قصيدة · الخفيف · هجاء
كاتب محسن البيان صناعه
1كاتِبٌ مُحسِنُ البَيانِ صَناعُهاِستَخَفَّ العُقولَ حيناً يَراعُه
2اِبنُ مِصرٍ وَإِنَّما كُلُّ أَرضٍتَنطِقُ الضادَ مَهدُهُ وَرِباعُه
3إِنَّما الشَرقُ مَنزِلٌ لَم يُفَرِّقأَهَلَهُ إِن تَفَرَّقَت أَصقاعُه
4وَطَنٌ واحِدٌ عَلى الشَمسِ وَالفُصحى وَفي الدَمعِ وَالجِراحِ اِجتِماعُه
5عَلَمٌ في البَيانِ وَاِبنُ لِواءٍأَخَذَ الشَرقَ حِقبَةً إِبداعُه
6حَسبُهُ السِحرُ مِن تُراثِ أَبيهِإِن تَوَلَّت قُصورُهُ وَضِياعُه
7إِنَّما السِحرُ وَالبَلاغَةُ وَالحِكمَةُ بَيتٌ كِلاهُما مِصراعُه
8في يَدِ النَشءِ مِن بَيانِ المُوَيلِحيمَثَلٌ يَنفَعُ الشَبابَ اِتِّباعُه
9صُوَرٌ مِن حَقيقَةٍ وَخَيالٍهِيَ إِحسانُ فِكرِهِ وَاِبتِداعُه
10رُبَّ سَجعٍ كَمُرقِصِ الشِعرِ لَمّايَختَلِف لَحنُهُ وَلا إيقاعُه
11أَو كَسَجعِ الحَمامِ لَو فَصَّلَتهُوَتَأَنَّت بِهِ وَدَقَّ اِختِراعُه
12هُوَ فيهِ بَديعُ كُلِّ زَمانٍما بَديعُ الزَمانِ ما أَسجاعُه
13عَجِبَ الناسُ مِن طِباعِ المُوَيلِحِييِ وَفي الأُسدِ خُلقُهُ وَطِباعُه
14فيهِ كِبرُ اللُيوثِ حَتّى عَلى الجوعِ وَفيها إِباؤُهُ وَاِمتِناعُه
15تَعِبَ المَوتُ في صَبورٍ عَلى النَزعِ قَليلٍ إِلى الحَياةِ نِزاعُه
16صارَعَ العَيشَ حِقبَةً لَيتَ شِعريساعَةَ المَوتِ كَيفَ كانَ صِراعُه
17قَهَرَ المَوتَ وَالحَياةَ وَقَد تَحكُمُ في رائِضِ السِباعِ سِباعُه
18مُهجَةٌ حُرَّةٌ وَخُلقٌ أَبِيٌّعَيَّ عَنهُ الزَمانُ وَاِرتَدَّ باعُه
19في الثَمانينَ يا مُحَمَّدُ عِلمٌلِعَليمٍ وَإِن تَناهى اِطِّلاعُه
20لِم تَقاعَدَت دونَها وَتَوانىسائِقُ الفُلكِ وَاِضمَحَلَّ شِراعُه
21رُبَّ شَيبٍ بَنَت صُروحَ المَعاليسَنَتاهُ وَشادَتِ المَجدَ ساعُه
22فيهِ مِن هِمَّةِ الشَبابِ وَلَكِنلَيسَ فيهِ جِماحُهُ وَاِندِفاعُه
23سَيِّدُ المُنشِئينَ حَثَّ المَطاياوَمَضى في غُبارِهِ أَتباعُه
24حَطَّهُم بِالإِمامِ لِلمَوتِ رَكبٌيَتَلاقى بِطاؤُهُ وَسِراعُه
25قَنَّعوا بِالتُرابِ وَجهاً كَريماًكانَ مِن رُفعَةِ الحَياءِ قِناعُه
26كَسَنا الفَجرِ في ظِلالِ الغَواديكَرَمٌ صَفحَتاهُ هَديٌ شُعاعُه
27يا وَحيداً كَأَمسِ في كِسرِ بَيتٍضَيِّقٍ بِالنَزيلِ رَحبٍ ذِراعُه
28كُلُّ بَيتٍ تَحِلُّهُ يَستَوي عِندَكَ في الزُهدِ ضيقُهُ وَاِتِّساعُه
29نَم مَلِيّاً فَلَستَ أَوَّلَ لَيثٍبِفَلاةِ الإِمامِ طالَ اِضطِجاعُه
30حَولَكَ الصالِحونَ طابوا وَطابَتأَكَماتُ الإِمامِ مِنهُم وَقاعُه
31قَلَّدوا الشَرقَ مِن جَمالٍ وَخَيرٍما يَؤودُ المُفَنِّدينَ اِنتِزاعُه
32أُسِّسَت نَهضَةُ البِناءِ بِقَومٍوَبِقَومٍ سَما وَطالَ اِرتِفاعُه
33كُلُّ حَيٍّ وَإِن تَراخَت مَناياهُ قَضاءٌ عَنِ الحَياةِ اِنقِطاعُه
34وَالَّذي تَحرِصُ النُفوسُ عَلَيهِعالَمٌ باطِلٌ قَليلٌ مَتاعُه