قصيدة · البسيط · عتاب
خذ من يدي صفقة الأماني
1خذ من يدي صفقة الأمانيعلى عطاياك يا زماني
2واخشن كما شئت أو فلن ليفليس جنبي بمستلانِ
3ملكتَ عنقي فلم أقدْهاتُضغَط في رِبقة الأماني
4وأعطشتْني الدنيا ولكنلا أشربُ الماء بالهوانِ
5كم غرَّني من بنيكَ آلٌأنضَى ركابي وما سقاني
6فُعدَّني قد قتلتُ حظّيخُبرا وجرّبتُ ما كفاني
7ماجُمِعتْ ثروةٌ وفضلٌوالماءُ والنارُ يُجمعانِ
8طِرْ بجناح النّقصان فيهممحلِّقا عاليَ المكانِ
9وطامنِ الشخصَ إن توافتفيك مع المال خَلَّتانِ
10صرفتُ وجهي عن كلِّ حظٍّحتى عن الأوجه الحسانِ
11واعتنّ وَهْنا فلم يَشُقْنيعلى جواي البرقُ اليماني
12واستحلمتني الصَّبا وقِدماًجُنَّ بأنفاسها جَناني
13فأيّ كفٍّ تكُفُّ شأوِيوالحبُّ لم يثنِ من عِناني
14لو صادني بالغنَى مُنيلٌلصادني بالهوى الغواني
15ولي من الناس أهلُ بيتٍله من المجد ظُلَّتانِ
16ممتَنع لا أرى صروفَ الأيامِ فيه ولا تراني
17حلفتُ بالراقصاتِ خَبْطاًيَطرحن سَلْمى على أبانِ
18كلِّ أَمونٍ خرقاءَ تمحوبالرّجل ما تكتب اليدانِ
19نواجيا غيرَ خاضعاتٍلغاربٍ جُبَّ أو جِرانِ
20ترمِي بألحاظِ مَضْرَحِيٍّمن المَحاني إلى الرعِّانِ
21إذا ادلهمَّ الظلام أمسىلها سليطانِ يوقَدانِ
22تقذِفها ليلةٌ جمادٌفي يومِ رمضاءَ معمعانِ
23يحمِلْن شُعثا عَبرُ الفيافيأشهَى إليهم من المغاني
24شرَوا بتلك النفوس يومايُغلِي به بائعُ الجِنانِ
25حتى توافَوا جَمعا فقاموارامين تالين للمثاني
26ما انهدمت سُورة عليهامن آل عبد الرحيم باني
27المال خصمُ السماحِ فيهاوالجارُ والأمنُ صاحبانِ
28تفيَّئوا في العلا ظِلالاقُطوفُها غَضَّة دواني
29واقتعدوا الذَّروةَ القُدامَىبيتا على كاهل الزمانِ
30بيت قِرىً أخضر الأَداوَىإذا شَتَوْا أحمر الجِفانِ
31بناه قِدما على العطاياأبناءُ ساسانَ ذي الطعانِ
32لم ينتقل عزُّه وقوفادون أوانٍ على أوانِ
33فُرسان يومِ الهياج منهموفيهمُ ألسنُ البيانِ
34إن عزموا الغارةَ استشاروانصيحةَ الرمح والجنَانِ
35أو احتبَوا للكلام ردّواما أخذ السيفُ باللسانِ
36كم عُطَّ ثوبُ البأساءِ منهمبواضح في الندى هجانِ
37كلّ فتىً فيه من أبيهإذا ادّعى المجدَ شاهدانِ
38إذا الدِّقاقُ الفخرِ استعاروازُورَ التسامي أو التكاني
39فقد غدت في أَبي المعاليأسماؤهم تَصدُق المعاني
40أبلج تُجلَى الخطوبُ سوداًبقمرٍ منه إضحِيانِ
41وتُسنَد المشكلاتُ منهبغير واهٍ وغير واني
42إن خار عودُ الآراء شدَّ الحزمُ بآرائه المِتانِ
43أوعزَّ غيث البلاد أرعى الربيعَ من ماله المهانِ
44فارسُ ظهرِ النشاط إماقطَّر بالعاجز التواني
45ينتهز المكرماتِ وثبابنهضةِ الطالبِ المعاني
46ثَقَّفَ عزماتِه سداداآمنةً عيبَ ما يعاني
47وبات بالبشر من دبيب الغِيبة والشرّ في أمانِ
48سرَّحتُ ذودَ الآمال فيهبين جِذاعٍ إلى مثَاني
49فلم تزل عشبه إلى أنأربتْ عجافي على السمانِ
50كاثرني بالنوال حتىحبوتُ من فضل ما حباني
51فلو تمكَّنتُ من زمانيبفضله وحده كفاني
52إن جئتهُ طالبا فحكميأو أنا أجممته ابتداني
53كلّ نفيس على اقتراحيمنه وشرطي الذي أتاني
54أصبح والشمسُ من جمالٍعليه والبدرُ يحسُدانِ
55مواهبٌ لو أُسرْتُ منهابالودّ أعياه في ارتهاني
56بكم زكت طينتي وأثْرَىجوِّي وساء العدا مكاني
57قسا زماني فلم يرُعْنيلمّا حنتكم ليَ الحواني
58فابقوا فلا مالَ ما بقيتمعنديَ بالأنفس الغواني
59سيّارةٌ وهي لم ترِمكمبكلّ قاصٍ في المدح داني
60للعيد ما للنيروز منهافي الحظّ منكم والمهرجانِ
61حتى أرى كلّ يومِ مُلكٍلكم يسمَّى سعدَ القِرانِ
62ما أرَبِي في ضمانكم ليوالحمدُ والشكرُ في ضمانِ