1خاض الدُّجى ورِواقُ الليل مَسدولبُبَرقٌ كما اهتزَّ ماضي الحدِّ مَصقولُ
2أَشيمُهُ وضجيعي صارمٌ خَذِمٌومِحمَلي بِرَشاشِ الدَّمعِ مَبلولُ
3فحَنَّ صاحبُ رَحْلي إذ تأمَّلَهُحتى حَنَنْتُ ونِضْوي عنهُ مَشغولُ
4يَخْدي بأرْوَعَ لا يُغْفي وناظِرُهُبإثْمِدِ اللّيْلِ في البَيْداء مَكحولُ
5ولا يَمُرُّ الكَرَى صَفْحاً بمُقْلَتِهِفَدونَهُ قاتِمُ الأرْجاءِ مَجهولُ
6إذا قضَى عُقَبَ الإسراءِ لَيلَتَهُأناخَهُ وَهْوَ بالإعْياءِ مَعْقولُ
7واعْتادَهُ مِنْ سُلَيمى وَهْيَ نائِيَةٌذِكرٌ يُؤرِّقُهُ والقَلبُ مَتبولُ
8رَيَّا المَعاصِمِ ظَمأى الخَصْرِ لا قِصَرٌيَزوي عَليها ولا يُزْري بِها طولُ
9فَالوجْهُ أبلَجُ واللّبَّاتُ واضِحةٌوفَرعُها وارِدٌ والمَتْنُ مَجدولُ
10كأنّما ريقُها والفَجْرُ مُبتَسِمٌفيما أظُنُّ بِصَفْوِ الرّاحِ مَعلولُ
11صَدَّتْ ووقَّرَني شَيبي فما أرَبيصَهْباءُ صِرفُ ولا غَيداءُ عُطبولُ
12وحَال دونَ نَسيبي بالدُّمى مِدَحٌتَحبيرُها بِرضى الرّحمنِ مَوصولُ
13أُزيرُها قرَشيّاً في أسِرَّتِهِنُورٌ ومِنْ راحتَيْهِ الخَيْرُ مأمولُ
14تَحكي شَمائلُهُ في طِيبِها زَهَراًيَفوحُ والرّوضُ مَرهومٌ ومَشمولُ
15هُوَ الذي نَعَشَ اللهُ العِبادَ بهِضَخْمَ الدَّسيعَةِ مَتبوعٌ ومَسؤولُ
16فكُلُّ شيءٍ نَهاهُمْ عنهُ مُجتَنَبٌوأمرُهُ وهْوَ أمرُ اللهِ مَفعولُ
17مِنْ دَوحةٍ بَسَقَتْ لا الفَرْعُ مؤْتَشَبٌمِنها ولا عِرقُها في الحَيِّ مَدخولُ
18أتى بمِلَّةِ إبراهيمَ والدِهِقَرْمٌ على كَرَمِ الأخلاقِ مَجبولُ
19والناسُ في أَجَّةٍ ضَلَّ الحَليمُ بهاوكُلُّهُمْ في إسارِ الغَيِّ مكبلولُ
20كأنَّهم وعوادي الكُفرِ تُسلِمُهمإِلى الرَّدى نَعَمٌ في النَّهبِ مَشلولُ
21يا خاتَمَ الرُّسْلِ إنْ لَم تُخشَ بادِرَتيعلى أعادِيكَ غالَتْني إذنْ غولُ
22والنّصْرُ باليَدِ مِنِّي واللِّسانِ معاًومَنْ لَوى عنكَ جِيداً فهْوَ مَخذولُ
23وساعِدي وهْوَ لا يُلوي بهِ خَوَرٌعلى القَنا في اتِّباعِ الحقِّ مَفتولُ
24فَمُرْ وقُلْ أَتَّبِعْ ما أنتَ تَنهَجُهُفالأمرُ مُمتَثَلٌ والقولُ مَقبولُ
25وكُلَّ صَحْبِكَ أهوى فالهُدى مَعَهُمْوغَرْبُ مَن أبغَضَ الأخيارَ مَفلولُ
26وأقتدي بضَجيعَيْكَ اقتِداءَ أبيكِلاهُما دَمُ مَن عاداهُ مَطلولُ
27ومَن كعُثمانَ جُوداً والسّماحُ لهُعِبءٌ على كاهِلِ العَلياءِ مَحمولُ
28وأينَ مِثلُ عَليٍّ في بَسالَتِهِبمَأزِقٍ مَن يَرِدْهُ فهْوَ مَقتولُ
29إني لأعْذُلُ مَن لم يُصْفِهِمْ مِقَةًوالناسُ صِنفانِ مَعذورٌ ومَعذولُ
30فمَنْ أحبَّهمُ نالَ النّجاةَ بِهمْومَن أبى حُبَّهُمْ فالسّيفُ مَسلولُ