1كَأَنّي لَم أَبُثَّكُما دَخيليوَلَم تَرَيا وُلوعي مِن ذُهولي
2وَتَركي مُقلَتي تَحمى وَتَدمىفَتَدمَعُ في الحُقوقِ وَفي الفُضولِ
3كِلاني إِنَّ راحاتي تَأَتَّتلِقَلبي في البُكاءِ وَفي العَويلِ
4وَبِالإسكَندَرِيّةِ رَسمُ دارٍعَفَت فَعَفَوتُ مِن صَبري وَحولي
5ذَكَرتُ بِهِ وَفيهِ مُنسِياتيعَزايَ مُسَعِّراتِ لَظى غَليلي
6وَما زالَت تُجِدُّ أَسىً وَشَوقاًلَهُ وَعَلَيهِ إِخلاقُ الطُلولِ
7فَقَدتُكَ مِن زَمانٍ كُلَّ فَقدٍوَغالَت حادِثاتِكَ كُلُّ غولِ
8مَحَت نَكَباتُهُ سُبُلَ المَعانيوَأَطفَأَ لَيلُهُ سُرُجَ العُقولِ
9فَما حِيَلُ الأَريبِ بِمُدرِكاتٍعَجائِبَهُ وَلا فِكَرُ الأَصيلِ
10فَلَو نُشِرَ الخَليلُ لَهُ لَعَفَّترَزاياهُ عَلى فِطَنِ الخَليلِ
11أَعَيّاشُ اِرعَ أَو لا تَرعَ حَقّيوَصِل أَو لا تَصِل أَبَداً وَسيلي
12أَراكَ وَمَن أَراكَ الغَيَّ رُشداًسَتَلبَسُ حُلَّتَي قالٍ وَقيلِ
13مَلاحِمُ مِن لُبابِ الشِعرِ تُنسيقِراةَ أَبيكَ كُتبَ أَبي قَبيلِ
14أَمِثلُكَ يُرتَجى لَولا تَنائيأُموري وَاِلتِياثي في حَويلي
15تَوَهُّمُ آجِلِ الطَمَعِ المُفيتيتَيَقُّنُ عاجِلِ اليَأسِ المَنيلِ
16رَجاءٌ حَلَّ مِن عَرَصاتِ قَلبيمَحَلَّ البُخلِ مِن قَلبِ البَخيلِ
17وَرَأيٌ هَزَّ حُسنَ الظَنِّ حَتّىجَرى ماءاهُ في عَرضي وَطولي
18فَأَجدى مَوقِفي بِنَداكَ جَدوىوُقوفِ الصَبِّ بِالطَلَلِ المُحيلِ
19وَأَعكَفتُ المُنى في ذاتِ صَدريعُكوفَ اللَحظِ في الخَدِّ الأَسيلِ
20وَكُنتُ أَعَزَّ عِزّاً مِن قَنوعٍتَعَوَّضَهُ صَفوحٌ عَن جَهولِ
21فَصِرتُ أَذَلَّ مِن مَعنىً دَقيقٍبِهِ فَقرٌ إِلى ذِهنٍ جَليلِ
22فَما أَدري عَمايَ عَنِ اِرتِياديدَهاني أَم عَماكَ عَنِ الجَميلِ
23مَتى طابَت جَنىً وَزَكَت فُروعٌإِذا كانَت خَبيثاتِ الأُصولِ
24نَدَبتُكَ لِلجَزيلِ وَأَنتَ لَغوٌظَلَمتُكَ لَستَ مِن أَهلِ الجَزيلِ
25كِلا أبَوَيكَ مِن يَمَنٍ وَلَكِنكِلا أَبَوَي نَوالِكَ مِن سَلولِ
26رُوَيدَكَ إِنَّ جَهلَكَ سَوفَ يَجلولَكَ الظَلماءَ عَن خِزيٍ طَويلِ
27وَأَقلِل إِنَّ كَيدَكَ حينَ تَصلىبِنيراني أَقَلُّ مِنَ القَليلِ
28مَراراتُ المُقامِ عَلَيكَ تَعفووَتَذهَبُ في حَلاواتِ الرَحيلِ
29سَأَظعَنُ عالِماً أَن لَيسَ بُرءٌلِسُقمي كَالوَسيجِ وَكَالذَميلِ
30وَلَو كانَت يَمينُكَ أَلفَ بَحرٍيَفيضُ لِكُلِّ بَحرٍ أَلفُ نيلِ