الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · هجاء

كدأبك ابن نبي الله لم يزل

ابن هانئ الأندلسي·العصر العباسي·95 بيتًا
1كدَأبِكَ ابنَ نَبيِّ اللّهِ لم يَزَلِقتلُ الملوكِ ونقلُ المُلكِ والدُّوَلِ
2أينَ الفِرَارُ لِباغٍ أنتَ مُدركُهلأمِّهِ مِلءُ كَفّيْها منَ الهَبَل
3هَيهاتَ يُضْحي منيعٌ منك مُمتنِعاًولو تَسَنّمَ رَوقَ الأعصم الوَعلِ
4ولو غدا بخُلوبِ اللّيثِ مُدَّرِعاًأو باتَ بينَ نُيوبِ الحيّةِ العُصُل
5أمّا العَدُوُّ فلا تَحْفَلْ بمَهلكِهِفإنّما هو كالمحصُورِ في الطُّوَل
6وأي مستكبرٍ يعيا عليك إذاقدت الصعاب فلا تسأل عن الذُلل
7خافوكَ حتى تفادَوْا من جَوانِحِهمفما يُناجُونَها من كثرَةِ الوَهَل
8ما يَستقِرُّ لهُمْ رأسٌ على جَسَدٍكأنّ أجسامهم يَلعَبنَ بالقُلَل
9هذا المُعِزُّ وسيْفُ اللّهِ في يَدِهِفهل لأعْدائِهِ باللّهِ من قِبَل
10وهذهِ خيْلُهُ غُرّاً مُسَوَّمَةًيخرُجن من هبَواتِ النقع كالشُّعَل
11إذا سَطا بادَرَتْ هامٌ مصارِعَهاكأنّما تتلقّى الأرضَ للقُبَل
12مُؤيَّداً باختيارِ اللّهِ يَصْحَبُهوليسَ فيما أراهُ اللّهُ من خَلَل
13تَخْفى الجَلِيّةُ إلاّ عن بَصيرَتهِحتى يكونَ صوابُ القولِ كالخَطَل
14فقد شهِدتُ له بالمُعجِزاتِ كماشَهِدْتُ للّهِ بالتّوحيدِ والأزَل
15فأبْلِغِ الإنسَ أنّ الجِنَّ ما وألَتْمنه ولو حارَبَتْهُ الشمسُ لم تَئِل
16عَتَوْا فغادرتَ في صَحرائهم رَهَجاًيمتَدُّ منهُم على الأفلاكِ كالظُّلَل
17سرَى مع الشهبِ في عَلْيا مَطالعِهافكان أولى بأعلى الأفْق من زُحَل
18كأنّ منه الذي في الليلِ من غَسَقٍداجٍ وما بحواشي الغَيم من طَحَل
19أرْدَتْ سُيوفُك جيلا من فراعنةلم يفتأوا لقديم الدهر كالجبل
20هُمُ استبدوا بأسلابِ الليوثِ وهُمجَزّوا نواصيَ أهْلِ الخَيم والحُلَل
21من عهد طالوتَ أو من قبله اضطرمتْتَغْلي مَراجلُهمْ غَيظاً على المِلَل
22لقد قصَمتَ من ابنِ الخَزْرِ طاغيةًصَعْبَ المقادةِ أبّاءً على الجَدَل
23إذ لا يزالُ مُطاعاً في عَشيرتِهِتُلقَى إليه أُمورُ الزَّيْغ والنِّحَل
24يكادُ يَعصي مَقاديرَ السّماءِ إذارَمَى بعينيه بين الخيل والإبل
25حَسَمْتَ منه قديمَ الداءِ مُتّصِلاًبالجاهِلِيّةِ لاهٍ بالعِدَى هَزِل
26من جاحِدي الدِّينِ والحقِّ المُنير ومنعادي الأئِمّةِ والكُفّار بالرُّسُل
27ومِن جبَابرَةِ الدّنْيا الذينَ خَلَوْاوأنْزَلَ اللّهُ فيهم وَحْيَهُ فتُلى
28أتاكَ يَعْلُوهُ من عِصْيانِهِ خَفَرٌحتى كأنّ بهِ ضَرْباً من الخَجَل
29يُديُرهُ الرُّمْحُ مهتزّاً بلا طَرَبٍإلى الكتائبِ مُفتَرّاً بلا جَذَل
30مُرَنَّحاً من خُمار الحَتْفِ صَبَّحَهُوليسَ يخْفى مكانُ الشارِبِ الثمِل
31كأنّما غَضَّ جَفْنيه الأزُومُ علىصَدرِ القَناةِ أوِ استَحْيا من العَذَل
32وما نَظَرْتَ إليه كلّما جَعَلَتْتمْتَدُّ منه برأسِ الفارسِ الخَطِل
33إلاّ تَبَيَّنْتَ سِيما الغَدْرِ بَيّنَةًعليه والكفرِ للنَّعْماء والغِيَل
34تُصْغي إليه قُطوفُ الهامِ دانِيَةًوإنّ أسْماعَها عنْهُ لَفي شُغُل
35بَرْزٌ بصفحَتِهِ لولا تَقَدُّمُهُلم يُعرَفِ الليْثُ بينَ الضّبِّ والوَرَل
36إذا التَقَى رأسُهُ عُلْواً وأرؤسُهُمْسُفْلاً رأيتَ أميراً قائمَ الخَوَل
37لو كان يُبصر مَن لُفّتْ عَجاجتُهُرَأى حَوالَيْهِ آجاماً من الأسَل
38ولوْ تأمّلَ مَن ضُمّتْ حَريبتُهُلقسَّم الطرفَ بينَ الفَجْع والثَّكَل
39لم يلْقَ جالوتُ من داودَ ما لِقيَتْشُراتُهُ منك في حَلٍّ وفي رِحَل
40فمِنْ ظُباكَ إلى عَليا قَناكَ إلىنارِ الجحيم فما يخلو من النُّقَل
41قل للبرِيّةِ غُضّى من عِنانِكِ أوسِيري لشأنِك ليس الجِدّ كالهزَل
42لم ألقَ في الناسِ مُجهولَ البصيرَةِ أومُسَوِّفاً نفسَه قولاً بلا عمَل
43لم أثْقَفِ المرءَ يَعْصي مَن هداه ومَننجّاه من عثراتِ الدَّحْض والزَّلَل
44قد قَرّ كُرسيُّ عَدنانٍ ومنبرُهابفاتِحِ المُدْن قَسراً مؤمن السبُل
45مَن لا يرى العَزْمَ عَزماً يُستقاد لهإذا جِبالُ شَرَورَى منه لم تزُل
46مَن صَغَّرَ المَشرِقَينِ الأعظمين إلىمَن فيهما من مَليكِ الأمر أو بطل
47وطبَّقَ الأرضَ من مِصرٍ إلى حلَبٍخيلاً ورَجْلاً ولفَّ السهْلَ بالجبل
48وأُوردتْ خيْلُه ماءَ الفُراتِ فماصَدَرْنَ حتى وَصَلْنَ العَلَّ بالنهَل
49حتى إذا ضاقَ ذَرْعُ القوْمِ وافترقوافي الذلِّ فِرْقَينِ من بادٍ ومُمتثِل
50وعادَ طُولُ القَنا في أرضِهم قِصَراًوأنفدوا كلَّ مذخورٍ من الحِيَل
51ألقَوْا بأيديهِمُ منه إلى سبَبٍبينَ الإله وبينَ الناس متّصِل
52فإن يكُنْ أوْسَعَ الأملاكِ مَغفِرَةًفالسيْفُ يسقُطُ أحياناً على الأجَل
53وإن يكُنْ عَقلُ مَن ناواه مخْتَبَلاًفإنّ للنّصْلِ عَقلاً غيرَ مُختَبَل
54وليسَ يُنكَرُ من هادٍ لأمّتِهِغَولُ المواحيدِ للبُقيا على الجُمل
55فلا يَسُغْ للوَرى إمهالُهُ كرَماًفإنّما تُدَركُ الغاياتُ بالمُهَل
56ولا يُسيئَنَّ ذو الذنبِ الظُّنونَ بهِإذا استقادَ له في ثوبِ مُنتَصل
57فلا عجيبُ بمن أبقَتْ ظُباهُ علىملوك مصر أن استبقى ولم يغل
58فلست من سخطة المردي على خطرما دُمتَ من عَفوِهِ المُحيي على أمَل
59لَعَلّ حِلْمَكَ أمْلى للذّينَ هَوَوْافي غَيّهِمْ بين مَعفورٍ ومُنجَدِل
60فلا شفى داءَهم إلاّ دواؤهُمُوالسيْفُ نِعْمَ دَواءُ الداء والعِلل
61لم يُترَكِ اليومَ منهم غيرُ شِرذِمَةٍلو أنّهم إثِمدٌ ما حُسَّ في المُقَل
62لو بعضُ ما باتَ يُطَوى في جوانحهميَسمو لِغَيلانَ لم يَربَعْ على طَلَل
63فرَغتَ للحج من شُغل الهِياجِ فلوْسألتَ مكّة قالتْ هيْتَ فارتحِل
64وكان في الغرْبِ داءٌ فاتّقَاكَ لَهُبرأسِ كلِّ فلانٍ في العِدى وفُل
65فقد توَطَّدَ أمرُ المُلْكِ فيهِ وقدْنَدَبْتَ نَدْباً إليه غيرَ مُتَّكِل
66لمّا شَدَدتَ بعبدِ اللّهِ عُروَتَهُأعزَزتَ منه مصونَ العِرض لم يَذِل
67عَرفتَ في كلِّ صُنع اللّه عارفَةًفما تَهُمُّ بفعلٍ غيرِ مُنفعِل
68ولاختيارِكَ فضْلُ الوَحي إنّك لاتأتي المآتيَ إلاّ من عَلٍ فَعَل
69مُستهدِياً بدَليلِ اللّهِ تتبعُهُوقادحاً لزِنادِ الحِكمَةِ الأوَل
70وإنّ مُلْكاً أقَرَّ اللّهُ قُبّتَهُبابنِ الإمامِ لَمُلْكٌ غيرُ منتقِل
71لو نازَعَ النَّجْمَ ما أعياه مَنزِلُهُأو نازَلَ القَدرَ المقدورَ لم يُهَل
72قد فِئتَ من بَرَكاتِ الأبطحيِ إلىما لا يفيءُ إليه الظِّلُّ في الأُصُل
73تَوالَتِ الباقِياتُ الصّالحاتُ لَهُتَواليَ الدِّيَمِ الوكّافةِ الهَطِل
74ألَيسَ أوّلَ ما ساس الأمور أتَتْعَفواً بما كان لم يَحسَبْ ولم يَخَل
75فالفَتْحُ من أوَّل النعمى به ولَهُعَواقبٌ في بَني مَروانَ عن عَجَل
76بِرِيحِهِ أرْدَتِ الهيجا بني خَزَرٍوباسمهِ استظهرَتْ في الغزْو والقَفَل
77فإن تَكِلْهُ إلى ماضي عزائِمِهِتَكِلْهُ منها إلى الخطِّيَّةِ الذُّبُل
78مهما أقامَ فذو التَّاج المقيمُ وإنتَلاكَ رَيثاً فبعدَ المشهدِ الجَلل
79وبعد توطيدِ مُلكِ المَشرقينِ لِمَنْثوى وأمْن العذارى البيض في الكِلَل
80إذا نَظَرتَ إليْه نَظْرَةً دَفَعَتْإليك شِبهَكَ في الأشْباهِ لم يفِل
81تَرَى شَمائِلَ فيه منكَ بيّنةًلم تنْتَقِلْ لكَ عن عَهدٍ ولم تَحُل
82كما رأى المَلِكُ المنصُورُ شيمَتَهُتَبُدو عليك من المنصور قبل تَلي
83الآنَ لّذَّتْ لنا مِصرٌ وساكِنُهاوللسَّوابِحِ والمَهْرِيّةِ الذُّمُل
84ما مَكثُنا معشرَ العافين إنّ لنَافي البَينِ شغلاً عن اللذّاتِ والغَزَل
85فليتَنَا قد أرَحْنا هَمَّ أنفُسِنَاأوِ استراحَتْ مطايانا من العُقُل
86ليَعْقِدِ التاجَ هذا اليومُ مفتخراًإن كان تُوِّجَ يْومٌ سائرُ المَثَل
87ألا تَخِرُّ لهُ الأيّامُ ساجِدَةًإذْ نالَ مَكرُمَةً أعيَتْ فلم تُنَل
88تكَنَّفَتْهُ المساعي فهو يَرفُلُ منوَشْيِ الرّبيعِ وَوَشْي المجد في حُلَل
89فيه الربيعان من فصل الربيع ومنوقائع النصر تشفي من جَوى الغُلَل
90فقُلْ إذا شئْتَ في الدنيا وبهجتِهاوقُل إذا شئْتَ في السَّرّاء والجَذل
91ما أخَّرَ اللّهُ هذا الفَتحَ منذُ نَماإلاّ ليَصْحَبَهُ بالعِدَّةِ الكَمَل
92فيَقرنَ الفصْلَ بالحَفل الجميع ضُحًىوتُحْفَةَ الحربِ بالأسلابِ والنَّفَل
93تَجَمَّعَ السَّعْدُ والإبّانُ فاتّفَقَاوزَهرةُ العيش تَتلو زهرةَ الأمَل
94ومَشهَدُ الملكِ طلقاً والسجودُ إلىشمس الهُدى واتّصال الشمس بالحمل
95فما تَكامَلَ مِن قبلي لمُرْتَقِبٍإذناً ولا لخطيبٍ ما تكامل لي
العصر العباسيالبسيطهجاء
الشاعر
ا
ابن هانئ الأندلسي
البحر
البسيط