قصيدة · الكامل · هجاء
خدع الزمان مودة من ثائر
1خُدَعُ الزمانِ مودّةٌ من ثائرِومُنَى الحياةِ وتيرةٌ من غادرِ
2تغترُّ بالباقين منَّا والذيفَرَسَ المقدَّمَ رابضٌ للغابرِ
3وإذا ذَوى من دَوحةٍ غصنٌ فياسَرْعانَ ما يُودَى بآخرَ ناضرِ
4يا عاشقَ الدنيا النجاءَ فإنّهاإن ساعدتْ وصَلتْ بنيَّة هاجرِ
5لا تَخدَعنَّك بالسرابِ فلم تدعظنّاً يُرجِّم فيه وجهُ السافرِ
6واردد لحاظَك عن زخارفها تفُزْإنّ البلاءَ موكَّلٌ بالناظرِ
7خَذَل المحدِّثَ نفسَه بوفائهاتصريحُها بالغدرِ في ابن الناصر
8مشت المنونُ إليه غيرَ محصَّنِ الجَنَباتِ واغتالته غيرَ محاذرِ
9ولو انتحتْه لأنذرتْه وإنماشبَّ الفجيعةَ أن أُصيبَ بعاثرِ
10صَرعتْه مسبِلَة الكِمامِ وإنمايقع التحفُّظُ من ذِراعَيْ حاسرِ
11لم يُنجهِ البيتُ المطنَّبُ بالكواكبِ والمعمَّدُ بالهلالِ الزاهرِ
12والنسبةُ العلياءُ إن هي شَجَّرتْزلِقتْ معارجُها بكلِّ مُفاخرِ
13وعصائبٌ مضريّةٌ قرشيّةٌخُلقوا لحفظِ وشائجٍ وأَواصرِ
14يتراكضون إلى تنجُّزِ ثأرِهمولو انه عند الغمام السائرِ
15من كلِّ أبلجَ مِنكباه لواؤهبضفيرتيْه السمهريَّةِ ضافرِ
16بَرْدُ النسيم إذا تربَّع عندهحَرُّ الهجيرِ إذا عرا في ناجرِ
17أَنِسٌ بأسبابِ الطلابِ كأنهولو امتطى النكباءَ غيرُ مُخاطرِ
18كلاَّ ولا أغنتْه عفّةُ نفسهعن عاجلٍ يُرضِي سواه حاضرِ
19ولقاؤه شهواتِهِ ببصيرةٍمعصومةٍ عنها وذيلٍ طاهرِ
20نرجو لصالحنا تطاوُلَ عمرهتعبٌ رجاءُ ولادةٍ من عاقرِ
21لو خُلِّد ابنُ البَرِّ أو أمِنَ الردَىلعفافه لم يولَد ابنُ الفاجرِ
22أو كان يَسلم بالشجاعة ربُّهالم تَطوِ مقبوراً حَفيرةُ قابرِ
23بالكُرهِ فارق سيف عمرٍو كفّهوتقلَّصت عن رمحه يدُ عامرِ
24سقت الغيوثُ أبا الحسين ثراك ماسقت الحسينَ أباك عينُ الزائرِ
25ومن الغرام وفيه ماءٌ هامعٌمنه دُعايَ له بماءٍ قاطرِ
26أبكيك لا ما تستحقُّ وجهدُ ماتَسَعُ الصبابةُ أن تسيلَ مَحاجري
27وأُشارك النُّوَّاحَ فيك بأنّنيأرثيك فالتأبين نَوحُ الشاعرِ
28وأَمَا وبدرَيْ هاشمٍ وَلَدَيْكَ مامبقيهما ذكراً له بالداثرِ
29إن لا يكونا نسلَ ظهرِكَ فالذينشراه بابنِ الظَّهر ليس بناشرِ
30وإذا الفتى ضعُفتْ مؤازرةُ ابنهفي الأمر فابنُ الأختِ خيرُ مؤازرِ
31أبواك وابناك الفخارُ بأسرِهِوالمجدُ يورَثُ كابراً عن كابرِ
32لا تحسبَنَّ الموتَ راع حماهمافالسارقُ المغتالُ غيرُ القاهرِ
33أقسمتُ لو لحِقَاك قبلَ وصلوهما كان بينهما عليك بقادرِ
34مَنْ مُبلِغٌ حَيّاً يُجَمِّعُ عِزُّهُغَرْبَىْ حُسامِ بني الحسين الباترِ
35صبراً وإن فُرِك العزاءُ فإنّهكنزُ الثوابِ ذخيرةٌ للصابرِ
36هو حُكمُ عدلٍ لا يُردُّ وكان مايَهِنُ القلوبَ لو انه من جائرِ
37حفِظَ العلا لكما مشيِّدُ عرشهابكما فلا معمورَ بعد العامرِ
38وإذا جَرَتْ ريحُ الحوادث عاصفاًفلتنحرِفْ عن ذا الخِضمِّ الزاخرِ
39وكفَى حسودَكما الشقيَّ علاجُهُغيظ الهجينِ من العتيقِ الضامرِ
40لا غرَّني منه السكوتُ فإنهخوفَ العقابِ سكينةٌ في نافرِ