الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

خذ الكاسات واشرب من مدامي

الشاذلي خزنه دار·العصر الحديث·79 بيتًا
1خذ الكاسات واشرب من مداميفدنّ العدل مفضوض الختام
2وكنت إلى رحيقه بانحباسيمريح الكارعين من الصمام
3وهذا الظلم صرحه قد تداعىوأوشك أن تروه على انهدام
4ودل على انخذالهم انزعاجلأيّ ما فدلّ على انهزام
5رأوني في الزعيم نظمت شعراًوقولي بين قومي كالسهام
6وإني ناشر الإحساس فيهموحسبك عن أقل قالت حذام
7وإني باعث الموتى نشورابإذن الله تنهض في ازدحام
8وتعرفني وأعرفها إذا ماكشفت لدى الفوارس عن لثامي
9ولو دعيت نزال لقلت أهلافقبحا ويك للموت الزؤام
10ولم يمرر بقلبي طيف جبنولم تجر الدموع على كلامي
11يردد في المحافل صوت شعريوتنصب في نواديهم خيامي
12فهالتهم جيوش من قريضيبعثت بها وهالهم اصطدامي
13فقالوا من لنا والصوت صادٍوقالوا من لنا واليمّ طام
14وهذا الليث أقبل من عرينعلينا وهو يزأر في احتدام
15ففكر بعضهم حينا وألقىوقد ذهلوا إليهم بالزمام
16فنودي يا هزبر الشعر مهلاعليك فلا سبيل إلى القيام
17فأنت مقلد فينا وظيفاألم تنظر لسفيك والوسام
18فلا تطلق جواد الفكر ركضافإن العسكرية كاللجام
19ودع عنك القوارير اللواتيختمناها بذيّاك الفدام
20فقلت متى صددت عن القوافيوأين أنا كأني في المنام
21أجنديا أراني رغم أنفيوأخضع للحكومة بالتزام
22وما تلك الوظائف لو نظرتمبعين عدالة إلا أسام
23وما أنا ساخرا بي مع زمانيوليس علي حقا من ملام
24وبتّوا في الحكومة قبل سؤليوإقراري وتحقيق المحامي
25وأوقعني القضاء بحكم ضغطبثكنتهم ولم أدنس بذام
26أأجبن والمخاوف لي أمانوأخشاهم وبالله اعتصامي
27وهذا السجن تشريف لمثليسأدخله على وفق المرام
28ولست بفاكر في ابن صغيريحن له الفؤاد على الدوام
29وإن كان الغياب لديّ عنهولو يوما يعدّ كألف عام
30ولا تلك التي نثرت دموعاونادت زوجها والقلب دام
31وضمّت بنتها للصدر حتىتخفّف نار قلب في اضطرام
32ودارت حولها الأهلون تبكيبكاء الطفل في إثر القطام
33شغلت عن الجميع بحب شعبيرعاه اللّه والإخلاص نام
34وأيّده التفاف القوم نحويلتهنئتي فبتّ مع الفخام
35وسرت لموقف الإيقاف توّاوصدري بالمسرّة في انفعام
36وقالوا الزم مكانك نصف شهرفقلت كعدّة البدر التمام
37وقلت السجن كنز باحتباسيحوى الصديق من قبل الإمام
38وأغلق باب حجرته بقفلعلي وإن تأثّث بانتظام
39ولكنّي وجدت به مجالافسيحا للترسل والنظام
40وبات الفكر وقّادا وباتتجواهره الكريمة في انسجام
41وكان كمهبط للوعي فاضتعليّ به غوادق كالجهام
42وجئت لأمّتي فيه بسفرويا له في الهداية من إمام
43أرادوا بانحباسي قهر فكريفأصبح في الجوارح خير رام
44وبتّ بحب خضرائي أنيساوباتت لي المعاني في ازدحام
45وأصغي للجنود وهم نشاوىبحب شاربا كأس الجمام
46يودّون الولوج ولا سبيلإليّ فيشتكون من الأوام
47وقد منعوا مكالمتي وتبقىلهم تلك العواطف في انكتام
48وهب سكتوا بحكم القهر عنّيفكم ناب السكوت عن الكلام
49وفيما قد أرى لو قلت هيالسقت الجيش جرارا أمامي
50يقودهم الشعور الحي لولافدام الضغط والحكم النظامي
51قلوبهمو ترفرف حول ربعيوتلحظني البصائر باحترام
52أرى الإخلاص منشورا عليهمولو ذاقوا به كأس الحمام
53ولكن لست رائدهم لشرفقد أغنى الكلام عن الحسام
54ولم أنس الذي ما زار حتىأراني الأريحية من همام
55كذاك الشأن في الأحرار منهموفي الشرفاء من بيت الكرام
56رآني للزيارة كنت أهلاوبالإيقاف لم ينقص مقامي
57وشاهد عند صاحبه جلالايحوط به على رغم اللئام
58رأى مني العزيمة في رسوخوشاهد عزة الشرف التهامي
59فأسرع بالتحية مذ رآنيجديرا في الحقيقة بالسلام
60ولاحظ حول مكتبتي صفوفامن الأسفار تنبي عن غرامي
61فأكبرني وسألني اهتمامابشأني فاستحق به اهتمامي
62واسدل في السؤال ذيول لطففخلته وهو يسألني غلامي
63فقلت القلب منشرح كثيرايكاد يفر مني كالحمام
64فليس الفكر مشغولا بشربومفروش وثير أو طعام
65يخفّف حمل هذا الضيم عنيعدادي اليوم في صف العظام
66فقال سجنت مثلك وهو حقتقوله ثم ودّع باتبسام
67ضمنت له احتفاظ الذكر عنديونشره عاطرا بين الأنام
68وكيف يرى سجينه ذا اعتداءعليه وليس من أهل التعامي
69ومبلغ علمه أني شريفنظيره هزّني شرف المقام
70ولم أك مثل غيري ذا خداعيداجيهم لتحصيل الحطام
71ويعلم أنهم جعلوا لصيدوما شأن الكلاب حشاك سام
72وأنّ الدعوة الكبرى لشعبيأقامتني وأوجبت انضمامي
73ولم ير في المطالب من عداءولا من موجب للانتقام
74ولكن التملق ساق غرافجامله المحابي في الترامي
75ويعلم أنني بالشعر غازيوأني بالعشيرة ذو التحاكم
76وأني ضمن قوم لم يسيئواإليهم بل دعوهم للوئام
77وأنا في مفاهمة ولسنامع الأحرار منهم في خصام
78وهم في النور يمشون اختيالاونحن في المظالم في ظلام
79وصالحنا وصالحهم جميعاإذا بتنا ولسنا في انقسام
العصر الحديثالوافرقصيدة عامة
الشاعر
ا
الشاذلي خزنه دار
البحر
الوافر