1كَذا فَليَجِلَّ الخَطبُ وَليَفدَحِ الأَمرُفَلَيسَ لِعَينٍ لَم يَفِض ماؤُها عُذرُ
2تُوُفِّيَتِ الآمالُ بَعدَ مُحَمَّدٍوَأَصبَحَ في شُغلٍ عَنِ السَفَرِ السَفرُ
3وَما كانَ إِلّا مالَ مَن قَلَّ مالُهُوَذُخراً لِمَن أَمسى وَلَيسَ لَهُ ذُخرُ
4وَما كانَ يَدري مُجتَدي جودِ كَفِّهِإِذا ما اِستَهَلَّت أَنَّهُ خُلِقَ العُسرُ
5أَلا في سَبيلِ اللَهِ مَن عُطِّلَت لَهُفِجاجُ سَبيلِ اللَهِ وَاِنثَغَرَ الثَغرُ
6فَتىً كُلَّما فاضَت عُيونُ قَبيلَةٍدَماً ضَحِكَت عَنهُ الأَحاديثُ وَالذِكرُ
7فَتىً ماتَ بَينَ الضَربِ وَالطَعنِ ميتَةًتَقومُ مَقامَ النَصرِ إِذ فاتَهُ النَصرُ
8وَما ماتَ حَتّى ماتَ مَضرِبُ سَيفِهِمِنَ الضَربِ وَاِعتَلَّت عَلَيهِ القَنا السُمرُ
9وَقَد كانَ فَوتُ المَوتِ سَهلاً فَرَدَّهُإِلَيهِ الحِفاظُ المُرُّ وَالخُلُقُ الوَعرُ
10وَنَفسٌ تَعافُ العارَ حَتّى كَأَنَّهُهُوَ الكُفرُ يَومَ الرَوعِ أَو دونَهُ الكُفرُ
11فَأَثبَتَ في مُستَنقَعِ المَوتِ رِجلَهُوَقالَ لَها مِن تَحتِ أَخمُصِكِ الحَشرُ
12غَدا غَدوَةً وَالحَمدُ نَسجُ رِدائِهِفَلَم يَنصَرِف إِلّا وَأَكفانُهُ الأَجرُ
13تَرَدّى ثِيابَ المَوتِ حُمراً فَما أَتىلَها اللَيلُ إِلّا وَهيَ مِن سُندُسٍ خُضرُ
14كَأَنَّ بَني نَبهانَ يَومَ وَفاتِهِنُجومُ سَماءٍ خَرَّ مِن بَينِها البَدرُ
15يُعَزَّونَ عَن ثاوٍ تُعَزّى بِهِ العُلىوَيَبكي عَلَيهِ الجودُ وَالبَأسُ وَالشِعرُ
16وَأَنّى لَهُم صَبرٌ عَلَيهِ وَقَد مَضىإِلى المَوتِ حَتّى اِستُشهِدا هُوَ وَالصَبرُ
17فَتىً كانَ عَذبَ الروحِ لا مِن غَضاضَةٍوَلَكِنَّ كِبراً أَن يُقالَ بِهِ كِبرُ
18فَتىً سَلَبَتهُ الخَيلُ وَهوَ حِمىً لَهاوَبَزَّتهُ نارُ الحَربِ وَهوَ لَها جَمرُ
19وَقَد كانَتِ البيضُ المَآثيرُ في الوَغىبَواتِرَ فَهيَ الآنَ مِن بَعدِهِ بُترُ
20أَمِن بَعدِ طَيِّ الحادِثاتِ مُحَمَّداًيَكونُ لِأَثوابِ النَدى أَبَداً نَشرُ
21إِذا شَجَراتُ العُرفِ جُذَّت أُصولُهافَفي أَيِّ فَرعٍ يوجَدُ الوَرَقُ النَضرُ
22لَئِن أُبغِضَ الدَهرُ الخَؤونُ لِفَقدِهِلَعَهدي بِهِ مِمَّن يُحَبُّ لَهُ الدَهرُ
23لَئِن غَدَرَت في الرَوعِ أَيّامُهُ بِهِلَما زالَتِ الأَيّامُ شيمَتُها الغَدرُ
24لَئِن أُلبِسَت فيهِ المُصيبَةَ طَيِّئٌلَما عُرِّيَت مِنها تَميمٌ وَلا بَكرُ
25كَذَلِكَ ما نَنفَكُّ نَفقِدُ هالِكاًيُشارِكُنا في فَقدِهِ البَدوُ وَالحَضرُ
26سَقى الغَيثُ غَيثاً وارَتِ الأَرضُ شَخصَهُوَإِن لَم يَكُن فيهِ سَحابٌ وَلا قَطرُ
27وَكَيفَ اِحتِمالي لِلسَحابِ صَنيعَةًبِإِسقائِها قَبراً وَفي لَحدِهِ البَحرُ
28مَضى طاهِرَ الأَثوابِ لَم تَبقَ رَوضَةٌغَداةَ ثَوى إِلّا اِشتَهَت أَنَّها قَبرُ
29ثَوى في الثَرى مَن كانَ يَحيا بِهِ الثَرىوَيَغمُرُ صَرفَ الدَهرِ نائِلُهُ الغَمرُ
30عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ وَقفاً فَإِنَّنيرَأَيتُ الكَريمَ الحُرَّ لَيسَ لَهُ عُمرُ