1كفى بالعلم في الظلمات نورايُبيّن في الحياة لنا الأمورا
2فكم وجد الذليل به اعتزازاًوكم لبِس الحزين به سرورا
3تزيد به العقول هدىً ورشداًوتَستعلي النفوس به شعورا
4إذا ما عَقّ موطنَهم أناسٌولم يَبنوا به للعلم دورا
5فإن ثيابهم أكفان موتىوليس بُيوتهم إلاّ قبورا
6وحُقَّ لمثلهم في العيش ضنكوأن يدعوا بدنياهم ثُبورا
7أرى لبّ العلا أدباً وعلماًبغيرهما العلا أمست قشورا
8أأبناء المدارس أنّ نفسيتؤمّل فيكم الأمل الكبيرا
9فسَقياً للمدارس من رياضلنا قد أنبتت منكم زهورا
10ستكتسب البلاد بكم عُلُوّاًإذا وجدت لها منكم نصيرا
11فإن دجت الخطوب بجانبيهاطلعتم في دُجُنَّتها بدورا
12وأصبحتم بها للعزّ حِصناًوكنتم حولها للمجد سورا
13إذا أرتوت البلاد بفيض علمفعاجز أهلها يُمسى قديرا
14ويَقوَى من يكون بها ضعيفاًويَغنَى من يعيش بها فقيرا
15ولكن ليس مُنتَفِعاً بعلمفتىً لم يُحرز الخُلُق النضيرا
16فإن عماد بيت المجد خُلْقحكى في أنف ناشفه العبيرا
17فلا تَستنفِعوا التعليِم إلاّإذا هذّبتم الطبع الشَرِيرا
18إذا ما العلم لابس حُسنَ خُلْقفَرَجِّ لأهله خيراً كثيرا
19وما أن فاز أغزرنا علوماًولكن فاز أسلمنا ضميرا
20أأبناء المدارس هل مصيخٌإلى من تسألون به خبيرا
21ألا هل تسمعون فإن عنديحديثاً عن مواطنكم خطيرا
22ورأياً في تعاوُنكم صواباًوقلباً من تخاذُلكم كسيرا
23قد انقلب الزمان بنا فأمستبُغاث القوم تحتقر النُسورا
24وساء تقلُّب الأيام حتىحمِدنا من زعازعها الدَبورا
25وكم من فأرة عمياء أمستتسمّى عندنا أسداً هَضورا
26فكيف نروم في الأوطان عزّاًوقد ساءت بساكنها مصيرا
27ولم يك بعضنا فيها لبعضعلى ما ناب من خطب ظهيرا
28ألسنا الناظمين عقود مجدنزين من العصور بها النحورا
29إذا لُجَجُ الخطوب طمت بنيناعليها من عزائمنا جسورا
30لِنَبْتَدر العبور إلى المعاليبحيث نطاول الشِعر العَبورا
31ألا يا ابن العراق إليك أشكووفيك أُمارس الدهر المَكورا
32تنفَّض من غُبار الجهل وأهرعإلى تلك المدارس مستجيرا
33فهنّ أمان من خشيَ اللياليوهنّ ضمان مَن طلب الظهورا