قصيدة · الطويل · مدح

خذوا لي من سمر القدود أمانا

ابن المُقري·العصر المملوكي·25 بيتًا
1خذوا لي من سمر القدود أمانافمالي يد تحكي النهوض طعانا
2وإني على بيض السيوف لباسلوإن كنت عن سود العيون جبانا
3لهن سلاح ليس يوشى جريحهفيرجى ولا يلزمن فيه ضمانا
4بنفسي من عُدت علي صنائعيذنوبا وحبي بغضه وسنانا
5ومنحملت فعلي على غير ما اقتضىعناداً وظلما لا يزاد بيانا
6ومن كلما أظهرت في الحب حجتيوبانت بدا منها العناد وبانا
7نحلت هوى قالت تقشف عامداًلينحل من يبغي في الفراش أمانا
8وأجريت دمع العين قالت وما جرىنثرت على خديك منه جمانا
9بكيت دما قالت صبغت شماتةدموعك حمرا فرحة بنوانا
10ولو أنني أعمى بكاء لفقدهالقالت عمى كي لا يرى فيرانا
11متى أبك تضحك وأزدري درّ ثغرهابلؤلؤ دمعي عندها وأهانا
12أقاسي عليها كل مبك ومضحكومثل الذي عانيت ليس يعانا
13فعاشقها في حال أعداء أحمديعانون منه ذلة وهوانا
14فهم في الفيافي خاشعين كأنهعلى كل نحر قد أقام سنانا
15وما للميلك الناصر الحق مشبهفنحكي فلانا قبله وفلانا
16مليك بصيد الصيد في الحرب مولعفما شاءه شاء الإِله وكانا
17رماهم بها شعث النواصي شرباعليها أسود لا تمل طعانا
18نخوض الفلا منه بأغلب ضيغميقينا من حسن الثناء صوانا
19ترى السرح أوطا من خشاياه إن غزاويبصر نيران السموم جنانا
20له كل يوم في أعاديه فتكةمدى الدهر بكر لا يصير عوانا
21وفتح مكان كلما قلت ما بقىوراء مكان استجد مكانا
22فما أوسع الدنيا وأسرع أخذهوأثبت ممن مال عنه جنانا
23لقد أنذرت غلب الرقاب سيوفهوبلغن آذان الملوك أذانا
24فمن ظفرت منهم يداه بصلحهيذق جفنه طعم الرقاد أمانا
25ومن مال منهم واثقا من حصونهبحصن تبراَّ الحصن منه وخانا