الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب

كـبـا الشـعـر مـن بـعد ستين عاما

جميل صدقي الزهاوي·العصر العثماني·40 بيتًا
1كـبـا الشـعـر مـن بـعد ستين عامافــصــحــت أَقــول ســلامــاً ســلامــا
2ومـــن بـــعــد كــبــوتــه نــام فــيفــراش الضــنــى بــرهـة ثـم قـامـا
3لَقَـــد عـــبــس الليــل فــي وجــهــهيَـــروع وكـــان الســحــاب ركــامــا
4فَـــمـــا طــالَ حــتــى بــدت أَنــجــميُــريـن خـلال السـحـاب ابـتـسـامـا
5نــــجــــوم طــــلعــــن بــــآفـــاقـــهيـضـئن فـيـنـفـيـن عـنـهـا الظلاما
6جــلا القــلبَ مــن ريــن أَحــزانــهوجـــوه مـــن الزهــر كــن وســامــا
7وقــــد كــــانَ يـــأس وهـــمٌّ مـــعـــاًفَـلا اليـأس طـال ولا الهـم داما
8مــشــيــت إلى الصــيــد مــن يـعـربٍأُصــافــح مــنـهـم هـمـامـاً هـمـامـا
9لَقَـــد جـــبــر اللَه كــســري بــهــموَقَــد كــنــت أَحــسـب كـسـري لزامـا
10وَقَـــد كـــدت ألقــى حِــمــامــي بــهوأي امــرئٍ لَيـسَ يَـلقـى الحـمـامـا
11وَمـــا زالَ دهـــري يـــخـــاصــمــنــيعــلى أنــنــي لا أُريـد الخـصـامـا
12فــــجــــرد ســــيــــفـــاً جـــرازاً لهعـــليَّ وجـــردت ســيــفــاً كــهــامــا
13وَلســـت مـــن المـــوت ذا خـــشــيــةوإن كــــانَ حـــيـــن يـــلمُّ زؤامـــا
14ولكـــن حـــشـــو الحـــيـــاة مُـــنــىًتــحــبــبــهــا ليَ عــامــا فَــعـامـا
15لَقَـــد حـــســن الظــن بــي مــنــكــمفــأَكــرمــتـمـونـي وكـنـتـم كـرامـا
16فَــمــا أَنــا أَنــســى حــفــاواتـكـمبـشـخـصـي ولا أَنـا أَنـسى الذماما
17حـــدتـــكـــم ســـجـــايـــا نــزاريــةفـجـئتـم بـتَـكـريـم شـخـصـي قـيـاما
18وإنــــي ســــأذكــــرهــــا شـــاكـــراًأَيـــادي مـــنــكــم عــليّ جــســامــا
19وإنـــي إذا رضـــيـــتـــنــي الكــرام خــدنــاً فـلسـت أُبـالي اللئامـا
20لَقَـــد عـــشـــت عـــمـــراً أؤمـــل أنتـمـيـط الحـقـيـقـة عـنها اللثاما
21وَلمّـــا أَبَـــت أَن تــمــيــط اللثــام بــاتَـت شـكـوكـي ركـامـا ركـامـا
22وَقَـــد زارَنـــي طـــيـــفـــهـــا مــرةفَــيــا لَك طــيــفــاً يَــزور لمـامـا
23وَيــا عــلْم قــد طــبــت مــن مــوردٍوإن لنـــــــاس إليـــــــك أوامــــــا
24وَلَيــــــسَ زحــــــام عــــــلى آجــــــنولكـن عـلى العـذب تـلفي الزحاما
25لَقَــــد ذكــــر الغــــرب أيــــامــــهفَهَــل نــسـي الشـرق عـهـداً قـدامـا
26شــقــيــقــان مــا ائتــلفــا سـاعـةوإِن لكــــل شــــقــــيــــق مـــرامـــا
27هـــم القـــوم قـــد أحـــرزوا قــوةونـــحـــن نـــعـــالج داء عــقــامــا
28هــم اســتــيـقـظـوا مـن رقـاد لهـمصــبــاحـاً ونـحـن بـقـيـنـا نـيـامـا
29وإنــــا نــــزلنــــا بـــمـــنـــحـــدروهــم طـفـقـوا يـصـعـدون الأكـامـا
30تـــســـامــى مــن الشــرق يــابــانُهُوَلَولا تـــعـــلمـــه مـــا تــســامــى
31وَرب تُــــــقــــــاء أنــــــاس يــــــراه فــــي زمــــنٍ آخــــرونَ أثـــامـــا
32وَلَولا طــــمـــاعـــيـــة فـــي الوَرىلكـــان خـــلاف الشـــعـــوب وئامــا
33وَمــا نــالَ مــا كـانَ يـرَجـو امـرؤٌتــجــنــب للعــقــبــات اقــتــحـامـا
34وإنــــي لِقَــــومـــي أَرى نـــهـــضـــةفــأَرجــو لهـا بـيـن قـومـي دوامـا
35خــذوا العــلم يـا قـوم عـن أَهـلهفــإن العــلوم تــرقِّيــ الأنــامــا
36وَمــن فــطــم الطــفــل قـبـل الأوان عـــن درّ أمٍّ أســـاء الفــطــامــا
37إذا ســـــقـــــم الرأي فــــي أمــــةمـن الجـهل فالعلم يشفي السقاما
38هُــــوَ الجــــهــــل أخَّرنــــا وحــــدهفَلا النار ضارت ولا السيف ضاما
39إذا الريـــح هـــبـــت عـــلى دجــلةفَــأَنـتَ تـشـاهـد فـيـهـا التـطـامـا
40رأَيــــت لأبـــنـــائهـــا نـــهـــضـــةفــصــحــت أَقـول الأمـامَ الأمـامـا
العصر العثمانيالمتقارب
الشاعر
ج
جميل صدقي الزهاوي
البحر
المتقارب