَعَلَّ بِلادي إِن رَأَتنِيَ نائِياًتَحِنُّ إِلى مَرأى الهَوى في نَشائِدي