الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

كذب السلو العشق أيسر مركبا

ابن هانئ الأندلسي·العصر العباسي·82 بيتًا
1كَذبَ السلوُّ العِشقُ أيَسرُ مركباومنيّةُ العُشّاقِ أهْوَنُ مَطلبا
2مَنْ راقَبَ المِقدارَ لم يرَ معْركاًأشِباً ويوْماً بالسَّنَوَّرِ أكْهَبا
3وكتائِباً تُرْدي غواربَها القَناوفوارساً تَغْدى صَوالجَها الظُّبى
4لا يورِدونَ الماءَ سُنْبُكَ سابحٍأو يَكتسي بدم الفوارِسِ طُحلُبا
5لا يركُضونَ فؤادَ صَبٍّ هائمٍإن لم يُسَمّوه الجَوادَ السَّلْهَبا
6حتى إذا ملكوا أعنّتَنا هَوىًصرَفوا إلى البُهَم العِتاق الشُّزَّبا
7رَبِذاً فخَيْفاناً فيعبُوباً فذاشِيَةٍ أغَرّ فمُنْعَلاً فمجنَّبا
8قد أطفأُوا بالدُّهْمِ منها فجْرَهمْفتكوّرَتْ شمسُ النهار تغضُّبا
9واستأنَفوا بشِياتِها فجْراً فلوعقَدوا نواصِيَها أعادوا الغَيْهبا
10في مَعْرَكٍ جَنَبوا به عُشّاقَهمطَوعاً وكنتُ أنا الذلولَ المُصْحَبا
11لبسوا الصِّقال على الخدود مفضَّضاًوالسابريَّ على المناكب مُذهَبا
12وتضوّعَ الكافورُ من أرْدانهمْعَبقاً فظنّوه عَجاجاً أشهبا
13حتى إذا نَبَذوا الصّوارِمَ بينَهُمقِطَعاً وسُمْرَ الزّاغبيّةِ أكعُبا
14قطرتْ غلائلُهم دماً وخُدودهُمخَجَلاً فراحوا بالجمال مخضَّبا
15قد صُرّ آذانُ الجيادِ توجّساًوكتمْنَ إعلانَ الصّهيلِ تَهَيُّبا
16وغدا الذي يَلقى ندامى ليلِهمتبسّماً في الدارِعينَ مُقطِّبا
17ويكلّفُ الأرْماحَ لِينَ قوامِهِفيذمُّ ذا يَزَنٍ ويَظلِمُ قَعْضَبا
18كِسرَى شَهِنشاه الذي حُدّثتَههذا فأين تَظُنُّ منه المَهْرَبا
19مَن لا يَبيتُ عن الأحِبّةِ راضياًحتى يكونَ على الفوارسِ مُغضَبا
20مَنْ زِيُّه أنْ لا يجيءَ مُقَنَّعاًحتى يَقُدّ مُتَوَّجاً ومَعُصَّبا
21ما زال يعْلَقُ في مَنابتِ فارِسٍحتى ظننتُ النَّوبَهارَ له أبا
22ولئِنْ سطا بسريرِ مُلْكٍ أعْجَمٍفلقد أمَدّتْه لِساناً مُعْرِبا
23ولئِن تَعَرَّضَ للدِّماءِ يُسيلُهافلقد يكونُ إلى النفوسِ مُحبَّباً
24قُم فاخترِطْ لي من حواشي لحظِهِسَيْفاً يكون كما علمتَ مجرَّبا
25وأعِرْ جَناني فتْكَةً مِنْ دَلّهكيما أكونَ بها الشجاعَ المِحْرَبا
26وأمِدّني بتَعلّةٍ مِنْ رِيقِهِحتى أُقَبّلَ منه ثَغْراً أشْنَبا
27واجعَلْ مَحَلّي أن أراه فإنّنيسأفُضّ بين يديْهِ هذا المِقنَبا
28أوَلم يكن ذا الخشْفُ يألفُ وَجرَةًفاليوْمَ يألَفُ ذا القنا المتأشِّبا
29عَهْدي به والشمس دايَةُ خِدرِهِتُوفي عليه كلَّ يوْمٍ مَرقَبا
30ما إنْ تزالُ تَخِرُّ ساجِدَةً لَهمن حينِ مَطلعِها إلى أن تغربا
31فعلى القلوب القاسياتِ مُغلَّباًوإلى النفوس الفاركاتِ محبَّبا
32حتى إذا سَرَقَ القوابلُ شَنْفَهعوّضْنَه منه صَفيحاً مِقْضَبا
33لمّا رأيْنَ شُدُونَه أبرَزْنَهمن حيث يألَفُ كِلّةً لا سَبْسَبا
34وَسْنانَ من وَسَنِ المَلاحةِ طرفُهوجفونُه سكرانَ من خمر الصّبا
35قد واجه الأُسْدَ الضّواريَ في الوغىغِرّاً وقارنَ في الكِناسِ الرّبرَبا
36فإذا رأى الأبطالَ نَصّ إليهمُجِيداً وأتْلَعَ خائِفاً مُتَرَقِّبا
37فأتى به رَكضُ السّوابحِ حُوَّلاًوأتى به خَوْضُ الكرائه قُلَّبا
38قد سِرْتُ في الميدان يوْم طِرادهمفعجِبتُ حتى كِدتُ أن لا أعجَبا
39قَمَرٌ لهم قدْ قَلّدُوه صارماًلو أنْصَفوه قلّدوه كوكَبا
40صَبغوه لَوْناً بالشّقيقِ وبالرّحيقِ وبالبنفسج والأقاحي مُشرَبا
41وكأنّما طَبعوا له من لَحظِهِسَيفاً رَقِيقَ الشفرتينِ مُشَطَّبا
42قد ماجَ حتى كاد يَسقُطُ نِصْفُهوأُلينَ حتى كاد أن يتسَرّبا
43خالَستُه نَظَراً وكانَ مُوَرَّداًفاحمرّ حتى كاد أن يتلَهّبا
44هذا طرازٌ ما العيون كتبنَهلكنّه قبلَ العُيونِ تكتّبا
45انظُرْ إليه كأنّه مُتَنَصِّلٌبجفونهِ ولقد يكون المُذنبا
46وكأنّ صفحةَ خَدّهِ وعذارَهتُفّاحةٌ رُمِيَتْ لتَقْتُلَ عَقربا
47نُخبَتْ قَوافي الشعرِ فيك فما لهالم تأتِ من مدحِ الملوكِ الأوجَبا
48من آلِ ساسانٍ مَنارٌ للصِّباقد بِتُّ أسأل عنه أنفاسَ الصَّبا
49أجني حديثاً كانَ ألطَفَ مَوقعاًعندي من الراحِ الشَّمول وأعذَبا
50رُدْني له حتى أردّ سَلامَهعَبقاً برَيحانِ السلامِ مُطَيَّبا
51هلاّ أنا البادي ولكن شيمتيمَن ذا يردُّ عن الخَفاء المُغْرِبا
52لمْ أُمْطَرِ الوَسمِيَّ إلاّ بعدَماسبَقَ الولِيُّ له وقد غَمَرَ الرُّبَى
53وتلَقّتِ الرُّكْبانَ سَمْعي بالذيسَمِعَ الزّمانَ أقلَّه فتعجّبَا
54ودنَتْ إليه الشمسُ حتى زُوحِمتْواخضَرّ منه الأفْقُ حتى أعشبا
55في كلّ يوْمٍ لا تَزالُ تحيّةٌكرَمٌ يَخُبُّ بها رسولٌ مُجتَبى
56فتكادُ تُبلِغُني إليه تَشَوُّقاًوتكادُ تَحمِلُني إليه تَطَرُّبا
57هي أيقظتْ بالي وقد رَقدَ الورىواستنهضت شكري وقد عُقد الحُبى
58إن يَكرُمِ السيْفُ الذي قلّدتنيمن غيرها فلقد تَخيّرَ مَنكبِا
59لستُ الخطيبَ المسهَبَ الأعلى إذاما لم أكنْ فيكَ الخَطيبَ المُسهبا
60لو كنتَ حيثُ تَرى لساني ناطقاًلرأيتَ شِقْشِقةً وقَرماً مُصْعَبا
61إنّا وبكراً في الوغى لبنو أبٍوإن اختلَفْنا حينَ تَنسِبُنا أبَا
62قومٌ يعمُّ سَراةَ قومي فخرُهمويخُصُّ أقربَ وائلٍ فالأقربا
63أحلافُنا حتى كأنّ ربيعةًمن قبل يعرُبَ كان عاقدَ يَشجُبا
64ذَرْني أُجدّدْ ذلك العهدَ الذيأعيا على الأيامِ أن يَتَقَشّبا
65فلَقَد عَلمتُ بأنّ سيفي منهمُبيديّ أمضى من لساني مضربا
66المانعينَ حِماهم وحِمى النّدىوحِمى بني قحطانَ أن يُتَنَهّبا
67هم قطّعوا بأكفّهمْ أرحامَهُمْغَضباً لجارِ بُيوتِهم أن يغضَبا
68ووفَوْا فلم يدَعوا الوفاءَ لجارهمحتى تشتّتَ شملُهُمْ وتخرّبا
69لولا الوفاءُ بعَهدهمْ لم يفتِكوابكُليبِ تغلِبَ بين أيدي تغلِبا
70يومَ اشتكى حرَّ الغليل فقيلَ قدجاوزتَ في وادي الأحصّ المشربا
71وكفاكَ أن أطرَيتَهم ومَدَحْتَهمجهْدَ المديح فما وجدتَ مكذِّبا
72الواهبينَ حِمىً وشَولاً رُتَّعاًوأباطِحاً حُوّاً وروضاً مُعشِبا
73والخائضينَ إلى الكرائه مثلَهاوالواردينَ لُمىً لُمىً وثبىً ثبى
74لو شَيّدوا الخيماتِ تشييدَ العُلىأمِنَتْ ديارُ ربيعةٍ أن تَخْرَبا
75فهُمُ كواكبُ عصرِهم لكنّهممنه بحيثُ تَرى العيونُ الكوكبا
76مَن ذا الذي يُثني عليكَ بقدْر ماتولي ولو جازَ المقالَ وأطنَبا
77أم مَن يُعَمَّرُ في الزّمانِ مخلَّداًحتى يعدّ له الحصَى والأثلبَا
78مَن كان أولُ نُطقه في مَهدهأهلاً وسهلاً للعُفاة ومَرحبا
79عَذلوهُ في بَذْلِ التِّلادِ وإنّماعَذلوه أن يُدعى الغمامَ الصَّيّبا
80لا تعذلوه فلَن يُحوّل عاذلٌما كان طبعاً في النفوس مركَّبا
81نفسٌ تَرِقُّ تأدّباً وحِجًى يضيءُ تلهّباً ويدٌ تذوبُ تسرُّبا
82فيَزيدُها دَرُّ السّماحِ تخرّقاًويَزيدُها بَسْطُ البنانِ ترحُّبا
العصر العباسيالكاملرومانسية
الشاعر
ا
ابن هانئ الأندلسي
البحر
الكامل