الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

خذ بالمسرة واغنم لذة الطرب

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·59 بيتًا
1خُذْ بالمسرَّة واغنم لذَّةَ الطَّرَبِوزوِّج ابنَ سماءٍ بابنةِ العنب
2واشرب على نغم الأوتار صافيةمذابة من لجين الكأس من ذهب
3ولا تضع فرصةً جاد الزمان بهاساعات أنسك بين المجد واللعب
4أما ترى الروض قد حاكت مطارفهأيدي الربيع وجادتها يد السحب
5والورد قد ظهرت بالحسف شوكتهوخضب وجنتاه من دم كذب
6وزان ما راق دمع الطل حين بداتبسّم الأقحوان الغض عن شنب
7والراح منعشة الأرواح إن مزجتصاغ المزاج لها تاجاً من الحبب
8وإن بدت وظلام الليل معتكررمت شياطين هم المرء بالشهب
9داو بها كلَّ ما تشكوه من وصبففي المدامة ما يشفي من الوصب
10ودُر بحيث ترى الأقداح دائرةفإنها لمدار الأنس كالقطب
11يعود ما فات من عهد الشباب بهايشبّ فيها معاطيها ولم يشب
12يمجُّ منها فمّ الإبراق رائقةتخالها إنها صيغت من اللهب
13في جنة راق للأبصار رونقهاوأدمعُ المزن ما تنفك في صبب
14والوُرق تملي من الأوراق ما خطبتعلى منابر غصن الدوح من خطب
15وما برحت لأيام مضت طرباًداعي المسرة والأفراح يهتف بي
16حتَّى إذا العيد وافانا بغُرَّتِهأقَرَّ شوال عيني في أبي رجب
17بالسيد العلويّ الهاشميّ لنافوز يؤمَّل من قَصْدٍ ومن أرب
18أحيت مكارمه ما كنت أعْرِفُهامن الأوائل في الماضي من الحقب
19الله ألهمه فهماً ومعرفةوحسن خلقٍ وحلماً غير مكتسب
20إنِّي أباهي به الأشراف أجمعهابذلك النسب العالي الَّذي حسب
21فداؤه كل ممقوت بشانئهفلا إلى حسب يعزى ولا نسب
22هو السعيد الَّذي يشقى العدو بهمن ذا يعاديه في الدنيا ولم يخب
23لما دعاه وليّ الأمر منتدباًأجابه وأراه خير منتدب
24دعاه مستنصراً في عسكر لجبوقد ينوب مناب العسكر اللجب
25فسار مستصحب التوفيق يومئذٍفسار أكرمَ مصحوبٍ ومصطحب
26وصار تدبيره يغني عساكرهعن الكتائب بالأقلام والكتب
27كم كربة نفّست للجيش همتهفحقّه أنّ يسمى كاشف الكرب
28دعا إلى طاعة السلطان فاجتمعتله القبائل من بعد ومن قرب
29لقد أجابته وانقادت لطاعتهولو دعاها سوى علياه لم تجب
30أراعهم ما أراهم من مكارمهوجاء من بره المعروف بالعجب
31تلك المزايا لأجدادٍ له سلفتفأعقب الله ما للمجد من عقب
32من سادة شرّف الله الوجود بهمقد أوْرِثوها علاءً من أبٍ فأب
33فلم تجد من لسان غير منطلقولا فؤاداً إليهم غير منجذب
34فلا تقسهم بقوم دونهم شرفاًيوماً وكيف يقاس الرأس بالذنب
35لقد كفى العسكر المنصور نائبةتجثو لها نوب الدنيا على الركب
36وقوّمت كل معوَجٍّ صوارمهوسكنت منذ وافى كلّ مضطرب
37وأسعد الله مولانا الفريق بهفكان ثابت سعد غير منقلب
38وكان أعظم أسباب الفتوح لهفيا له سبب ناهيك من سبب
39أما وربك لولاه لما خمدتنار لها غير فعل النار بالحطب
40دهياء تفغر فاهاً لا سبيل إلىترك ابتلاع سراة القوم بالنوب
41المطمعين بنيل المجد أنفسهملا يسأمون من الإقدام في الطلب
42وكان خيراً لهم لو أنهم رجعواعن غيّهم بعد ذاك الجهد والنصب
43بَغوا لما نزغ الشيطان بينهموالبغي يسلم أهليه إلى العطب
44حتَّى إذا دبّروا للحرب أمرهموهم عن الرأي والتدبير في حجب
45فأقبلت برجال لا عداد لهاوحيّر الترك ما لاقت من العرب
46لله درك ماذا أنتَ فاعلهبذلت نفسك فوق المال والنشب
47والحرب قائمة والنار موْقدةيقول منها جَبانُ القوم واحَربي
48يساقط الموت من أبطالها جثثاًكما يساقط جذع النخل بالرطب
49برزت فيهم بروز السيف منصلتاًمن غمده وأخذت القوم بالرعب
50كففت أيديهم عن ما تمد لهفما استفادوا سوى الخذلان في الغلب
51وشتت الله ممن قد طغى وبغىجمع الخوارج بين القتل والهرب
52ودمّر الله في أقدامهم فئةفكان أعدى إلى أخرى من الجرب
53تعبتم فأرحتم بعدها أمماًكم راحة يجتنيها المرء من تعب
54وعم فضلك ذاك القطر أجمعهيا حسن ما أصبحت في مربع خصب
55رأس الأكابر والأشراف من مضرصدر الرئاسة فخر السادة النجب
56ليهنك النصر والفتح المبين ومابلغت من جانب السلطان من أرب
57لئن حباك بنيشان تُسرُّ بهبطالع لقران السعد لم يغب
58هذا المشير أعزّ الله دولتهأبانَ فضلك إعلاناً لكلّ غبي
59وخذ إليك بقيت الدهر قافيةتلوح منك عليها بهجة الأدب
العصر الأندلسيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
البسيط