1كذا تنقضي الأيّامُ حالاً على حالِوتنقرضُ الساداتُ بادٍ على تالي
2ويلحَقُ أبناءُ النبيِّ أباهُمُعلى مَهَلٍ من سيرِ عمرٍ وإعجالِ
3ضُحَى كلِّ يوم سالبُ من سَراتهمبصيرَةَ عُمْيٍ أو هدايةَ ضُلَّالِ
4إذا اخضرَّ فرعٌ منهم اغبرّ أصلهفصوّحَ حتى يتبعَ العاطلَ الحالي
5ويا وشْكَ ما تمسى الديارُ خليّةًإذا ذهب الباقي ولم يعد الخالي
6مدارجُ تحت الأرض سوّتْ جسومَهموإن عَرَّجتْ أرواحهم أفْقَها العالي
7سوى ما يُبَقِّي الدهرُ من بركاتهمضرائحَ أنوارٍ بها يسأل السالي
8ولا كضريح أمس هِلْنا ترابَهعلى جسدٍ باقي العلا في النَّقا بالي
9على الطاهر ابن الطاهرين وإنّهلهالةُ بدرٍ منه بل غابُ رئبالِ
10بأيّةِ نفسٍ ليلةَ السبت روَّحَتْيدُ الموت لم تنقد لها قودَ أخلالِ
11تباشرتِ الأملاك ليلاً بقربهوأصبح منها في قبيلٍ وفي آلِ
12سُقِينا به ميْتا كما كان جاهُهُلدى الله حيّاً عام جدبٍ وإمحالِ
13فلله نفس كان وقت ارتفاعهاإلى الله والغيثُ المنزّلُ في حالِ
14لئن بايعتنا المزنُ رُوحاً برُوحهلقد غَبَنَتْناهُ من الثمن الغالي
15قُنوطاً بني الحاجات إن نجاحهابلا كافلٍ بعدَ الحسين ولا والي
16أجِمّوا المطايا إنه عامُ قِعدةٍوفي غِيَرِ الأحوالِ تغييرُ أحوالِ
17قفوا فانفضوا أذوادَكم حولَ قبرهِفلا حظَّ في حَطٍّ عَداه وترَحالِ
18مضى من يخاف العتبَ وهو بنجوةٍويرعَى مصوناً سُبّة القيلِ والقالِ
19ومن بحرهُ طامٍ ويُروَى تعلُّلاببلِّ اللَّهاةِ من نطافٍ وأوشالِ
20أبا أحمدٍ عوّدتني أن تُجيبنيفما وجهُ إعراضٍ زَوَى وجهَ إقبالِ
21بكيتك لليوم الشريق بنقعهوما رشَّ فيه الطعنُ من دمِ أوصالِ
22وللسيفِ لم يعدَمْ مَضاءً وزينةًبنصلٍ وجفنٍ جهدَ قيْنٍ ولا جالي
23عُدِمْتَ فلم يظفَرْ بعاتق حاملٍيفرِّقُ حيناً بين شَنْفٍ وخَلخالِ
24وللرمح فات الرمحُ بعدك أن يرىشمائلَ عطّافٍ مع الطعن مياّلِ
25وللسابق المنقول من ظهر لاحقٍإلى سبعة مما تنخّلها الفالي
26حَمَى ظهرَه العالي نزولُك أن يُرىمقاماً لراجٍ أو مفازاً لجَوّالِ
27به نفرةٌ من سَرجه ولجامهلفقدك مع لينٍ لديه وإسهالِ
28وعمياء من طُرْقِ الحِجاج تلجلجتْبأصواتِ خُطّابٍ وأفواه نُقّالِ
29توسّعت مع ضيق الخصام بفلجهاوأوضحت منها كلَّ لَبْسٍ وإشكالِ
30وللأَرض يحيا تُربُها وهو ميِّتٌوإن لم يَجُدها صوبُ أسحمَ هطّالِ
31بمالك أو يغنى بفقرك ربعُهاعلى قفره أو يَنْعَم الطللُ البالي
32وللّيلة الظلماء قمتَ سراجَهاعلى رِجْلِ قوّالٍ مع الله عمّالِ
33وبيت صلاةٍ شدتَه فوقفتهعلى دعواتٍ صالحاتٍ وأعمالِ
34وللطارق المعترِّ إن لمَّ طارقاتجاوده في النفس والأهل والمالِ
35لَجَا مستضيفاً كلَّ بيتٍ يظنّهفلا سامرٌ ولا نُباحٌ ولا صالي
36إلى أن أراه اللهُ نارَك فاهتدىعلى ضلّةٍ أُكرمتَ يا مُوقدَ الضَّالِ
37على كلّ مأمولٍ سلامي فإننييئستُ وماتت يومَ موتك آمالي
38لمن تَمخُضُ الأشعارُ بعدك زُبدةًوتجمع بين الحاءِ والميم والدالِ
39وَفَى بالجوى قلبي وقصَّر منطقيفأكثرُ قولي فيك أيسرُ أفعالي
40وإنك لو تسطيع منّاً ومُنَّةًلداويت أوجاعي وداريت أوجالي
41إذاً لحملتَ الحزنَ عني بكاهلٍضعيفٍ على ما اعتاد من حمل أثقالي
42يقولون تخفيفاً لحزني مُعمَّرٌنجا مِئَةً أو كاد مطلعَها العالي
43وذاك عزاءٌ عنك لو يعقلونهأمدُّ لدمعي بل أشدُّ لإعوالي
44بقدرِ بقاءِ المرء قدرُ الأسى لهوذكرُ نعيمٍ دام لي بك أشقى لي
45وما دُهِيَ الإنسانُ فيمن يحبُّهبفقدٍ كأخذٍ جاء من طول إمهالِ
46رثاك نسيبٌ ودّه ولاؤهمُحِقٌّ إذا زُنَّ القصيُّ بإبطالِ
47ومولاكُمُ فيكم على ما شرطتمُوإن بان عنكم في عُمومٍ وأخوالِ
48فيا ليت لا يعدَمْ وفودُك عادةًبشِبليْك من عطفٍ عليهم وإسبالِ
49فما مات من عاشا لسدّ مكانِهِولا حضرا وموضعٌ منك بالخالي
50وما غادَيا أو راوحاك زيارةًنراك بها مستبشرا ناعمَ البالِ
51ولو ما أغبّاك الطُّروقَ كفتهماخلافة جبريلٍ عليك وميكالِ