قصيدة · الكامل · هجاء
كذبتك عينك أم رأيت بواسط
1كَذَبَتكَ عَينُكَ أَم رَأَيتَ بِواسِطٍغَلَسَ الظَلامِ مِنَ الرَبابِ خَيالا
2وَتَعَرَّضَت لَكَ بِالأَبالِخِ بَعدَ ماقَطَعَت بِأَبرَقَ خُلَّةً وَوِصالا
3وَتَغَوَّلَت لِتَروعَنا جِنِّيَّةٌوَالغانِياتُ يُرينَكَ الأَهوالا
4يَمدُدنَ مِن هَفَواتِهِنَّ إِلى الصِباسَبَباً يَصِدنَ بِهِ الغُواةُ طُوالا
5ما إِن رَأَيتُ كَمَكرِهِنَّ إِذا جَرىفينا وَلا كَحِبالِهِنَّ حِبالا
6المُهدِياتُ لِمَن هَوَينَ مَسَبَّةًوَالمُحسِناتُ لِمَن قَلَينَ مَقالا
7يَرعَينَ عَهدَكَ ما رَأَينَكَ شاهِداًوَإِذا مَذِلتَ يَصِرنَ عَنكَ مِذالا
8وَإِذا وَعَدنَكَ نائِلاً أَخلَفنَهُوَوَجَدتَ عِندَ عِداتِهِنَّ مِطالا
9وَإِذا دَعَونَكَ عَمَّهُنَّ فَإِنَّهُنَسَبٌ يَزيدُكَ عِندَهُنَّ خَبالا
10وَإِذا وَزَنتَ حُلومَهُنَّ إِلى الصِبارَجَحَ الصِبا بِحُلومِهِنَّ فَمالا
11أَهِيَ الصَريمَةُ مِنكَ أُمَّ مُحَلِّمٍأَم ذا الدَلالُ فَطالَ ذاكِ دَلالا
12وَلَقَد عَلِمتِ إِذا العِشارُ تَرَوَّحَتهَدَجَ الرِئالِ تَكُبُّهُنَّ شَمالا
13تَرمي العِضاةَ بِحاصِبٍ مِن ثَلجِهاحَتّى يَبيتَ عَلى العِضاهِ جُفالا
14أَنّا نُعَجِّلُ بِالعَبيطِ لِضَيفِناقَبلَ العِيالِ وَنَقتُلُ الأَبطالا
15أَبَني كُلَيبٍ إِنَّ عَمَّيَّ اللَذاقَتَلا المُلوكَ وَفَكَّكا الأَغلالا
16وَأَخوهُما السَفّاحُ ظَمَّأَ خَيلَهُحَتّى وَرَدنَ جِبى الكِلابِ نِهالا
17يَخرُجنَ مِن ثَغرِ الكُلابِ عَلَيهِمِخَبَبَ السِباعِ تَبادَرُ الأَوشالا
18مِن كُلِّ مُجتَنَبٍ شَديدٍ أَسرُهُسَلِسِ القِيادِ تَخالُهُ مُختالا
19وَمُمَرَّةٍ أَثَرُ السِلاحِ بِنَحرِهافَكَأَنَّ فَوقَ لَبانِها جِريالا
20قُبَّ البُطونِ قَدِ اِنطَوَينَ مِنَ السُرىوَطِرادِهِنَّ إِذا لَقَينَ قِتالا
21مُلحَ المُتونِ كَأَنَّما أَلبَستَهابِالماءِ إِذ يَبِسَ النَضيحُ جِلالا
22وَلَقَلَّما يُصبِحنَ إِلّا شُزَّباًيَركَبنَ مِن عَرَضِ الحَوادِثِ حالا
23فَطَحَنَّ حائِرَةَ المُلوكِ بِكَلكَلٍحَتّى اِحتَذَينَ مِنَ الدِماءِ نِعالا
24وَأَبَرنَ قَومَكَ ياجَريرُ وَغَيرَهُموَأَبَرنَ مِن حَلَقِ الرِبابِ حِلالا
25وَلَقَد دَخَلنَ عَلى شَقيقٍ بَيتَهُوَلَقَد رَأَينَ بِساقِ نَضرَةَ خالا
26وَبَنو غُدانَةَ شاخِصٌ أَبصارُهُميَسعَونَ تَحتَ بُطونِهِنَّ رِجالا
27يَنقُلنَهُم نَقلَ الكِلابِ جِرائَهاحَتّى وَرَدنَ عُراعِراً وَأُثالا
28خُزرَ العُيونِ إِلى رِياحٍ بَعدَماجَعَلَت لِضَبَّةَ بِالرِماحِ ظِلالا
29وَما تَرَكنَ مِنَ الغَواضِرِ مُعصِراًإِلّا قَصَمنَ بِساقِها خَلخالا
30وَلَقَد سَما لَكُمُ الهُذَيلُ فَنالَكُمبِإِرابَ حَيثُ يُقَسِّمُ الأَنفالا
31في فَيلَقٍ يَدعو الأَراقِمَ لَم تَكُنفُرسانُهُ عُزلاً وَلا أَكفالا
32بِالخَيلِ ساهِمَةَ الوُجوهِ كَأَنَّماخالَطنَ مِن عَمَلِ الوَجيفِ سُلالا
33وَلَقَد عَطَفنَ عَلى فَزارَةَ عَطفَةًكَرَّ المَنيحِ وَجُلنَ ثُمَّ مَجالا
34فَسَقَينَ مِن عادَينَ كَأساً مُرَّةًوَأَزَلنَ جَدَّ بَني الحُبابِ فَزالا
35يَغشَينَ جيفَةَ كاهِلٍ عَرَّينَهاوَاِبنَ المُهَزَّمِ قَد تَرَكنَ مُذالا
36فَقَتَلنَ مَن حَمَلَ السِلاحَ وَغَيرَهُموَتَرَكنَ فَلَّهُمُ عَلَيكَ عِيالا
37وَلَقَد بَكى الجَحّافُ مِمّا أَوقَعَتبِالشَرعَبِيَّةِ إِذ رَأى الأَطفالا
38وَلَقَد جَشِمتَ جَريرُ أَمراً عاجِزاًوَأَرَيتَ عَورَةَ أُمِّكَ الجُهّالا
39وَإِذا سَما لِلمَجدِ فَرعا وائِلٍوَاِستَجمَعَ الوادي عَلَيكَ فَسالا
40كُنتَ القَذى في مَوجِ أَكدَرَ مُزبِدٍقَذَفَ الأَتِيُّ بِهِ فَضَلَّ ضَلالا
41وَلَقَد وَطِئنَ عَلى المَشاعِرِ مِن مِنىًحَتّى قَذَفنَ عَلى الجِبالِ جِبالا
42فَاِنعَق بِضَأنِكَ يا جَريرُ فَإِنَّمامَنَّتكَ نَفسُكَ في الخَلاءِ ضَلالا
43مَنَّتكَ نَفسُكَ أَن تُسامِيَ دارِماًأَو أَن تُوازِنَ حاجِباً وَعِقالا
44وَإِذا وَضَعتَ أَباكَ في ميزانِهِمقَفَزَت حَديدَتُهُ إِلَيكَ فَشالا
45إِنَّ العَرارَة وَالنُبوحَ لِدارِمٍوَالمُستَخِفُّ أَخوهُمُ الأَثقالا
46المانِعينَ الماءَ حَتّى يَشرَبواعِفَواتِهِ وَيُقَسِّموهُ سِجالا
47وَاِبنُ المَراغَةِ حابِسٌ أَعيارَهُقَذفَ الغَريبَةِ ما يَذُقنَ بِلالا