قصيدة · الكامل · مدح

كان الوداد منغصا لوشاتنا

صردر·العصر العباسي·31 بيتًا
1كان الوداد منغِّصا لوُشاتناولو ارتموا ما بيننا بفواقرِ
2تُحظى ظواهرُنا فنُغِمضُ عينناعنها ونطمحُ في صوابِ ضمائرِ
3متحلِّلِى عُقَد الضغائنِ كلَّمانصبَ الحسودِّ لنا حِبالة ماكرِ
4أيامَ لا عِرسٌ غلإخاء بطالقٍمنّا ولا أُمّ الصفاءِ بعاقرِ
5فالآن أقلقنا الحسودُ كما اشتهىفينا ونفّرنا صفيرُ الصافرِ
6وكأنّما كانت وساوسَ حالمتلك المودّةُ أو فكاهةَ سامرِ
7ومتى ثكَلت مودْةً من صاحبٍفلقد عِدمت بها سوادَ الناظرِ
8ولذاك نُحْتُ على إخائك مثلماناحَ الحمامُ على الربيع الباكرِ
9هيهات لستَ بواجدٍ من بعدهامِثلى ببذلِ بضائعٍ ومَتاجرِ
10لا تَنبِذ الخُلاّنَ حولك حَجْرةًفالعينُ لا تبقى بغَير مَحاجرِ
11ما كنتُ أحسبُ أنّ صِبغةَ ودِّنامما تحولُ على الزمان الغابر
12ولو أننى حاذرتُ ذاك فد يتُهامنه بلونِ ذوائبي وغَدائرى
13لكنَّ كلَّ غريبةٍ وعجيبةٍمن فعلِ هذا المَنْجَنونِ الدائرِ
14فلئن أقمتَ على التصرمُ لم تجدْرَيْبا سِوى عَتِب الحبيب الهاجرِ
15وإن استقلتَ أقلتُها وجزاؤهامنّى مَثوبةُ تائبٍ من غافرِ
16حتى ترى سُحُب الوصال معيدةًذاك الهشيمَ جميمَ روضٍ ناضرِ
17إن الغصونَ يعودُ حُسنُ قَوامِهامن بعد ما مالت بهزِّ صراصرِ
18أنا من علمتَ إذا المناطقُ لجلجتْألفاظها أو غامَ أُفْقُ الخاطرِ
19ما بين ثغرِى واللَّهازِم بَضعةٌهزِئتْ بشِفشقةِ الفنيِق الهادرِ
20متحكَّمٌ في القول يلقُط دُرَّهغَوصِى ولو من قعر بحر زاخرِ
21وإذا نثرتُ سمَت بلاغةُ خاطبٍوإذا نظمتُ علتْ فصاحةُ شاعرِ
22لي في المطايا الفضلِ كلُّ شِمِلةٍأبدا أرحِّلها لزادِ مسافرِ
23كم موردٍ عرضَ الزُّلالَ لمشربيروَّعتُه وفجعتُه بمصادرى
24إن رثَّ غِمدى لم ترِثَّ مَضاربيأو فُلَّ لم تُفَلَّ بصائري
25تأتي جيادي في الرَّهان سوابقاوجيادُ غيري في الرعيلِ العاشرِ
26ومجالسُ العلماء حشوُ صدورهاأنا والذُّنابَى للجهول الحائرِ
27إن قال أقوامٌ علىَّ مَناقصالم يضرُر الحسناءَ عيبُ ضرائرِ
28لو لم تكن في وسط قلبي حَبَّةًلسلوتُ عنك سُلوَّ بعِض ذخائرى
29ولقلتُ ما هذا بأوّلِ ناقضٍعهدا ولا هذا بأوّلِ غادرِ
30لكن حللتَ من الفؤاد بمنزلٍأصبحتَ فيه ربيبَ بيتٍ عامرِ
31شِيَمِى على جَوْر الزمان وعدلِهأنى أقولُ لَعاً لرِجلِ العاثرِ