1كبرتَ فغيرُك الغِرُّ الغُلامُوغير قناعك الجَعْدُ السُّخامُ
2وأمسى ماء وجهك غاض عنهفماء شؤونك الفيض السُّجامُ
3وأصبحتِ الظباء مُجانباتٍجنابَك ما لها فيه بُغامُ
4وقد يأْلفْنَنِي ومعي سهاميفما هذا النِّفار ولا سِهامُ
5أأُوحشها وقد نصلتْ نِباليوأُونسها وفي نبلي الحِمامُ
6لياليَ لا تزال لديَّ صرعىلرشْقي في مقاتلها احتكامُ
7ألا جاد الحيا تلكم ظِباءًتزيِّنها المقاصرُ لا الخيامُ
8عتُقن فهن من قربٍ ملاحٌورُقْن فهن من بُعْدِ فِخامُ
9إلى الله الشَّكاة من اللواتيمساكنُها الرُّصافة لا الرجامُ
10بحيث تجبح المهديُّ قِدْماًوهاشمٌ الأكارمُ لا هشامُ
11مريضاتُ الجفونِ لغير داءٍلمن لا بسْنَه الداءُ العُقامُ
12سقامُ عيونِهن سقامُ قلبيوقد يهدي السقام لك السقامُ
13أعاذلتي وحَبْلي قد تداعىوللحبل اتصالٌ وانجِذامُ
14كأن مناعمِي حُلمٌ تقضَّيوأسراري مع الخلل احتلامُ
15كُسيتُ البيضَ أخلاقاً رِماماًفوصْلُ البيضِ أخلاقٌ رِمامُ
16فلا يتشتتنَّ عليك رأيٌفما للبيض والبيضِ التئامُ
17بليتُ سوى المشيب غدا جديداًعليَّ الفذُّ منه والتُّؤامُ
18وكنتُ كروضةٍ للعين أضحَتْوما من نورها إلا النَّغامُ
19وعبَّستِ الحسانُ إلى مَشيبيفما لثُغورها برقٌ يُشامُ
20وما يُرجَى من البيض ابتسامٌلمن أمسى لمفرقه ابتسامُ
21كأن محاسني لم تَضْحَ يوماًوفي لحظاتهنَّ لها اقتسامُ
22كأني لم أر اللمحاتِ نحويوفي اللمحاتِ لثْمٌ والتزامُ
23لئن ودَّعتُ جهلي غير قوليألا سُقيتْ معاهدُنا القِدامُ
24لقد يهتز لي غصنٌ رطيبٌوقد يرتجُّ لي دِعْصٌ ركامُ
25ويسقيني شفاءَ النَّفسِ ثغرٌويسقيني شِفاء الوجْدِ جامُ
26ويُسمعني رقاة الهمِّ شدْواًتغادر كل يومٍ وهو رامُ
27سماعٌ إن أردتَ إدامَ عيشفذاك من السماع له إدامُ
28عجيبٌ كالحبيب له هناتٌبها يُشفَى الجوى وبها يُهامُ
29بأخضر جادَهُ طلٌّ ووبْلٌوما جرمته بينهما الرِّهامُ
30غوادٍ لا تفرّطُ أو سوارٍروائمُ لا يزالُ لها رِزامُ
31فوردتُه وشُقْرتُه احمرارٌوحُمْرتُه وخُضرتُه ادْهِمامُ
32تقسَّمَ أمره شجرٌ وروضٌعليه من زواهره فِدامُ
33كساه الغيثُ كِسوتَه فأضحىله منها ائتزارٌ واعتمامُ
34يظلُّ وللرِّياح به اصطخابٌوللعُجْمِ الفصاحِ به اختصامُ
35وللقُضبِ اللِّدان به اعتناقٌوللأنوارِ فيهنِّ التئامُ
36تراهُ إذا تجاوب طائراهُتُجاوِبُ عَثْعثاً فيه زُنامُ
37حَمامٌ الأيكِ يُسعِدُه هَزارٌفدى المُكَّاءُ ذَيْنكَ والسَّمامُ
38وأخلاطٌ من الغَرداتِ شتَّىحواسرُ أو عليهنَّ الكِمامُ
39ألا لا عَيْشَ لي إلا زهيداًودونَ لِثام من أهوى لِثامُ
40وكم نادمتُ راحَ الروحِ فاهُولكن خانني ذاك الندامُ
41كأني لم أبِتْ أُسقَى رُضاباًيموتُ به ويحيا المُستهامُ
42تُعلِّلنيه واضحةُ الثناياكأن لقاءها حولاً لِمامُ
43تنفَّسُ كالشَّمولِ ضُحى شمالٍإذا ما فُضَّ عن فمها الخِتامُ
44وتَسقيكَ الذي يشفي ويُدوِيففي الأحشاء بردٌ واضطرامُ
45وقالوا لو أدارَ الراحَ كانتله عِوَضاً وفارقهُ الهُيامُ
46فقلتُ مُدامُ أفواهِ الغوانيمُدامٌ لا يعادله مُدامُ
47عزاؤك عن شباب نالَ منهزمانٌ فيه لينٌ واعتزامُ
48فقَبْلكَ قام أقوامٌ قُعودٌلريب الدهر أو قعد القيامُ
49وما يَنفَكُّ يَلْقَى الكُرْهَ فيهِفِئامٌ قد تَقَدَّمَهُ فِئامُ
50أدار على بني حامٍ وسامٍكؤوساً مُرَّةً حامٌ وسامُ
51نهارٌ شكْلُهُ في اللون سامٌوليلٌ شكلُهُ في اللونِ حامُ
52وهذا الدهرُ أطوارٌ تراهاوفيها الشَّهْدُ يُجنى والسِّمامُ
53فأعوامٌ كأن العامَ يومٌوأيامٌ كأن اليومَ عامُ
54كدأبِ النَّحلِ أرْيٌ أو حُماتٌودأبِ النخلِ شَوْك أو جُرامُ
55ولا تَجزَعْ فصرفُ الدَّهْرِ كَلْمٌوتَعفيةٌ وإن دَمِيَتْ كِلامُ
56سيُسليك الشبيبةَ أرْيَحِيٌّبجودِ يديْه أورقتِ السِّلامُ
57يحُلُّ من المكارم والمعاليبحيثُ الرأسُ منها والسَّنامُ
58له ذِكَرٌ إليها مُستراحٌوناحيةٌ إليها مُستنامُ
59مُدبِّرُ دولةٍ وقِوامُ مُلْكٍكهِمَّتك المدبِّر والقِوامُ
60يروقك أو يروعك لا بظلمكما يتلوَّن السيفُ الحُسامُ
61يضاحك تارة ويكون أخرىبحيث تَهُزُّه قَصَرٌ وهامُ
62فآونةً لصفحته انبلاجٌوآونةً لشفرته اصطلامُ
63أخو قلم صروفُ الدهر منهففيه العيشُ والموتُ الزُّؤامُ
64كتابتُه مناقفةُ العواليوليستْ ما يُرَقِّشه القِلامُ
65ضئيلٌ شأنُهُ شأنٌ نبيلٌيَطُوعُ لأمره الجيشُ اللُّهامُ
66به تَبْدو الصوارمُ حين تَخفىوتَخفى حين تبدو والخِدامُ
67إذا سكناتُ صاحبه أملَّتْعلى حركاته سكنَ الأنامُ
68أخو ثقةٍ إذا الأقلام أضحتْبني حِمَّانَ عمَّهُمُ الزكامُ
69أمينٌ في معايبِهِ أمونٌسليمُ الأنفِ ليسَ به زُكامُ
70تمج الفيء والمعروفَ مجّاًوللأقلام حَطْم وانتقامُ
71بكفِّ فتىً له نَفْعٌ وضرٌّوإنعامٌ يُؤمَّلُ وانتقامُ
72يُقلِّبهُ برأيٍ لا تجزَّاولا يخبو لقدحته ضرامُ
73وزيرٌ للوزير يرى فيُغنيإذا طرقت مجلِّحةٌ جُلامُ
74له عزمٌ إذا نفذ ارتياءٌوإمضاءٌ إذا وقع اعتزامُ
75فما لعزيمةٍ منه انفلالٌولا لضريمةٍ منه اقتحامُ
76ولا في عُقدةٍ منه انحلالٌولا في عُروةٍ منه انفصامُ
77متى ما انشامَ في غيبٍ صوابٌنعاه ابن الحسين فلا انشيامُ
78يبيت أبو الحسين يرى أموراًلها في سُدفةِ الغيب اكتمامُ
79يراه أبو الحسين وإن تَوارىبعينٍ لا تَكِلُّ ولا تنامُ
80ولولا حَمْلُهُ الأثقالَ أضحتظُهورُ معاشرٍ ولها انحطامُ
81ولكنْ قدْ تَحمَّلها ضليعٌله في الخَطْبِ حَزمٌ واحتزامُ
82محمدٌ بنُ أحمدٍ بنِ يحيىلأنفِ عدو نعمتِه الرُّغامُ
83وغرس الأصبغيِّ كفاكَ غرساًإذا غُرِسَ الهشيمُ أو الحُطامُ
84تخيَّرَهُ الوزيرُ وزيرَ صدقٍوللوزراء خبطٌ واعتيامُ
85فرأفتُه بنا فوق التمنِّيإذا كثُر التغطرُسُ والعُرامُ
86ونائلهُ لنا فلنا اقتراعٌعلى نفحاتِه ولنا استهامُ
87ولا عاتٍ يصولُ على ضعيفٍصِيالَ الفيل هاج به اغتلامُ
88نُساسُ ولا نُجاس وكم عداءٍغدا لمآثم منه النَّدامُ
89وقد نُحدَى كما تُحدَى المطاياوقد نُرعَى كما تُرعَى البِهامُ
90فتى ضامتْ يداهُ الدهرَ حتىتعزَّ به المضيمُ فما يُضامُ
91يزيدُك كلَّما أغليتَ حمداًبه رِبحاً وفيه لك انهضامُ
92كذا أخلاقُ مُبتاعي المعاليترفَّعُ كلما رُفِعَ استيامُ
93يجودُ فجودُهُ كرمٌ ودِينٌوبعضُ الجودِ بذخٌ أو وئامُ
94تناهبَ مالَهُ شرقٌ وغربٌولمَّا يُعفِه يمنٌ وشامُ
95فأصبحَ والثناءُ عليه فرضٌعلى هذا الورى حتْمٌ لِزامُ
96جديراً أن يحوزَ الحمدَ عفواًإذا ما عزَّ من حَمْدٍ مَرامُ
97بمالٍ لا يُشدُّ عليه عقْدٌوجاهٍ لا يُحَلُّ له حِزامُ
98أقامهما لملتمسٍ جَداهُكريمٌ للكرامِ به ائتمامُ
99تقاسَمَ وجهُهُ ويداه منهمحاسنَ لا يُعفِّيها القتامُ
100فأقسامُ المكارمِ في يديْهوللوجهِ الوضاءةُ والقسامُ
101فليستْ تُشرقُ الآفاقُ إلاإذا طلعتْ محاسنُه الوِسامُ
102رأى الضِّلِّيلُ قَصدَ هُداهُ فيهوأسهبَ في ممادحه العبامُ
103مكارمُهُ إذا ذُكرتْ جِبالٌوكم قومٍ مكارمهُم رِضامُ
104تعوَّدت المحامدَ والعطاياأناملُ منه نائلها انسجامُ
105فليس لها عن الحمدِ انفراجٌوليس لها على المالِ انضمامُ
106لبدْأتِهِ حياً ومتى عَرَضْنالعودته فليس لها جَهامُ
107يُبادِرُ أن يَصِلَّ المالُ حتىكأنَّ المالَ يملكه لِحامُ
108وليس يصِلُّ صفْوُ التبرِ لكنله في ماله حدٌّ هُذامُ
109وليس أمام نائله عُبوسٌوليس وراءه منه نَدامُ
110يُساقِطُهُ النَّدى حتى تراهُوليس لجانبٍ منه ادِّعامُ
111ويُمسكهُ الحجا حتى تراهوما في جانبٍ منه انثلامُ
112لذلك لا تزالُ له عطايالهُنَّ على مؤمِّله ازدحامُ
113كما ليستْ تزال له دواةٌلداهٍ في مَهالكها ارتطامُ
114وبادي الجهل جَاوَدَهُ فقلنامتى استعلى على النخلِ البشامُ
115وساهِي العقلِ ناجَدَهُ فقلنامتى أربى على النبعِ الثُّمامُ
116أما وأبي الحُسينِ فداهُ قومٌلهُمْ نِعَمٌ وأكثرهُمْ نعامُ
117لموَّلني إلى أن قال أهليأأحلامٌ يُخيِّلُها منامُ
118وقوَّمَني إلى أن قام عُوديفما في متنهِ أودٌ يُقامُ
119برأْيٍ لستُ أبرحُ منه أضحىوجودٍ لا أزالُ له أُغامُ
120نفتْ جَهلي نُهاه وشيَّبتْنيلُهاه فها انا الكَهْلُ الغُلامُ
121فدته النفسُ من بانٍ كريمٍمبانيه المكارمُ لا الرُّخامُ
122بنى لي همَّتِي حتى تعالتْوكانت مرَّةً وهي اهتمامُ
123أسائلتي حججت البيت إنيحججتُ فتى المُروءةِ يا أدامُ
124حججت أبا الحسين وكان حجّيإليه لا يُذمُّ ولا يُذامُ
125أُقبِّلُ كفَّهُ وأعلُّ منهانَدىً يُشْفى به مني الأُوامُ
126فلي من بطن راحته ارتِواءٌولي في ظهر راحته استلامُ
127ظللتُ بمأمنٍ منه حريزٍيخيَّلُ أنَّه البيت الحرامُ
128وزمزمُ والحطيمُ لديَّ منههنالك والمشاعرُ والمقامُ
129مقامٌ تُنْشدُ الأمداحُ تُتْرىويُرْعى الحقُّ فيه والذِّمامُ
130وكم نِضْوٍ أناخ بها إليهتضيَّفُها المجادب والسآمُ
131أتَتْهُ تَجوبُ عرضَ الأرضِ جَوْباًإليه لها خبيبٌ وارتئامُ
132إذا قطعتْ من المَوماةِ مَرْتاًمن الأمرات ليس به عِلامُ
133وللْيَعْفورِ في الكَزِّ انغماسٌوللحِرباء في الضِّحِّ اصْطخامُ
134تطايرَ عن مناسِمِها حصاهُوسافرَ عن مشافرها اللُّغامُ
135على ثقةٍ بأنْ سترَى وترعىربيعاً للطَّليح به مَسامُ
136وأن ستفيء تامكة الأعاليكأن سنامها الرعِنُ الخُشامُ
137فوافتْ لا ربيعَ الحولِ لكنربيعَ الدهرِ ليس له انصرامُ
138مَرَادُ معيشةٍ ومَعانُ علمٍيدُلُّ على فضيلتِه الزِّحامُ
139مَعانٌ في مواردِهِ شِفاءٌلمن أضحى لعلَّته احتدامُ
140له العفواتُ من شِعري بعُرْفٍإلى العفواتِ منه والجِمامُ
141أخٌ كم باتَ ضيْفي في قِراهقريرَ العينِ ليس به اعتِمامُ
142وقد أجْممتُهُ زمناً وأنَّىوليس يُفارقُ البحرَ الجمامُ
143وحُقَّ عليّ إهداءُ اعتذارٍوإنْ لم يُهدَ لي منه اتِّهامُ
144إليك أبا الحسين أقودُ قولاًله من حبلك الألوى خطامُ
145شهدتُ لقد منحتُكَ صفو وديولا لومٌ عليَّ ولا أثامُ
146وما قصَّرتُ في التأميلِ كلاولا أمسيتَ عن حقي تنامُ
147جعلتُكَ قبلة الآمال منيفهنَّ مُصلياتٌ لا صيامُ
148وكيف تصومُ آمالٌ غِراثٌونائلُك الهنيء لها طعامُ
149طعامٌ لا وخامةَ فيه تُخشىوفي المعروف أطعمةٌ وِخامُ
150وكنتُ إذا أنختُ إليك عيسيوآمالي غراثُ أو عِيامُ
151أنختُ بحيث تبيضُّ الأياديوتسودُّ المطابخُ والبِرامُ
152خلا أني أهابُكَ لا لسوءكما تتهيَّبُ البحرَ الهيامُ
153ويملكني حيائي حين تُربيعلى شكري دسائِعُك الضخامُ
154ألم تر أننا لما التقينافغنَّتني صنائعُك الجسامُ
155رأيتُ الشكر قد ضعفت قواهفشمَّر للفرار ولا يُلامُ
156وكنتَ الغالب المنصور جنداًإذا لاقى تذمُّمَك الذمامُ
157وما تنفكُّ تغلبُ كل شكرٍبعُرٍف ما لعُروته انفصامُ
158وذاك بأن أبيح فليس يُحمىوليس بأن أعزَّ فما يُرامُ
159وكنت إذا نوى المحسانُ ظعناًعن الحسنى فنيَّتُك المُقامُ
160فإن راثَ اللقاءُ فلا تلمنيفإن تخلُّفي عنك انهزامُ
161ووكدُك طرد زَوْرك بالعطاياكذلك يطردُ الزَوْر الكرامُ
162وكم تبعَ المولِّي منك سيبٌفلم يُقدَر له منك اعتصامُ
163غمامٌ جدَّ في آثارِ سارٍأغذَّ سُرىً فأدركه الغمامُ
164وهل ينجو من الركبان ناجٍوطالبُهُ الغمامُ أو الظلامُ
165شكوتُ نداك لا أن قلَّ لكنلأن كثرتْ أياديه العظامُ
166وأني قد بعلتُ به فأضحىكأن مغانمي منه غرامُ
167كما يشكو امرؤٌ طغيانَ سيلٍتساوى الوهدُ فيه والأكامُ
168وما أشكوه منك إلى رحيموشكري في ذَراهُ مستضامُ
169وما لمْ تهتضم شكري بطَولٍفليس ينالني منك اهتضامُ
170ولستَ بمُعتبي من بدء عرفٍبغير العود ما سجَعَ الحمامُ
171فعاودْ كيف شئت فلست أشكووهل يشكو الندى إلا اللئامُ
172وما معروفُك الممدود عنيبمنقطعٍ إذا انقطع الكلامُ
173خدعتُك وانخداعك لي خليقٌعلى الله الزيادةُ والتمامُ
174وقلتُ كأنني يوم بسيلٍلأعلاه وأسفله التطامُ
175ولم أبْرمْ بعرفك غير أنيبرمتُ بحملِ شكرك والسلامُ
176وكم أنطقتني بلُهىً توالتوما صمتي وللقول انتظامُ
177وكم أسكتَّني بلهىً تغالتوما نُطقي وللبحر التطامُ
178وما ينفكُّ يلحمنا ويجريندىً لك لا ينهنهه لجامُ
179يُبرُّ فنستكينُ وغيرُ نكرٍإذا شُبَّ الجلادُ خبا اللِّطامُ
180وما أعطيتَ إلا ارتاشَ حرٌّوأطرق والحياءُ له كِعامُ
181تسدُّ فُقورنا وتغضُّ منافنستعفي هناك ونُستدامُ
182ونلقى منك محتقِراً لُهاهُوحولَ أخسِّها قَدْراً يُحامُ
183بنىً لا حاتمٌ كان ابتناهاولا أوسٌ وحارثةٌ ولامُ
184ولكن كسرويٌّ ذو فعالٍله بدءٌ وليس له اختتامُ
185فيا عجبي أأستحيي لعجزيوفيك لأن تسامحني اغتنامُ
186تحبُّ الشكر لا ما كدَّ حرّاًبل المجرى يُعاقبه المَصامُ
187متى ناقشت ذا شكرٍ حساباًفيدْخُلني من العجز احتشامُ
188ألستَ المرءَ يكرمُ في حياءٍكأن صنيعك الحسنَ اجترامُ
189ويكتمُ عُرفَهُ فيفوحُ منهوليس لساطع المسكِ اكتتامُ
190ونبخس شكره فله اغتفارٌونظلمُ مالَه فله اظطلامُ
191بلى فسقاكَ ربكَ حيثُ تُسقىجحاجحةُ المروءةِ لا الطَّغامُ
192فقد يُسقى الرجالُ وهم رسومٌوقد يُرعى الرجالُ وهم سوامُ
193غدا الساعون خلفك في المعاليكمثل الصفّ يقدمُهُ الإمامُ
194وسامنيَ الزمانُ رجالَ مجدٍفكنتَ نصيّتي فيما أُسامُ
195أهلَّةُ أسعُدٍ ونجومُ يُمنٍولكن بذَّها قمرٌ تمامُ
196ومن يخترك لا يُحمد وأنَّىوقد هَدى توسُّمه الوسامُ
197وليس وإن عداهُ الحمدُ ممنيقال لرأيه رأيٌ كهامُ
198وكم متخيِّرٍ أمراً حميداًتحلَّى الحمدُ منه والملامُ
199ولم أكُ كالتي اختارت فأضحىمن الأسماءِ خيرتُها جُذامُ
200بل اخترتُ الذي الآراءُ طرَّاًعليه فلا هوىً سرف وحامُ
201وحسادٌ سناءَك خاصموناوهل في الصبح منبلجاً خصامُ
202وقالوا ما فضائله فقلناهي الحسناتُ ما فيهن ذامُ
203وقالوا ما فواضله فقلنارضاعٌ لا يعاقبه فِطامُ
204صنائعُ في الصنائع سيداتٌصنائع من سواه لهن آمُ
205وأفعالٌ يبيت لحاسديهبها سمرٌ إذ هجعَ النيامُ
206ومعروفٌ له ديوانُ أصلٍوليس عليه من عذلٍ زِمامُ
207فموتوا أيها الحسادُ موتوابداءٍ لا يموتُ ولا ينامُ
208ولا تبنوا مقالَ الإفكِ فيهفليس لما بنى اللَّهُ انهدامُ
209منحتُكَ من حُلِيِّ الشعرِ عقداًغدا لك دُرُّهُ وليَ النظامُ
210وقد قصَّرتُ لا عمداً ولكنبُهرتُ وعزَّني ملك همامُ
211وما قصَّرتُ قبلكَ في جزاءٍولكنَّ المسامي لي شَمامُ
212وكل مطاولٍ لك فهو خافٍخفاء الحرف لابسه ادّغامُ
213وبعدُ فليس في ملكي عناقٌوكيف بها وما عندي شِبامُ
214وما يُخشى على جملي قُلافٌولا يخشى على فرسي صِدامُ
215هما نعلانِ جلُّهما انخراقٌإلى خُفَّينِ جُلُّهما انخرامُ
216وقد هجم الشتاء وكم لئيمٍعليه الخز والوبر اللُّوامُ
217وما لاقى امرؤ لاقاك قوماًفقالوا ما وراءك يا عصامُ
218كفاه مسائليه بيانُ نعمىتكلَّمُ كلما عُدمَ الكلامُ
219وكم أغريتَ بالمرحومِ مناأخا حسدٍ لمرجلهِ اهتزامُ
220فعشْ للمكْرماتِ فليس يُخشىعليها ما بقيتَ لها اخترامُ