الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

كذا ينتهي البدر المنير إلى الشمس

ابن دراج القسطلي·العصر العباسي·40 بيتًا
1كَذا ينتهي البَدْرُ المُنيرُ إلى الشمْسِوتَمْتَزجُ النفسُ الكريمةُ بالنَفْسِ
2وتَلْتَحِمُ الأنسابُ من بَعْدِ بُعْدِهاوتدنو القلوبُ المُوحشاتُ إلى الأنسِ
3ويُجْمَعُ شملُ الوَصْلِ من فُرْقَةِ القِلىويُرْفَعُ بَنْدُ الوَصلِ من مَصْرَعِ النِّكْسِ
4كجمعِ سُلَيْمانَ النبيِّ بصِهْرِكُمْذوي يَمَنٍ والشامِ والجِنِّ والإنسِ
5وتأليفِ ذِي القرْنَينِ إذ هُدِيَتْ لَهُكرِيمةُ دارَا دَعوَةَ الرُّومِ والفُرسِ
6فأْهلاً بذاتِ التَّاجِ من سَلَفِ العُلاإلى ابنِ ذَوي التِّيجانِ فِي سالِفِ الحَرْسِ
7إلى وارِثِ الأحسابِ هُوداً وتُبَّعاًوباني العُلا بالدِّينِ سَمْكاً عَلَى أُسِّ
8ولابِسِ حِلْمٍ قَدْ تناهى مَدى النُّهىوحاجِبِ مُلكٍ قَدْ عَلا حاجِبَ الشَمْسِ
9ويا رُبَّ حَرْبٍ أسْمَعَتهُ دعاءهابِهِنْدِيَّةٍ عُرْبٍ وألسِنَةٍ خُرْسِ
10فكم سَلَّ من كَرْبٍ وأنْقَذَ من عَمىًوَروَّح من رُوحٍ ونفَّسَ من نَفْسِ
11وأسْبَلَ من غَيْثٍ ومَلَّأَ من يَدٍوكم فَكَّ من غُلٍّ وأطْلَقَ من حَبْسِ
12زكا فَرعُها فِي آلِ ذِي النُّونِ سُنَّةًبِهَا رَاقَتِ الأثمارُ فِي يابِسِ الغرسِ
13فلِلَّهِ أكْفاءٌ تدانَوْا لِصَفْقَةٍمن الصِّهْرِ قَدْ جلَّتْ عن الغَبنِ والوَكسِ
14وذكَّرَهُمْ يومُ التخاذُلِ يَوْمَهُمْبموتِ عهودٍ كُنَّ يَحْيَيْنَ بالأمسِ
15فأسمَعَهُمْ داعي تُجيبَ فمثَّلواالدَّاعِي إلى الجودِ والبأسِ
16فيا ذِمَّةَ الصِّهر الَّذِي شَدَّ عَهْدَهابخاتِمَةِ الآياتِ من آيةِ الكُرسِي
17فَعَفّتْ رسومَ الغَدْرِ من ظاهرِ الثرىوخَطَّتْ وفاءَ العهدِ فِي صَفْحَةِ الشَّمسِ
18وسلَّتْ منَ الإقبالِ والهَدْي والهُدىصوارِمَ لا تُثْنى بِدِرْعٍ ولا تُرْسِ
19إذا غَنِمَتْ جاءَتكَ بالأمنِ والمُنىوإن غضِبتْ أنحَتْ عَلَى الشُومِ والتَّعْسِ
20بسَرَّاءَ مِمَّا ثَبَّتَ اللهُ أو مَحاوشَحناءَ مما يَنْسخُ اللهُ أو يُنسي
21لها أعيُنٌ أهْدى إلى الحَقِّ من قَطاًوألسِنةٌ بالسَّلْمِ أخطبُ من قَسِّ
22وما قَصَّرَتْ عن ساعِيَيْ آلِ مُرَّةٍلصُلْحِ بني ذُبْيانَ والحَيِّ من عَبْسِ
23ولله مَا زُفَّتْ ليحيى كتائِبٌمُرَوِّعَةُ الإقدامِ مُرْهِبَةُ الجَرْسِ
24يُضِيءُ الدُّجى من عِزِّ من حَلَّ وَسْطَهاويُظْلمُ عنها ثاقِبُ الوَهْمِ والحِسِّ
25ويُحجَبُ بالرَّاياتِ فِي مُشرقِ الفَلاويُشْرقُ بالإعظامِ فِي الظُلَمِ الدُّمْسِ
26وقد رُفِعَتْ رَفْعَ الحصونِ قِبابُهاعَلَى حُلَلِ الإحصانِ والطُّهْرِ والقُدْسِ
27وحُلِّيَتِ البيضُ الصَّوارم والقناعَلَى الدُّرِّ والياقوتِ لُبساً عَلَى لُبْسِ
28هِداءٌ هَدى سُبْلَ الرَّغائِبِ وانْتَحىيُنَشِّرُ مَيْتَ السَّلْمِ من ظُلَمِ الرَّمْسِ
29ويومُ بِناءٍ قَدْ بَنى فرْجَةَ المُنىبعُرْسٍ غَدَتْ منه المكارِمُ في عُرْس
30وقد أذَّنا فِي الأرضِ حَيَّ ومَرْحَباًإلى المَشهَدِ المذكورِ والمَنظَرِ المُنْسي
31يُريكَ النجومَ الزُهْرَ فِي مَجْلِسِ القِرىمن الطَّاسِ والإبريقِ والجام والكأسِ
32وسَقْيٌ يُنَسِّي الإلفَ ريقةَ إلفِهِوطعْمٌ لهُ وقعُ الحياةِ من النَّفْسِ
33وأمواهُ وَرْدٍ فِي وُرُودِ حِياضِهاشفاءُ الظِّماءِ الهِيمِ من غُلَّةِ الخِمسِ
34وغَيمٌ من العُودِ الذَّكيِّ تراكَمَتْأعاِليهِ حَتَّى كِدْنَ يُوجَدْنَ باللَّمْسِ
35وغالِيَةٌ تكسو المشيبَ شَبابَهُوتُنَبِتُ سُودَ العُذْرِ فِي الأوْجُهِ المُلْسِ
36مكارمُ أضحت للرجال مغانماًبلا نصب المغزي ولا سُنَّةِ الخُمْس
37فإنْ حَمَلَتْ من بعدِها سَيْفَ فِتْنَةٍيَدٌ فَتَخَلَّتْ من أنامِلِهَا الخَمْسِ
38وإن أوْتَرَتْ قَوساً إلى رَمْيِ مُسْلِمٍفلا انْفَصَلَتْ عن مَقْبِضِ العَضْمِ والعَجْسِ
39ولا ضاعَتِ الأنسابُ بالغَدر والقِلىولا بِيعَتِ الأحسابُ بالثَّمَنِ البَخْسِ
40ولا زالَ مَا ترْجُوهُ أقْرَبَ من غَدٍولا انْفَكَّ مَا تخشاهُ أبْعَدَ من أَمْسِ
العصر العباسيالطويلمدح
الشاعر
ا
ابن دراج القسطلي
البحر
الطويل