قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

خدمتك من فلك الثناء الدائر

ابن نباته المصري·العصر المملوكي·18 بيتًا
1خدَمتك من فلك الثناء الدائرغرَرُ النجوم بكل معنًى باهر
2يا شائدَ الحرمين بالهمم التيملأ الحديث بها لسان الذاكر
3شيدت ما يبقى ويسري ذكرهفي الأرض فاعجب للمقيم السائر
4وعمرت فيها كلّ بيت عبادةفأتى المديحُ بكلِّ بيت عامر
5قسماً لو أنَّ الفضل مثلك صورةًلحللتَ منها في مكان الناظر
6أنت الذي حفّ المحاسن فضلهفأصاب باطنَ فضله للظاهر
7فطَّرت أفواه الصيام تقرباًورميت أكباد العداة بفاطر
8ورفعت للوفد الدّخان من القرىولقيت ذنبَ المخطئين بغافر
9فتهنَّ بالعيد السعيد ممتعاًبذخائر التقوى وأيّ ذخائر
10لولاكَ لم يكُ للرَّجا من قوةيلقى الزمان بها ولا من ناصر
11فوحقّ جود يديك لولا أنت ماسميت نفسي الآن باسم الشاعر
12لكن نثرتَ مكارماً نظمتهامِدَحاً فبلّغ ناظم عن ناثر
13جوزيت عني بالثناء كما جزىنفس الرياض ندى الغمام الباكر
14إنْ حدّثت بك حالتي عن واصلٍفلقد تحدّث مهجتي عن جابر
15يا من حمدت إلى حماه محاجراًسُلكت ولو أني سلكت محاجري
16خذها إليك بديهةً نزهتهاعن قامةِ سمرا ولحظٍ فاتر
17ظهرت مناقبك الحسان فجئتهامن وصف سؤدد بلفظٍ ظاهر
18ودنا بها سهلُ المديح فلم أقلْكم بين أكنافِ العذيب وحاجر