قصيدة · البسيط · قصيدة عامة
خاض الدجى وظلام الليل مختلط
1خاض الدجى وظلام الليل مختلطصوت به الوجد مثل السيف مُختَرَط
2يبثّ في الليل حزناً لو أحسّ بهلبان في لِمَّتيهِ الشيب والشمط
3أبديه منقبضاً منه على شَجَنفيملأ الليل أرناناً وينبسط
4أرسلت منه أنيناً فات أولهسمعي وآخره بالقلب مرتبط
5والليل أرسل وحفاً من غدائرهكأنه بثريّا الأفق يمشتط
6والنجم في القبة الزرقاء تحسبهفرائداً وهي من فيروزج سفط
7كم قلت والليل جَثْل الشعر فاحمهشعراً به كاد فرع الليل ينمعط
8ينجاب ليل العمى عن قلب سامعهكالفجر إن لاح فالظلماء تنكَشط
9لهفي على حِكَم ما زلت أنثرهادرّاً ثميناً وما في القوم ملتقط
10ضاع الدواء الذي قد كنت أوجِرهمَن ليس يشرب أو من ليس يستعط
11تقول لي أن غبطت القوم تجربتيلا تغبطنّ فما في القوم مُغتَبَط
12قل للألى نطقوا بالضاد مُدَّغَماًلم يُدغم الضاد آباء لكم فرطوا
13أيَحسُن اللحن إذ آباؤكم فصحُواأم يحسن العجز إذ آباءكم نشِطوا
14فيكم غُلُوّ وتقصير وبينهماضاع المراد أنتم أمة وَسَط
15إني ابتُليت بقوم يبعرَون علىأعقابهم وإذا عنّفتهم ثَلَطوا
16شَطّوا بأقوالهم حتى لقد غضِبواإذ قلتُ يا قوم في أقوالكم شَطَط
17فبدّلوا القول إن صحّت عزائمكمفعلاً وإلا فإني يائس قَنِط
18قد حِرت في الأمر أني حين أسخطهميرضَون عني وإن أرضيتهم سخطوا
19فاز الذي كان في أحواله وسطاًفالمُرّ يُعقَى وإن الحُلو يُستَرَط
20قل للأعاريب قد هانت مكارمكمحتى ادَعاها أُناس كلّهم نَبَط
21برئت للعرب العرباء من فئةيُنَموْن للعرب إلا أنهم سَقَط
22أين المكارم إن هم أصبحوا عرباًفإنها في طباع العرب تُشتَرَط
23إن يغمِطوني لأني جئت أنهضهمفأيّ مستنهض ذي نجدة غَمَطوا
24هم كالضفادع فاسمعهم إذا رَطَنوافما هنالك إلا اللغوُ واللَغَط
25يستنثِرون صغَاراً من معاطسهمولا يُبالون أن قالوا وأن ضَرَطوا
26العار يرحل معهم أينما رحلواوالخِزي يهبِط معهم أينما هبطوا
27من كل أشوهَ لاحت من مغَامِزهفي وجه كل حياة حوله نُقَط
28قد رَثَّ عِرضاً وإن جَدّت مآزرهمن كل مُخزية في وجهه شَرَط
29تراه يشخر عند الأكل من جَشَعكأنما هو عند الأكل يمتخط
30الخلق كالخطّ لا تقرأ لئامهمُواشطبعليهم بنعل إنهم غَلَط
31إن رمت تشبع من مجد فكُلْ همماًكأكلك السَمنَ ملبوكاً به الأقِط
32نفسي تَجيش لأمر لو صدعت بهلزُلزلت دونه البُلدان والخِطط