الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رثاء

خدع المنى وخواطر الأوهام

الأبيوردي·العصر الأندلسي·37 بيتًا
1خُدَعُ المُنى وخواطِرُ الأوهامِأضْغاثُ كاذِبَةٍ منَ الأحْلامِ
2نَهْوى البقاءَ وليسَ فيهِ طائِلٌوالمرْءُ نَهْبُ حَوادثِ الأيّامِ
3يحوي رَغائِبَ مالِهِ وُرّاثُهُمنْ بَعْدِهِ ويَبوءُ بالآثامِ
4والعيشُ أوَّلُهُ عَقيدُ مشقّةٍوأذىً وآخِرُهُ مَقيلُ حِمامِ
5والعُمْرُ لوْ جازَ المَدى لتبرّمَ الأرواحُ منه بصُحْبَةِ الأجسامِ
6بَينا الفَتى قَلِقاً بهِ نِيّاتُهُألْقى مَراسيَهُ بِدارِ مُقامِ
7وهَوى كزَيْدِ بْنِ الحُسَينِ إِلى الثّرىغِبَّ الثّراءِ مُحالِفَ الإعْدامِ
8في مِعْوَزٍ سمَلٍ مَشى فيهِ البِلىوالقَبْرُ بئْسَ مُعرَّسُ الأقْوامِ
9نُضِدَتْ عليهِ بَنيّةٌ منْ رَمْسِهِكالغِمْدِ مُشْتَمِلاً على الصّمصامِ
10وأصابَهُ رَيْبُ المنيّةِ إذ رَمىطُوِيَتْ على شَلَلٍ يَمينُ الرّامي
11لو قارَعَ الناسُ المَنونَ لردَّهاعنهُ السّيوفُ فَوالِقاً لِلْهامِ
12تَدْمى أغِرَّتُها بأيدي غِلْمَةٍقُرَشيّةٍ بيضِ الوُجوهِ كِرامِ
13يطَؤونَ أذْيالَ الدروعِ بمأْقِطٍحرَجٍ يَفيءُ عليهِ ظلُّ قَتامِ
14وتُضيءُ في هَبَواتِهِ صَفحاتُهُمْكالفَجْرِ يخْطِرُ في رِداءِ ظَلامِ
15والمالُ جمٌّ والحِمى متَمَنِّعٌوالمَجْدُ أتْلَعُ والعُروقُ نَوامِ
16رُمِيَتْ بثالِثَةِ الأثافي هاشِمٌفبَكَتْ بأربَعَةٍ عليهِ سِجامِ
17ولعَبْدِ شَمْسٍ والتّجَلُّدُ خِيمُهاعَيْنٌ مُؤَرّقَةٌ وجَفْنٌ دامِ
18وهُمُ الأُسودُ الغُلْبُ حولَ ضَريحِهِيَبكونَهُ بنَواظِرِ الآرامِ
19فتضاءَلَتْ كُوَرُ الجِبالِ لِفَقْدِهِغُبْرَ الفِجاجِ خَواشِعَ الأعْلامِ
20ولِقُلَّتَيْ أرْوَنْدَ رَنّةُ ثاكِلِحرّانَ حينَ ثَوى أبو الأيْتامِ
21فُجِعوا بِتاجِ الدين حتى عَضّهُمْزَمَنٌ ألَحَّ بشِرَّةٍ وعُرامِ
22لمّا نَعَتْهُ المَكْرُماتُ إِلى العُلالبِسَ الحِدادَ شَريعَةُ الإسْلامِ
23فمضى وقَدْ أصْحَبْتُهُ سيّارةًكالرّوضِ يضْحَكُ منْ بُكاءِ غَمامِ
24غرّاءَ منْ كَلمي إذا هيَ سُطِّرَتْظَهَرتْ بها النّخَواتُ في الأقْلامِ
25ليستْ لعارِفَةٍ أجازيهِ بهالكنّها لوَشائِجِ الأرْحامِ
26وأحَقُّ مُفْتَقَدٍ بها ذو سُؤْدَدٍآباؤُهُ منْ هاشِمٍ أعْمامي
27ولوِ اسْتَطَعْتُ كَفَفْتُ عنهُ يَدَ الرّدىبِشَباةِ رُمْحٍ أو غِرارِ حُسامِ
28وبفِتْيَةٍ ألِفوا المِصاعَ كأنّهُمْأُسْدٌ منَ الأسَلاتِ في آجامِ
29وإذا دُعوا لكَريهَةٍ لم ينظُروا الإسْراجَ واقْتَصَروا على الإلْجامِ
30فهُمُ اللّيوثُ غَداةَ يُحتَضَرُ الوَغىوهمُ الغُيوثُ عشيّةَ الإطْعامِ
31وقُدورُهُمْ يَعِدُ القِرى إرْزامُهاوالرَّعْدُ ليسَ يهُمُّ بالإرزامِ
32وإذا اعتَزَوا أوْرى زِنادَهُمُ أبٌمُرُّ الحَفيظَةِ للحَقيقةِ حامِ
33فالعمُّ أبْلَجُ منْ كِنانَةَ في الذّراوالخالُ أرْوَعُ منْ بَني همّامِ
34ليسوا منَ النَّفَرِ الذينَ أصولُهُمْخَبُثَتْ وليسَ لهُنَّ فرْعٌ نامِ
35رَفعَتْهُمُ جِدَةٌ وجَدُّهمُ لَقىًمنْ لُؤْمِهِ بمَدارِجِ الأقْدامِ
36لا زالَ تُرْضِعُهُ أفاوِيقَ الحَياوَطْفاءُ يُنْتِجُها الصَّبا لِتَمامِ
37فتلفّعَتْ بحَبيّها قُلَلُ الرُّباوتلثّمَتْ منْ بَرْقِها بضِرامِ
العصر الأندلسيالكاملرثاء
الشاعر
ا
الأبيوردي
البحر
الكامل