1خذ بنا في محاسن الأوصافِفهي نَقْلُ ما بين أيدي الظِرافِ
2وانتخب للندام كلَّ حديثٍمن قِصار الفصول داني القِطافِ
3يتمنّى الجليسُ عمرَ مُعَاذٍلِتَلَقّي مُعَادهِ الشفّافِ
4واقتحم لُجةَ القريض بفكرينتقي الدرَّ في حشا الأصدافِ
5وتنقل من الدّعابة للجدّوخيّم عند المعاني اللِّطافِ
6فهي أشهى من مُسْتَلذّ الأمانيلطروب غرامه غيرُ خاف
7فتنة أودَعت نوافثَ سِحْرٍفي مطاوي ألفاظها للزفاف
8والغزال الذي يعرّض في خطبَة أمثالها لجدُّ التلافي
9فسبتها محاسنٌ منه تصطاد بها كلَّ ناسكٍ متجافِ
10أين عادَ المطواعُ ثَم وهل غير انقياد مجانب لخلاف
11يا رعي الله منه ذاك المحيّاوالقوام المخنّثَ الأعطاف
12هو بدرٌ لا يعتريه محاقفوق جيد يعطو لغصنِ خِلاف
13إِن رنا أثخن القلوبَ بنبلٍعوَّذتها أشلاؤها في الشغاف
14من مريض اللّحاظ منه امتراضوبعذب الرضاب منه التشافي
15كيف لي بالشفاء واقى وهل يسمح يوماً لمدْنَفٍ بارتشاف
16هو ذاك الضنين يعبث مجّاناً بأهل الهوى وليس يُوافي
17ملك كيف شاء ما شاء يلهوبرعايا القلوب باستخفاف
18ليّن الملتوى ولكن إلى الصصَدِّ ورانٍ لكنه للتجافي
19عشَّقتني بالورد حمرة خديه فما زلت مُولَعاً بالقطاف
20وسقيم الألحاظ حبَّبَ لي النرجسَ حتى تخذت فيه مطافي
21وثناياه مُذْ حكاها الأقحاحيصرت مُغرى منه برشف النطاف
22وحكت عرفه الرياض فأضحىبرداء النسيم منه التحافي
23ومحضتُ الربيعَ شكراً جنيّ العطف غصّت به لَهاة القوافي
24حين أضحى يجول منه خلال الغصنِ ماء النعيم بعْدَ الجفافِ
25وبدا رافعاً سُرادَقَ زهروسَطَ الروضِ مُعْلَمَ الأطراف
26واستوت منه حاكةٌ لتزيدٍوبني سابرٍ على الأكناف
27فكستها مُفَوَّفات بُرُودٍأصبحت عبقربة الأصناف
28حَفَّها منتدىً وريف من الظلِّبَرود لسندس الصفصاف
29وبدا السوسن الجنيُّ كرعشات ديوك في الشكل والأعراف
30وتبدّى الشقيق فيها على الننَهر مكبّاً كعاكف لرعاف
31والتوى النهر حولها فتحلّىمن فريد الحباب بالإِنصاف
32ما شدت فوقه حمائمُ إِلاّاذكرتني عهد الصِبا والتصافي
33وزماناً لبستُ فيه رداءًسابغاً من غضارة العيش ضَافي
34يا سقي الله عهده بمُلِثٍّغير مستأخر ولا مخلاف
35يا نداماي هذه خُلَس العيش فهل مسعد على الاقتراف
36أو مواتٍ إلى اجتناء دوانللأماني فالأنس أضحى مواف
37وابتكار إلى بواكير عيشمستجدّ لنا وحثِّ سُلاف
38من سقاة تخفى المناطقُ منهابين طيّ الأعكان والأرداف
39فلَجَمْعُ الأحباب بعد التصافينعمة سيّما مع الأسعاف
40واقتضاء المشيب حق الصبا أعجَب منه الأناة في الاستلاف