قصيدة · الطويل · رومانسية
خذا حيث أمت عاديات السوانح
1خذا حيث أمت عاديات السوانحِوكونا ببعدٍ عن بوار البوارحِ
2وإن جزتما روضاً صَباه تنفّستبألطف أنفاسٍ وأزكى روائح
3فعوجا على أفيائه وعيونهوما سال منها فوق تلك الأباطح
4فذلك وادي جلّق من ترفّعتفضائلها عن كلّ مثنٍ ومادح
5ولا سيّما لمّا تسامت بروجُهابأكمل بدرٍ في سما الفضل لائح
6فباهتٌ به الأفلاك طراً فأصبحتجميع الورى تثني عليها بصالح
7وقد رقصت فيها جواري مياههابجنك ودف عند لحن الصوادح
8ولم لا وقد فازت بأكرم نازلٍوأعذب بحرٍ بالفضائل طافح
9يقيسونه بالبحر جهلاً بفضلهوهل يستوي العذب الفرات بمالح
10تسربل جلباب الكمال فلم يدعطريقاً لأقوال العدوّ المكاشح
11وقد بات نجماً للهداية ثاقباًرفيعاً ويعلو النجم عن نبح نابح
12جوادٌ جرى في حلبة الفضل فانتهىإلى قصبات السبق قبل الجحاجح
13إذا هزّ خطّي اليراع عدلتهبخير سماكٍ في الكواكب رامح
14وقد ساد من سادوا بخفّة روحهوميزان لبٍّ بالمكارم راجح
15وكفٍّ تكفّ الفقر عن كلّ بائسٍوتسخو بها كفّ البخيل المصافح
16سحاب ندى يُستصغر البحرُ عندهاويفنى بها دمع العيون النواضح
17فيا أيّها المولى الّذي شاع فضلهوبات كفجرٍ في البريّة لائح
18أهنّيك بل نفسي أهنّي لأنّنيبلقياك قد زال الجوى من جوانحي
19فأهلاً وسهلاً مرحباً خير قادمٍقدمت ففزنا بالمنى والمنايح
20ونافقنا الدهر الخؤون فجاءناذلولاً ضئيلاً جانحاً غير جامح
21ويا طالما قد عضّنا منه ناجذٌرمى الله أنياباً له بالقوادح
22وما انفكَّ إلّا والقريحة كاسمهاوحدّ ظُباه جارحٌ لجوارحي
23فسامح محبّاً حال دون قريضهجريض عراه بارك غير نازح
24فمثلك من يبدي الجميل تكرّماًويستر بالحسنى وجوهَ القبائح