1خُذي نَفسِيَ يا ريحُ مِن جانِبِ الحِمىفَلاقي بِها لَيلاً نَسيمَ رُبى نَجدِ
2فَإِنَّ بِذاكَ الحَيَّ إِلفاً عَهِدتُهُوَبِالرَغمِ مِنّي أَن يَطولَ بِهِ عَهدي
3وَلَولا تَداوِ القَلبِ مِن أَلِمِ الجَوىبِذِكرِ تَلاقينا قَضَيتُ مِنَ الوَجدِ
4وَيا صاحِبيَّ اليَومَ عوجا لَتَسأَلارُكَيباً مِنَ الغَورَينِ أَنضاؤُهُم تَخذي
5عَنِ الحَيَّ بِالجَرعاءِ جَرعاءِ مالِكٍهَلِ اِرتَبَعوا وَاِخضَرَّ واديهِمُ بَعدي
6كَأَنَّ بِعَيني بَعدَهُم غائِرَ القَذىإِذا أَنا لَم أَنظُر إِلى العَلَمِ الفَردِ
7شَمَمتُ بِنَجدٍ شيحَةً حاجِرِيَّةًفَأَمطَرتُها دَمعي وَأَفرَشتُها خَدّي
8ذَكَرتُ بِها رَيّا الحَبيبِ عَلى النَوىوَهَيهاتَ ذا يابُعدَ بَينِهِما عِندي
9وَإِنّي لَمَجلوبٌ لِيَ الشَوقُ كُلَّماتَنَفَّسَ شاكٍ أَو تَأَلَّمَ ذو وَجدِ
10تَعَرَّضُ رُسلُ الشَوقِ وَالرَكبُ هاجِدٌفَتوقِظُني مِن بَينِ نُوّامِهِم وَحدي
11فَقُلتُ لِأَصحابي أَلا تَتَزافَروارُوَيدَكُمُ إِنَّ الهَوى داؤُهُ يُعدي
12وَما شَرِبَ العُشّاقُ إِلّا بَقِيَّتيوَلا وَرَدوا في الحُبِّ إِلّا عَلى وِردي