1كذلك يَشقى الجامحُ المتعسِّفُويركبُ متن الظُّلمِ مَن ليس يُنصِفُ
2يَموتُ بِسُوءِ الرأيِ مَن ساءَ خُلقهوللمرءِ ذِي التقوى عن الغَيِّ مَصْرَفُ
3أضاعَ الزبيرُ الأمرَ والأمرُ مُقبِلٌوآثر حَدَّ السَّيْفِ والسَّيفُ يَصدُفُ
4سَعَى ثابتٌ يَجزِيه سالِفَ صُنعِهلَدَى مُحسنٍ يُسدِي الجميلَ ويَعطفُ
5فقال رَسولَ اللهِ جئتُكَ شافعاًلشيخٍ دعاني ضارعاً يتلهّفُ
6حباني دمي يوم البعاث وفكَّنيوتلك يد بيضاء للشيخِ تُعرفُ
7فَهَبْهُ رسولَ اللهِ لي إنّني بهعلى ما ترى من شأنهِ لَمُكَلَّفُ
8فقال فعلنا ثم عادَ شَفِيعُهيُبَشِّرُه بالعفوِ والشيخُ يَرجُفُ
9فَجدَّ له في المُحسنِ السَّمحِ مَطمعٌوقال حَياةٌ شرُّها ليس يُوصَفُ
10بنيَّ وأهلي ليس لي إن فقدتُهمسِوى الموتِ إنّي عن حياتي لأعزِفُ
11فلما تسنَّى الأمرُ قال لثابتٍأنَبقى بلا مالٍ فَنَشقَى ونتلَفُ
12وجادَ رسولُ اللهِ بالمالِ رحمةًوبِرّاً فراحَ الشيخُ يهذِي ويَهرفُ
13يسائل عن كعبٍ وساداتِ قومِهِويُطرِي سجاياهم فيغلو ويُسرِفُ
14توجَّعَ لمّا قِيلَ ذاقوا حِمامَهموقال أُريدُ الموتَ فالعيشُ أخوفُ
15خُذِ السَّيفَ واضرب يا ابن قيسٍ فإنّهمهم الصحبُ مالي بعدهم مُتَخلَّفُ
16كفى حزناً يا صاحبي أن تَضُمّنيديارٌ بهم كانت تُحَبُّ وتُؤلَفُ
17أرِحْنِي أرحني يا ابنَ قيسٍ بضربةٍتبيتُ لها نفسي تَرِفُّ وتَنطِفُ
18تَزوّدتُ من نَأْيِ الأحبّةِ غُلّةًفهل أنت للصّادي المعذّبِ مُسْعِفُ
19فقال معاذَ اللَّهِ لستُ بفاعلٍومِثْلِيَ يأبَى ما تُريدُ ويأنَفُ
20وجاءَ به يلقى الزُّبيرَ على أسىًيُغالِبُه والموتُ بالشَّيخِ يَهتفُ
21وقال اسْقهِ رِيِّ الغليلِ مِنَ الردَىفطاحَ به ماضي الغِرَارَيْنِ مُرهفُ
22فيا لكَ من رأيٍ سفيهٍ ومركبٍكريهٍ وخطبٍ فادحٍ ليسَ يُكشَفُ
23قَضَى ثابتٌ حَقَّ المروءَةِ وافياًوبَرَّ رسولُ اللَّهِ والبِرُّ مجحفُ
24ولكنّ شيخَ السُّوءِ أهلكَ نَفْسَهُوذُو الجهلِ يُرمَى من يَدَيْهِ ويُقْذَفُ