1خفِّفْ بذات البان من أثقالهاوأمدُدْ لها وراخِ من حبالها
2وخلِّهَا سارحةً من وجرةٍفي كهلها السَّبطِ وفي سلسالها
3رافعةً ما انحطّ من أعناقهاجامعةً ما شذَّ من فِصالها
4لعلَّها تُخلِف من أوبارهاما حلَقَ الجدبُ ومن أنسالها
5قد آن أن ينتصرَ الدهرُ لهاويخجلَ الواعدُ من مِطالها
6وأن تراحَ أذرعٌ وأسوُقٌناحلت العِصيَّ من كَلالها
7لها بنعمانَ مدى اقتراحهامن واسع الأرزاق أو حلالها
8وما يجرُّ الأمن من أرسانهامرخىً وما يسحَب من جِلالها
9وكالدُّمى من ظَبيَاتِ حاجرٍكوالئاً يُصلحن من أحوالها
10نعم فيا سقى الغمام حاجراًما احتكم الشاخص من أطلالها
11ولا عدمتُ من صَباها نفحةًباردةً تأتي ومن شَمالها
12فكم بها واكبدي فيمن بهامن أمّ خشفين ومن غزالها
13ورامياتٍ عن ذواتِ مقلٍتلاوذَ القاريُّ من نبالها
14كلّ قناةٍ رُكزت على نَقاًينقص بدرُ التمّ من هلالها
15تحكُمُ ما اشتطّت على حِقابهاوتطلب الأمانَ من خَلخالها
16عوَّلتُ منهنَّ غداةَ غامدٍعلى تعلّاتِ المنى وخالها
17بِنَّ صحيحاتٍ وأرسلنَ معيجفناً قريحاً وفؤاداً والها
18وطارقاً من الخيال ربمابلَّ القلوبَ الهِيمَ من بَلبالها
19تُزيره على النوى ضنينةٌما خطرَتْ زيارةٌ ببالها
20لولا جنونُ الحبّ وخبالُهُلم نرضَ منها بسُرى خيالها
21زارت وأخياطُ الدجى عقودُهاقد بدأت تأخذُ في انحلالها
22والعيسُ أيديها إلى صدورهالم تتروَّحْ بعدُ من عِقالها
23وفي الركاب عُصبٌ بدائدٌرجالها مفترشو جِمالها
24وافقَ من أشخاصها طولُ السُّرىوخالف الأوطارُ من أحوالها
25فساهرٌ لحاجةٍ ما نالهاونائمٌ عنها ولم يبالها
26فلو أمِنتُ كذِبَ الحُلْمِ بهاقمتُ فصلّيتُ إلى تمثالها
27ثم انتبهتُ ويدي لامسةٌأن تعلَقَ المفلتَ من أذيالها
28يا عاذلي في العزِّ بِنْ فإنهانفسُ هوىً تأبَى على عُذَّالها
29ما أنت في لومي على نزاهتيمن همّ حاجاتي ولا أشغالها
30قد أخَذ المجدُ وأعطَى بيديفما يطول الأفقُ عن منَالها
31وقد ولَجتُ أطلبُ القصوَى فماتجنَّبَتْ رجليَ في إيغالها
32وقوّدَتْ يدُ الوزير الدهرَ ليفجاءني يرسُفُ في شِكالها
33جاد وأخلافُ الحيا بكيّةٌلا يطمع العاصبُ في أَرسالها
34كأنَّ عينَ عاشقٍ مفارَقٍبمائها يمينُه بمالها
35ومدَّ من نَعمائه ضافيةًيفضُل عنّي مَسحَبا سِربالها
36في كلّ يومٍ نظرةٌ ضاحيةٌتكشف عن حالي دجى ضلالها
37ونعمةٌ تُخْلَق مثلَ أختهافي الحسن أو يُحذَى عن مثالها
38أمكنني من الندى أخو الندىفي قومه وابنُ العلا وآلها
39ولافت الأيام ورقابُهاقد ذهبتْ عَرْضاً مع انفتالها
40والعادلُ المقيم منها صعدةًلا يظفَر الثقّافُ باعتدالها
41مُدّ على الدولة من عميدهاأفيحُ لا يقلِص من ظلالها
42وارتجعت بسيفه وعزمهما استلب الزمانُ من كمالها
43قام بها وكاهلُ الدهر بهامضعضَعٌ يعيا عن احتمالها
44والناس إما عارفُ مقصّرٌأو جاهلٌ بموضع اختلالها
45يغمِط نُعماها ويُلغِي حقَّهاويطلب العزَّة بابتذالها
46حتى أتاها اللهُ من عميدهابكاشف الغمّاء من خلالها
47بالواحد المبعوث في زمانهاوالباتر المبعوث لانتشالها
48من طينة ريّا التراب جُبِلتْجواهرُ السؤدُد في صَلصالها
49رَبَتْ مع الزمان وهو يافعواكتهل الدهرُ مع اكتهالها
50ودرجتْ في البيت فالبيتُ علىمَرازبِ الملوك أو أقيالها
51لملمها عبد الرحيم وسقىأيوب بالمفعَم من سِجالها
52فهي إذا عبَّس فخرٌ ضحكتْعُجْباً ببنتِ عمّها وخالها
53يا شرف الدين تملَّ ودَّهاواسكن إلى الدائم من وصالها
54وزارة قيضك الله لهاأحب من يبغي صلاح حالها
55أُنكحتها من بعد ما تعنَّستْولجَّت الأيامُ في إعضالها
56عزّت فلمّا أن تسمّيتَ لهاكفيتَها وكنتَ من رجالها
57كنت لها ذخيرةً وإنمامثلك موقوف على أمثالها
58خيالُك اليومَ عليها ولقدكان رجالٌ أمسِ في خيالها
59ملكتَها مِلكَ اليمين فاحتفظبرقِّها واسبل على حِجالها
60واجمع هنيئاً لك بين صونهاوبين ما راقك من جمالها
61جاءتك لم تُقرَعْ بظُنبوبٍ ولاسوطٍ ولا أرصدتَ لاغتيالها
62ولا طرقتَ غاشياً أبوابَهابين غداياها إلى آصالها
63طائعةً جاءتك بل مضطرّةمنتشَطَ البَكرةِ من عِقالها
64تطلب معنىً لاسمِها مخلَّصاًمن كذِبِ الأسماء وانتحالها
65تخطّت البُزلَ الجُلالاتِ إلىأوائل الأعمار واقتبالها
66تؤمّ منكم عصبةً تعرَّفتْسيادة الكهول في أطفالها
67حتى استقرّت منك في موطنهامكانَ لا تأنس بانتقالها
68هذا الذي حدّثك الشعرُ بهعن آية الذكاء واستدلالها
69وبشّرتْك ماضياتُ فِقَرىبأنه يكون في استقبالها
70عيافةٌ عنديَ يُمنُ طيرهاوزاجراتٌ لِيَ صدقُ فالها
71قلنا وصحَّ فافعلوا فإنما الحسنى بعشرٍ منكُمُ أمثالها
72ففضلُنا يُعرفُ في أقوالناوكرمُ الملوك في أفعالها
73وما نذمُّ قاطراتِ سُحبِكمفينا ولا نكفُرُ بانهمالها
74ولا رأينا البحرَ عبَّ فوفَىبجود أيديكم ولا نوالها
75لكن نرى أنّ الخمولَ ضيعةٌفي دولةٍ ونحن من عيالها
76وأنّ عنقاءَكُمُ تحلَّقتْولم تُغيِّر حالُنا بحالها
77وقد نضونا العمرَ في رجائهاننتظرُ الإقبالَ في إقبالها
78وحُرُماتٍ أُغفلتْ والمجدُ غضبانُ لنا لا شك من إغفالها
79فاقتدِحوا خَلَّتنا بنظرةٍتُنبتُ نارَ العزِّ في ذُبالها
80وبلِّغوا الآمالَ منكم أنفساًقد بلَغتْ فيكم مدى آمالها
81واستقبلوها غُرراً سوائراًلا تخرُقُ الرياحُ في مجالها
82تطوي البلادَ خوّضاً بحارَهارواقياً فيكم ذُرَى جبالها
83لا ترهب الفوتَ إذا تأيَّدتْولا تخاف زَلّة استعجالها
84لصُحفها منها إذا ما انتُضيَتما بجفون البيض من نصالها
85تخبركم عن الخلود أبداًوتخبر الأعداءَ عن آجالها
86يضحك منها المهرجانُ اليوم عنبَرْدِ الثنايا الغرِّ وصقالها
87يتيه في الزمان مثلَ تيههافي الشعر أو يختال كاختيالها
88يومٌ حكى فضلَك فامتاز لناعن شَبَهِ الأيّام أو أشكالها
89جاء مع الوفود مشتاقاً علىتباعد الشُّقّة واعتلالها
90فواقفاً ما لحتَ كوقوفهاوسائلاً ما جدتَ كسؤالها
91مبشّراً أنك والي نعمةٍلا تطمع الأحداث في زِيالها
92تبقَى مع الدهر فإن تنكَّرتْبالدهر حالٌ لم تزل بحالها