قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
كانت أحادا عند غيرك لا ثنا
1كانت أُحاداً عند غيرك لا ثَناهذي الفتوح فصرن عندك ديدَنا
2لك كل يَّوم صولةٌ فعل الوفابالغدر فيما قد أَقرَّ الأَعينا
3ووقائعٌ تشفي غليل صدورِنافيهم ويذهب ما يغيظ قلوبَنا
4وغصون سمرك كل حين تجتنيلا كلَّ عام من أسنتها القنا
5كم أمهلت سطوات سفيك باغياًرفقا به والبغي بئس المقتنى
6عفت سطاك فما تلم بمن أساحتى يكون الغدر فيها بيّنا
7ولخير ما ظفرَت يداكَ به هوىجمع الإله الأجر فيه والثنا
8ما كنتَ ممن كلما عرضَ الهوىأرخى العِنان مخلياً ما أَرسنا
9لكن تحكّم في الهوى رأيُ الحجافتصيب ثغرة كل نحر مُثخنا
10ولربما أخطا حسامك مضرماًيوماً وجانف صْدَرُ رِمحكَ مطعنا
11إمّا ليذكرك الإله بصنعهِلك أو ليكسرَ عن عُلاك الأَعينا
12اخترت واختار الإِله لك الذيترضى وما تختار كان الأحسنا
13إنّ السعادةَ كلَّها إِن يعتنيربُّ السما بالعبدِ هذا الاعتنا
14فلقد أراك الله ضعفيْ ما أرىأحبابَه كي تطمئَن وتسكنا
15وإذا أحبُّ الله عبداً لم يزليُبدي له الآيات حتى يوقنا
16ماابن الحسام وما الحبيشي مالهمأبداً وما والله للسرى عنا
17هم دون ذا لا عددت اسماؤهمقدرُ البعوض اقلُّ من أن يوزنا
18لكن اراكَ اللهُ من سُلطانِهما يجتني من ثمره حلواً الجنى
19والآيةُ الكبرى مواليك الذيهم منك فيما شطَّ عنك ومادنَا
20أبصرت كيف أدار فيهم حكمهُفأضاع كلٌّ عقله وتجننا
21ما قدر عباسٍ لهذا كلهِهوأَوهم والله ما هم هاهنا
22ما أقعوا في الهلك أنفسهم عمىٍلكن قضاء الله غطّى الأعينا
23أعماهم ليبين حلماً واسعاًلكَ عن جهالتهم وفضلاً بيّنا
24فأحمد مسيئاً قد أبان محاسِناًلكَ لم يكن ليبينها لو أحسنا
25ولقد رأيتك والصوارم تنتضىوالموت بادٍ قد تسمى واكتنا
26وأتيت بالأسرى وفيهم من بغاجهلاً ومن قد رام أن يتسلطنا
27وقد استشاظ الغيظ ناراً والأسىتذكى وجرح شبابه قد اثخنا
28والجيشِ مضطربٌ وجأشك ساكنٌفيه كمن لاقى حديثاً هينّا
29فنظرتَّ فيهم ثم قلتَ لبعضهمأَما أبوه فليس يرضى ما جنى
30جرمٌ عظيمٌ هان بالحلم الذيوزن الجبال فكان منها أرسنا
31ورددت بيضك في الجفون تغاضياًعنهم وما ظن أمرؤ أَن يحقنا
32وعلمتُ أَن الله ملكك الورىلتقيل من أخطا وتجزى المحسنا
33فأتيت ما يرضى فلا وجلالهما أودع الحسنات فيك لتحزنا
34أبقيت فيها عنك ذكراً باقياًملأ المسامع حمده والألسنا
35يرويه بعدك آخرٌ عن أولٍمتعجبين ومن نأى عمن دنا
36تاريخ فخر ليس يخجل ذكرهأبناء من يبني أبوهم ذا البنا
37الناصرُ السلطان والملك الذييلقي الكماة إِذا تشاجرت القنا
38فيردهم كرهاً على أَعقابهمرد الغيور المحصنات عن الخنا
39بين الملوك وبين أحمد في العلىفرق كما بين القراءة والغنا
40نفسي فداؤك قد خلقت كما تشاكرماً وأفضالاً وخلقاً ليّنا
41وسطاً تكفكفها وحلماً واسعاًللمذنبين وعفةً وتدُّينا
42يا رب زده من الذي خولتهواحفظ بصارمه علينا ديننا
43وانصر به الإِسلام واجعل ملكَهُللدين تعظيماً وللدنيا هَنا
44حتى يحكّم سيف شرعك عدلهفي رأس من قال الألوهة جعلنا