1خُذي عَبَراتِ عَينِكِ عَن زَماعيوَصوني ما أَزَلتِ مِنَ القِناعِ
2أَقِلّي قَد أَضاقَ بُكاكِ ذَرعيوَما ضاقَت بِنازِلَةٍ ذِراعي
3أَآلِفَةَ النَحيبِ كَمِ اِفتِراقٍأَظَلَّ فَكانَ داعِيَةَ اِجتِماعِ
4وَلَيسَت فَرحَةُ الأَوباتِ إِلّالِمَوقوفٍ عَلى تَرَحِ الوَداعِ
5تَوَجَّعُ أَن رَأَت جِسمي نَحيفاًكَأَنَّ المَجدَ يُدرَكُ بِالصِراعِ
6فَتى النَكَباتِ مَن يَأوي إِذا ماقَطَفنَ بِهِ إِلى خُلُقٍ وَساعِ
7يُثيرُ عَجاجَةً في كُلِّ ثَغرٍيَهيمُ بِهِ عَدِيُّ بنُ الرِقاعِ
8أَبَنَّ مَعَ السِباعِ القَفرَ حَتّىلَخالَتهُ السِباعُ مِنَ السِباعِ
9فَلَبِّ الحَزمَ إِن حاوَلتَ يَوماًبِأَن تَسطيعَ غَيرَ المُستَطاعِ
10فَلَم تَرحَل كَناجِيَةِ المَهاريوَلَم تُركَب هُمومَكَ كَالزَماعِ
11بِمَهدِيِّ بنِ أَصرَمَ عادَ عوديإِلى اِيراقِهِ وَاِمتَدَّ باعي
12أَطالَ يَدي عَلى الأَيّامِ حَتّىجَزَيتُ صُروفَها صاعاً بِصاعِ
13إِذا أَكدَت سَوامُ الشِعرِ أَضحَتعَطاياهُ وَهُنَّ لَها مَراعي
14رِياضٌ لا يَشِذُّ العُرفُ عَنهاوَلا تَخلو مِنَ الهِمَمِ الرِتاعِ
15سَعى فَاِستَنزَلَ الشَرَفَ اِقِتِداراًوَلَولا السَعيُ لَم تَكُن المَساعي
16أَمَهدِيّاً لَحَيتَ عَلى نَوالٍلَقَد حُكتِ المَلامَ لِغَيرِ واعِ
17أَرَدتِ بِحَيثُ لا تُعصى المَعاليبِأَن يُعصى النَدى وَبِأَن تُطاعي
18عَميدُ الغَوثِ إِن نُوَبُ اللَياليسَطَت وَقَريعُها عِندَ القِراعِ
19كَثيراً ما تُشَوِّقُهُ العَواليوَهِمَّتُهُ إِلى العَلَقِ المُتاعِ
20كَأَنَّ بِهِ غَداةَ الرَوعِ وِرداًوَقَد وُصِفَت لَهُ نَفسُ الشُجاعِ
21لَحُسنُ المَوتِ في كَرَمٍ وَتَقوىأَحَبُّ إِلَيهِ مِن حُسنِ الدِفاعِ
22وَنَغمَةُ مُعتَفٍ يَرجوهُ أَحلىعَلى أُذنَيهِ مِن نَغَمِ السَماعِ
23جَعَلتَ الجودَ لَألاءَ المَساعيوَهَل شَمسٌ تَكونُ بِلا شُعاعِ
24وَما في الأَرضِ أَعصى لِاِمتِناعٍيَسوقُ الذَمَّ مِن جودٍ مُطاعِ
25وَلَم يَحفَظ مُضاعَ المَجدِ شَيءٌمِنَ الأَشياءِ كَالمالِ المُضاعِ
26رَعاكَ اللَهُ لِلمَعروفِ إِنّيأَراكَ لِسَرحِ مالِكِ غَيرَ راعي
27فَما في الأَرضِ مِن شَرَفٍ يَفاعٍسُبِقتَ بِهِ وَلا خُلُقٍ يَفاعِ
28لَعَزمُكَ مِثلُ عَزمِ السَيلِ شُدَّتقُواهُ بِالمَذانِبِ وَالتِلاعِ
29وَرَأيُكَ مِثلُ رَأيِ السَيفِ صَحَّتمَشورَةُ حَدِّهِ عِندَ المِصاعِ
30فَلَو صَوَّرتَ نَفسَكَ لَم تَزِدهاعَلى ما فيكَ مِن كَرَمِ الطِباعِ