1كانَ لِلغربانِ في العَصرِ مَليكوَلَهُ في النَخلَةِ الكُبرى أَريك
2فيهِ كُرسِيٌّ وَخِدرٌ وَمُهودلِصِغارِ المُلكِ أَصحابِ العُهودِ
3جاءَهُ يَوماً ندورُ الخادِمُوَهوَ في البابِ الأَمينُ الحازِمُ
4قالَ يا فَرعَ المُلوكِ الصالِحينأَنتَ ما زِلتَ تُحِبُّ الناصِحين
5سوسَةٌ كانَت عَلى القَصرِ تَدورجازَت القَصرَ وَدَبَّت في الجُدور
6فَاِبعَثِ الغِربانَ في إِهلاكِهاقَبلَ أَن نَهلِكَ في أَشراكِها
7ضَحكَ السُلطانُ في هَذا المَقالثُمَّ أَدنى خادِمَ الخَيرِ وَقال
8أَنا رَبُّ الشَوكَةِ الضافي الجَناحأَنا ذو المِنقارِ غَلّابُ الرِياح
9أَنا لا أَنظُرُ في هَذي الأُمورأَنا لا أُبصِرُ تَحتي بانُدور
10ثُمَّ لَمّا كانَ عامٌ بَعدَ عامقامَ بَينَ الريحِ وَالنَخلِ خِصام
11وَإِذا النَخلَةُ أَقوى جِذعُهافَبَدا لِلريحِ سَهلاً قَلعُها
12فَهَوَت لِلأَرضِ كَالتَلِّ الكَبيروَهَوى الديوانُ وَاِنقَضَّ السَرير
13فَدَها السُلطانَ ذا الخَطبُ المَهولوَدَعا خادِمَهُ الغالي يَقول
14يا نُدورَ الخَيرِ أَسعِف بِالصِياحما تَرى ما فَعَلَت فينا الرِياح
15قالَ يا مَولايَ لا تَسأَل نُدورأَنا لا أَنظُرُ في هَذي الأُمور