قصيدة · المنسرح · شوق

كان جليدا فخانه جلده

السري الرفاء·العصر العباسي·24 بيتًا
1كانَ جَليداً فخانَه جَلَدُهْوعادَه بعدَ هِمَّةٍ كَمدُهْ
2وأطلقَ الشَّوقُ أَسْرَ عَبرَتِهوهو أسيرُ الفؤادِ مُضطَهَدُه
3أَدَمْعُ ذاكَ الغزالِ فاضَ على الخدَّيْنِ أَم عِقْدُهُ وَهَتْ عُقَدُه
4قامَ يُريدُ الوَداعَ كالغُصُنِ الرْيَّانِ يَثني قُوامَه غَيَدُه
5وذو الهَوى غَضَّةٌ صَبابَتُهيُكابدُ الشَّوقَ طِبُّهُ كَبِدُه
6كم بينَ تلك السُّجوفِ من مُقَلٍتَبْذُلُ من دَمعِها الذي تَجدُه
7ومستعيرِ النُّضارِ من رَشإِلم يُخْطِهِ لحظُه ولا جَيَدُه
8لا يرتجي الصَّبُّ بَرْدَ غُلَّتِهما ضَنَّ عنه بريقِه بَرَدُه
9غدا ابنُ فهدٍ والمجدُ شيمَتُهوالجودُ والمجدُ لهوُه وَدَدُه
10فتىً فَتى السَّماحِ مُكتَهِلُ الحِلْمِ ذَكيُّ الفُؤادِ مُتَّقِدُه
11ومُسرِفُ الجُودِ حينَ يَقتَصِدُ الغَيْثُ رَفيقُ الفَعالِ مُقتَصِدُه
12كم من صباحٍ سَناهُ عَزْمَتُهومن أيادٍ سِماتُهنَّ يَدُه
13مناقبٌ يَنطوي الحَسودُ لهاعلى جَوىً أو يُميتُه حَسَدُه
14جَرى فبَذَّ المُلوكَ حينَ جَرىوفاتَ أقصَى مَداهُمُ أَمَدُه
15وكيفَ يَرجو لَحاقَه مَلِكٌيَضيقُ عن رَحْبِ صَدْرِهِ بَلَدُه
16رَبْعٌ كأنَّ الرَّبيعَ ألبَسَهغَرائبَ النَّوْرِ يانعاً خَضَدُه
17ومَنهَلٌ راقَ وِردُه فغَدايَطرُدُ عنَّا الإعْدامَ مُطَّرَدُه
18وصارمٌ لم يَشِمْه ذو زَرَدٍإلا تَفرَّى عن حَدِّهِ زَرَدُه
19إذا ارتدى مُهجةَ الكَميِّ غَدامُضرَّجاً من جِسادِهِ جَسَدُه
20يَعضُدُ قَرْماً تَقِلُّه يَدُهطَوْراً وطَوْراً يَكُنُّه عَضُدُه
21يَلقَى المَنايا مَنْ راحَ يوعدهحَتماً ويَلقى النَّجاحَ مَنْ بَعِدُه
22صَنيعُه سائرٌ يلوحُ وهليَخْفى صَنيعٌ مدائحي بُرُدُه
23وَقفٌ علينا الثَّناءُ ما اطَّرَدَتْحُسْناً معانيه واستوى أَوَدُه
24وكلَّما أخلَقَتْ بدائِعُهُجاءَتْ إليه مُجِدَّةً جُدُدُه