1كَذَا تَتَجَلَّى الشَّمْسُ بَعْدَ كُسُوفِهاوتَبْرُزُ أَغْمادُ الْوَغى من سُيُوفِها
2ويَمْرَعُ بالأَشْجَارِ عُودُ رَبِيعِهاويُونِعُ بالأَثْمارِ كَرُّ خَريفِها
3ونَعْلَمُ أَنَّ اللهَ أَبْقى لأَرْضِهِرِعَايَةَ رَاعِيها وعَطْفَ عَطُوفِها
4ورَحْمَتُهُ أَبْقَتْ حَيَاةَ رَحِيمِهاورَأْفَتُهُ جَادَتْ بِنَفْسِ رَؤُوفِها
5حناناً عَلَى مَكْرُوبِها وغَرِيبِهاوصُنْعاً إِلَى مَجْهُودِها وضَعِيفِها
6ويا عَجَب الأَيَّامِ أَخْفَرْنَ ذِمَّةًلِمَلْكٍ متى تَسْتَوفِهِ الْعَهْدَ يُوفِها
7وكيفَ أَخافَتْنا اللَّيالِي عَلَى الَّذِييَقِي عَدوَ عَادِيها وخَوْفَ مُخِيفِها
8وكيفَ انْتَحى صَرْفُ الخُطُوبِ لِمُهْجَةٍبِهَا أَمِنَ الإِسْلامُ جَوْرَ صُرُوفِها
9وإِنْ غَرَّها بالجُودِ خَاتِلُ طائِفٍتهجَّى لَهَا الشَّكْوَى بِغَيْرِ حُرُوفِها
10فَدَبَّ إِلَيْهَا فِي عَدِيدِ عُفاتِهاورَاحَ عَلَيْها فِي سِمَاتِ ضُيُوفِها
11فَما يُنْكِرُ الأَوْصابَ مَتْنُ مُهَنَّدٍمُعَوَّدِ قَرْعِ الباتِرَاتِ عَرُوفِها
12ولا بَطْنُ كَفٍّ مَا تَغِبُّ كَواكِباًتَنُوءُ بِمُنْهَلِّ الغُيُوثِ وَكوفِها
13مَقَبِّلُ أَفُواهِ المُلُوكِ وظِلُّهاسَماءٌ عَلَى مَشْرُوفِها وشَرِيفِها
14ولا قَدَمٌ لا تَسْأَمُ الدَّهْرَ تَرْتَقِيذُرى كُلِّ صَعْبِ المُرْتَقَاةِ مُنِيفِها
15ولَوْ يَتَعاطَى عاصِفُ الرِّيحِ شَأْوَهالعاذَ بأَرْجَاءِ الفَلا من عُصُوفِها
16وإِنْ نَالَ يَا مَنْصُورُ مِنْ جِسْمِكَ الضَّنىفأَمْضى اليَمانِيَّاتِ حَدُّ نَحِيفِها
17صَفِيحَةُ ضَرْبٍ شَفَّها الْهامُ والطُّلىفراقَتْ بِمَصْقُولِ الظُّباةِ مشُوفِها
18عَنِيفٌ عَلَى الأَبْطالِ والبُذْلُ لِلَّهىبكَفٍّ عَلَى الإِسْلامِ غَيْرِ عَنِيفِها
19وإِنْ أَسْبَلَتْ شَكْوَاكَ دَمْعَ أَبِيِّهافقد أَرْقَأَتْ بُشْراكَ عَيْنَ أَسِيفِها
20وإِنْ ذَبُلَتْ من دَوْحَةِ المُلْكِ نَضْرَةٌفما أَوْحَشَ الدُّنْيا جَنِيُّ قُطُوفِها
21لَمَدَّتْ عَلَيْنَا ظِلَّها مِنْ مِهادِهاونُورَ سَناها مِنْ وَرَاءِ سُجُوفِها
22وإِنْ طَرَحَتْ عَنْها الرِّياسَةَ حَلْيَهاوبَدَّلَها الإِشْفاقُ لَوْثَ نَصيفِها
23فَوَشْكَانَ مَا عادَتْ من اللهِ نِعْمَةٌتَجَلَّتْ بِهَا فِي تاجِها وشُنُوفِها
24فَرَدَّتْ عَلَى الإِسْلامِ نُورَ عُيُونِهِمْوأَهْدَتْ إِلَى الأَعْداءِ رَغْمَ أُنُوفِها
25بكَرِّ نواصِي الخَيْلِ نَحْوَ ديارِهاتنُصُّ المُنى فِي نَصِّها ووَجِيفِها
26يَشُبُّ سيوفَ الهِنْدِ نُورُ دَلِيلِهاويُعْيي حِسابَ الهِنْدِ عَدُّ أُلُوفِها
27وتُنْشِئُ رِيحُ النَّصْرِ مِنْها سَحائِباًتَسُحُّ عَلَى الأَعْدَاءِ وَدْقَ حُتُوفِها
28يُقَعْقِعُ رَعْدُ النَّصْرِ من جَنَباتِهاويُومِضُ بَرْقُ الفَتْحِ بَيْنَ صُفُوفِها
29وإِنْ عُجْتَ يَا مَنْصُورُ منها فَأُسْوَةٌبِرَدِّ جُنُودِ المُصطَفى عن ثَقِيفِها
30وصَدِّ هدايا البُدْنِ دون محلِّهاوقد أكل الأوبارَ طولُ عكوفِها
31وإِنْ رُدَّ زَحْفُ الخَيْلِ مِنْكَ بِأَنَّةٍفأَعْداؤُها رَهْنٌ بِكَرِّ زُحُوفِها
32وهَلْ غَادَرَتْ يُمْنَاكَ إِلّا ودائِعاًخَتَمْتَ عَلَيْها فِي مَقَرِّ ظُرُوفِها
33عَوَائِدُ طَيْرٍ فِي وُكُورِ بُرُوجِهاوحَيَّاتُ غَوْرٍ فِي بطون كُهُوفِها
34تَأَيَّى نَوَاصي الخَيْلِ مَعْقُودَةً بِهَاعُهُودُ مَوَالِيها وحِلْفُ حَلِيفِها
35كَتائِبُ يَكْسُونَ الأَباطِحَ والرُّبىبِخَيْلٍ تَلِيدَاتِ الوَغَى وطَرِيفِها
36تَرُدُّ عُيُونَ الجوِّ عَنْ لَمْحَ أَرضِهاوتَثْني أُنُوفَ البَحْرَ عَنْ سَوْفِ سِيفِها
37وتُسْمِعُ خِلْدَانَ الثَّرى من صَهِيلِهاويَخْرَسُ جِنَّانُ الفَلا عن عَزِيفِها
38إِذَا أُرْسِلَتْ فِيهَا العُيُونُ تَشَكَّلَتْنواظِرُها فِي سَيْرِها وَوُقُوفِها
39لإِيلافِ شَمْلِ المُسْلِمِينَ بِرِحْلَةٍتَشُجُّ بِمَشْتَاها كُؤوسَ مَصيِفِها
40يَقِيها هَجيرَ القَيْظِ ظِلُّ عَجاجِهاومُجْمِدَةَ الأَنهارِ نارُ سُيُوفِها
41فلا أَوْحَشَ الإِسلامَ عامُ جهادِهاولا أَنَّسَ الأَعداءَ يَوْمُ خُلُوفِها
42ولا خَتَرَتْ منكَ المكارِمُ والعُلاصفاءَ مُصافِيها وإِلْفَ أَلِيفِها
43ولا انْصَرَفَتْ عنك الرَّغائِبُ والمُنىولا مِنكَ إِلّا مالِئاتِ كُفُوفِها
44وإِنْ رَجَعَتْ عن صِدْقِ وَعْدِكَ بُرْهَةًحواجِبُ آمَالِ الغَرِيبِ بِصُوفِها